السلام الهش في سوريا: اتفاق دمشق وقسد يفتح باباً للأمل وسط تحديات إعادة بناء الوحدة


هذا الخبر بعنوان "ذا ناشيونال: السلام "الهش" في سوريا أفضل من مزيد من القتال" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في بلد يرزح تحت وطأة صعوبات جمة كسوريا، لا يمكن لأي مراقب واقعي أن يتوقع مساراً مستقيماً نحو مستقبل أفضل. فمع الإرث الثقيل لعقود من سوء الإدارة والحرب الأهلية، بالإضافة إلى التدخلات الخارجية، لم تكن مهمة إعادة بناء البلاد سهلة على الإطلاق. وقد تجلى هذا الواقع بوضوح خلال الأسابيع الماضية في شمال شرق سوريا، حيث شهدت المنطقة قتالاً عنيفاً بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بقيادة الأكراد، والجيش السوري، إلى جانب العديد من الجماعات المسلحة الأخرى، وفقاً لافتتاحية صحيفة "ذا ناشيونال" اليوم.
أدت هذه الاشتباكات إلى تفاقم المعاناة والنزوح للمجتمعات في هذه المنطقة المضطربة، فضلاً عن ورود تقارير عن فظائع وانتهاكات ارتكبتها فصائل مختلفة. وقد زادت صور عناصر "داعش" وهم يفرون من حراسة سجانيهم الأكراد من تعقيد وخطورة الوضع.
مع ذلك، فإن الأنباء التي وردت يوم الجمعة عن التوصل إلى اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، والذي يهدف إلى دمج القوات تدريجياً في الجيش السوري، تُعطي بصيص أمل في إحراز تقدم. وتُعد هذه الخطوة هامة نحو إعادة بناء الوحدة الإقليمية والسياسية للبلاد. لكن الصحيفة تلفت إلى أن هذه الاتفاقية يجب أن تتجاوز مجرد توحيد الأرض.
فالأكراد في سوريا، وهم أقلية عابرة للحدود تم استبعادها من الاتفاقيات بين القوى العظمى التي شكلت الشرق الأوسط في مطلع القرن العشرين، يشعرون بالفعل بالقلق حيال المستقبل. وفي هذا الصدد، أشارت الصحيفة إلى أن سلسلة من الأخطاء السياسية والاستراتيجية التي ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية قد وضعتها في موقف حرج. فمن الاعتماد المفرط على شركاء أجانب كالولايات المتحدة، إلى فرض مشروع حكم ذاتي شبه ماركسي في عدد من المناطق ذات الأغلبية العربية، فقدت "قسد" - التي أُسست لهزيمة "داعش" - أراضيها ونفوذها، مما يجعل اندماجها في الجيش السوري النظامي أمراً لا مفر منه.
وأضافت الصحيفة أن التنفيذ الآن يُعدّ أمراً بالغ الأهمية، فأي تراجع قد لا يؤدي فقط إلى مزيد من الصراع، بل يشكّل أيضاً تهديداً للأمن القومي والإقليمي، لا سيما فيما يتعلق بتنظيم "داعش". وشددت "ذا ناشيونال" على أن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، يتحمل مسؤولية خاصة لإثبات قدرته على ضبط قواته وضمان ترجمة أقواله بشأن الاعتراف بالهوية الكردية واحترامها إلى أفعال.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد