وثائق إبستين الجديدة تكشف أسماء عالمية بارزة وتثير موجة استقالات واعتذارات


هذا الخبر بعنوان "فضيحة إبستين تتوسع عالميًا.. استقالات واعتذارات جديدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW، كشفت الوثائق الأخيرة التي أفرجت عنها الحكومة الأمريكية، والمتعلقة بشبكة الممول جيفري إبستين، عن أسماء جديدة لشخصيات عامة بارزة. شملت هذه الأسماء الأميرة ميتي ماريت، التي يُتوقع أن تصبح ملكة النرويج، ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجلوس، كايسي واسرمان، بالإضافة إلى مستشار رئيس الوزراء السلوفاكي، ميروسلاف لايتشاك.
جاء نشر وزارة العدل الأمريكية لهذه الملفات الجديدة في قضية إبستين الأسبوع الماضي، بعد تأخير تجاوز الشهر عن الموعد النهائي الرسمي. وقد تضمنت المواد المنشورة أكثر من ثلاثة ملايين صفحة، منها ما يقرب من 2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة.
صرح نائب المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، من واشنطن، بأن "نشر الوثائق اليوم يمثل تتويجاً لعملية شاملة للغاية لتحديد ومراجعة الوثائق لضمان الشفافية للشعب الأمريكي". وتضيف هذه التسريبات فصلاً جديداً إلى واحدة من أضخم فضائح الاتجار الجنسي بالقاصرات في الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من وفاة إبستين عام 2019، حيث عُثر عليه مشنوقاً في زنزانته قبل محاكمته.
أفادت صحيفة نرويجية بأن اسم الأميرة ميتي ماريت، زوجة ولي العهد، ذُكر في الوثائق أكثر من ألف مرة. كما كشفت رسائل متبادلة بين الأميرة وإبستين خلال الفترة من 2011 إلى 2014 عن طبيعة العلاقة التي اتسمت بالتقارب. ففي عام 2012، عندما كتب إبستين أنه في باريس "يبحث عن زوجة"، أجابت الأميرة بأن العاصمة الفرنسية "جيدة للخيانة الزوجية"، لكن "الإسكندنافيين ينجبون نساءً أفضل".
وفي رسالة أخرى، شكرت ميتي ماريت إبستين على الزهور التي أرسلها لها أثناء شعورها بتوعك، ووقعت الرسالة بعبارة "مع حبي، م م". وقد اعترفت الأميرة لاحقاً بـ"خطأ في التقدير"، معربة عن ندمها الشديد على أي تواصل كان بينها وبين إبستين.
كما ورد اسم كايسي واسرمان، رئيس اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية 2028، ضمن الوثائق. وقد كشفت المواد المنشورة عن رسائل إلكترونية "غير لائقة" كان قد تبادلها قبل عقدين من الزمن مع غيلين ماكسويل، شريكة إبستين المسجونة حالياً. وأصدر واسرمان بياناً أعرب فيه عن ندمه العميق على تلك المراسلات.
في سلوفاكيا، أعلن رئيس الوزراء روبرت فيكو قبول استقالة مستشاره ميروسلاف لايتشاك، وذلك إثر ظهور رسائل نصية تعود لعام 2018، حيث وعده إبستين فيها بـ"تدبير نساء له". وقد أحدثت هذه الفضيحة هزة سياسية داخل الحكومة السلوفاكية.
قدم السفير البريطاني السابق لدى واشنطن، بيتر ماندلسون، استقالته من حزب العمال البريطاني، في خطوة تهدف إلى تجنب "إحراج إضافي" للحزب بعد الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بعلاقته بجيفري إبستين. يواجه ماندلسون استفسارات حول تحويلات مالية بقيمة 75 ألف جنيه إسترليني تلقاها هو وشريكته، بالإضافة إلى مزاعم بتدخله عام 2009 لثني الحكومة عن فرض ضريبة على مكافآت المصرفيين بناءً على طلب من إبستين. وكان ماندلسون قد أُقيل العام الماضي من منصبه كسفير لدى واشنطن بسبب صلاته بإبستين.
أبلغ ماندلسون قيادة حزب العمال بقراره التنحي، معبراً عن ندمه ومؤكداً أن المزاعم "كاذبة" لكنه مستعد للخضوع لأي تحقيق ضروري. وفي حين رحبت وزيرة العمل بخروجه من الحزب، دعا حزب المحافظين إلى إجراء تحقيق مستقل في القضية.
لم تغفل الوثائق الأمير السابق أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، حيث ظهر في صور محرجة غير مؤرخة. وقد دعا رئيس الوزراء كير ستارمر الأمير إلى الإدلاء بشهادته في الولايات المتحدة. يُذكر أن الملك تشارلز كان قد جرد الأمير أندرو سابقاً من ألقابه العسكرية والملكية بعد تورطه في هذه القضية.
من جانبه، قلل مسؤول رفيع في وزارة العدل الأمريكية من احتمالية توجيه اتهامات جنائية جديدة في قضية جيفري إبستين، مشدداً على أن الصور والمراسلات الكثيفة والصادمة التي كشفت عنها الوثائق الأخيرة "لا توفر بالضرورة أساساً للملاحقة القضائية". وأوضح نائب المدعي العام تود بلانش أن مراجعة الملفات على مدى الأشهر الماضية لم تسفر عن ما يبرر فتح قضايا إضافية، وذلك على الرغم من الاهتمام المتجدد بعلاقات إبستين مع شخصيات نافذة حول العالم.
تحرير: حسن زنيند
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة