حماة تستذكر مجزرتها الأليمة: انطلاق فعاليات إحياء الذكرى الـ44 لجرائم النظام البائد عام 1982


هذا الخبر بعنوان "انطلاق فعاليات إحياء الذكرى الـ 44 لمجزرة حماة التي ارتكبها النظام البائد عام 1982" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت مساء اليوم الإثنين في مدينة حماة فعاليات إحياء الذكرى الرابعة والأربعين لمجزرة حماة المروعة، التي ارتكبها النظام البائد عام 1982. وتستمر هذه الفعاليات لثلاثة أيام، وتشهد حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً.
تتوزع الأنشطة التذكارية على عدة مواقع رئيسية في المدينة، تشمل مدرج مجلس مدينة حماة، ومديرية الثقافة، وصالة ناصح علواني. وتتنوع الفعاليات لتشمل عرض فيلم وثائقي يسرد تفاصيل المجزرة، وفقرات إنشادية، وإشعال الشموع تخليداً لأرواح الشهداء. كما تتضمن الفعاليات معرضين للصور الفوتوغرافية والرسم التشكيلي، وعرضاً لفيلم "الشرارة الأولى"، إضافة إلى لقاءات أدبية وأمسية شعرية وعرض مسرحي. ولإضفاء بعد رياضي، ستُقام مباراة لكرة اليد بين فريقي الطليعة والنواعير.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح نادر القاضي، مسؤول الفعاليات في محافظة حماة، أن إحياء الذكرى السنوية للمجزرة يهدف إلى تجسيد جزء مما حدث عبر شهادات وروايات حية لأشخاص عاصروا تلك الأحداث. وأشار القاضي إلى أن النظام البائد كان يروّج لرواية مضللة عن المجزرة، مدعياً محاربة مجموعات تخريبية، بينما كان يستهدف المدنيين الآمنين. وأضاف أن النظام استهدف حماة لمنع باقي المحافظات من الانتفاض ضده، نظراً لدورها الريادي في مجالات عدة، وسعيه لطمس دورها ومعاقبة أهلها لمنع أي صوت معارض مستقبلاً.
من جانبه، روى المواطن نزير عرعور، أحد شهود المجزرة، تجربته قائلاً: "كنت في الصف الثامن عند وقوع المجزرة، وما زالت مشاهدها المروعة حاضرة في ذاكرتي. كلما حلت ذكراها أحتاج إلى أدوية مهدئة بسبب ما رأيته من قتل للمدنيين وهدم للمنازل والجامع الكبير والكنيسة". وأكد عرعور على أهمية إحياء هذه الذكرى سنوياً وتعزيز التوعية في المدارس، مشدداً على أن "الأجيال الجديدة لا تعرف حجم الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق الشعب السوري". واختتم عرعور حديثه قائلاً: "أحمد الله تعالى على تحرير سوريا من براثن النظام المجرم، وإحياء ذكرى المجزرة وسط مدينة حماة".
أما كرامة الحسيني، من أهالي حماة، فقد ذكرت أنها غادرت سوريا مع عائلتها عام 1980 بعد أن أصبحت الحياة "صعبة في ظل النظام البائد الذي سبق المجزرة بحملات اعتقال وحظر تجول وانتهاكات واسعة". وأعربت عن إعجابها بالفعالية، وخاصة الفيلم التسجيلي الذي تضمن شهادات مؤثرة لأشخاص عايشوا تلك الأحداث.
وتعود مجزرة حماة إلى الثاني من شباط عام 1982، حين اقتحمت قوات النظام البائد المدينة، لتبدأ واحدة من أبشع المآسي في التاريخ الحديث. تعرضت المدينة لحصار خانق وقصف عشوائي وعمليات إعدام ميدانية واعتقالات واسعة استمرت 27 يوماً، وأسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف واختفاء الآلاف قسرياً وتدمير أحياء كاملة، وذلك بسبب رفض أهلها للقمع وتمسكهم بكلمتهم الحرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة