الدوري السوري في مهب الريح: ملاعب متدهورة وأزمة نقل تلفزيوني تصل إلى القضاء وتضرب الشعبية


هذا الخبر بعنوان "تراجع شعبية الدوري السوري .. ملاعب لا تصلح للمباريات وأزمة النقل التلفزيوني تنتقل للقضاء" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتضافر عدة عوامل لتسهم في تراجع شعبية الدوري السوري لكرة القدم خلال المرحلة الراهنة، أبرزها الظروف العامة التي تمر بها البلاد وتأثيرها على اهتمامات المتابعين، إلى جانب تحديات فنية ولوجستية تتعلق بسوء أرضية الملاعب وأزمة نقل المباريات تلفزيونياً.
انطلق الدوري السوري لموسم 2025-2026 في الثامن عشر من كانون الأول الماضي، بمشاركة 16 فريقاً بعد قرار إلغاء الهبوط في الموسم السابق وصعود أندية جديدة مثل “أمية” و”خان شيخون”. وقد سُمح بحضور اللاعبين والمدربين الأجانب بهدف الارتقاء بمستوى الدوري. ورغم البداية الزاخرة للفرق، شهدت الجولات الأولى تراجعاً ملحوظاً في الحضور الجماهيري على مدرجات الملاعب، خاصة بعد رفع سعر بطاقة الدخول إلى 15 ألف ليرة، قبل أن تتراجع عدة أندية وتقرر تسعير البطاقة بـ 5 آلاف ليرة.
يُعد سوء أرضية الملاعب المشهد الأبرز الذي يلفت نظر المتابع للدوري السوري، وقد أثر ذلك بشكل مباشر على المستوى الفني للمباريات. وقد كان هذا الأمر مثار شكوى العديد من اللاعبين، منهم لاعب “أهلي حلب” “محمود العمر” الذي انتقد بشدة سوء أرضية ملعب حماة البلدي بعد لقاء فريقه مع “الطليعة”، معتبراً أنها لا تليق بالدوري السوري.
أثارت مباراة “الشعلة” و”الأهلي” جدلاً واسعاً حول وضع أرضية ملعب حماة، رغم تأكيد مدير مديرية الرياضة والشباب في حماة “مكرم كيلاني” في تشرين الثاني الماضي متابعته اليومية لأعمال جاهزية الملعب وتحسنه الملحوظ مقارنة بالعام الفائت، وحرصه على تأمين كل ما يلزم للصيانة، وفق ما نقلت عنه صحيفة “الثورة السورية”.
وفي سياق متصل، أعلن “أهلي حلب” رفضه خوض مباراته أمام “الكرامة” في ملعب “الساروت” بحمص. واعتبر مدرب الأهلي “أحمد هواش” أن أرضية ملعب “الساروت” غير صالحة لإقامة مباراة رسمية لعدم إنجاز أعمال الصيانة، مشيراً إلى أن سوء الأرضية سيؤثر على أداء الفريق ويزيد من احتمالات إصابة اللاعبين، وهو أمر غير مقبول فنياً حسب حديثه لصحيفة “الموقف الرياضي”.
وقد أدت سوء أرضية ملعب “الساروت” إلى نقل مباريات فريقي “حمص الفداء” و”الكرامة” إلى “دمشق” منذ بداية الدوري. ورغم ذلك، اعتبر مدير مديرية الرياضة والشباب في حمص “حسان دالاتي” أن الأرضية ليست بهذا السوء وتعد مقبولة إلى حد ما، مشيراً إلى وعد وزارة الرياضة بتعشيب الملعب بالرول الصناعي قريباً على نفقتها.
وأضاف “الدالاتي” في كانون الأول الماضي أن عملية تعشيب أرضية ملعب “خالد بن الوليد” قد انتهت بالكامل، بينما يجري التأكد من بعض الأمور التي تحتاج لقرابة شهر، مثل عمل أبراج الكواشف، وضرورة وضع سور حديدي يمنع نزول الجمهور إلى أرضية الملعب بتكلفة تتراوح بين 7 و8 آلاف دولار، داعياً وزارة الرياضة للتدخل وموضحاً أن كل ما أنفق على صيانة الملعب هو من جيوب المتبرعين.
في المقابل، نجحت أعمال الصيانة في تجهيز ملعب “البانوراما” في “درعا” والملعب البلدي في “اللاذقية” وملعب “جبلة” لاستضافة مباريات الدوري. بينما يبقى ملعب المدينة الرياضية في اللاذقية، وهو المنشأة الأكبر في المحافظة ويتسع لـ 45 ألف متفرج، ضحية للإهمال. وقد صرح مدير المدينة الرياضية في اللاذقية “موريس عبيد” أن مشروع تأهيل الملعب لا يزال قابلاً للنهوض بشرط تفعيل الاستثمار، وفق ما نقلت صحيفة “الحرية”.
أوضح مدير مديرية المنشآت الرياضية المركزية “المغيرة حاج قدور” أن المديرية وضعت خطة للعام 2026 لصيانة الملاعب، وفي مقدمتها صيانة استاد حلب الدولي الذي يحتاج لتكاليف ضخمة وتأخر العمل عليه بانتظار المنحة القطرية، إضافة إلى العمل على صيانة ملعب العباسيين بدمشق، والتي تكلّف أكثر من 20 مليار ليرة وستتم صيانتها على مراحل.
وتابع “حاج قدور” في تصريح لصحيفة “الاتحاد” في تشرين الأول 2025، أن هناك ملعبين جاهزين في “حماة”، بالإضافة إلى جهوزية ملعب الحمدانية بحلب وملعبي “الفيحاء” و”الجلاء” بدمشق المجهزين بالعشب الصناعي، مقابل حاجة ملعب “تشرين” لصيانة شاملة ضمن خطة 2026. وتعمل المديرية، بحسب “حاج قدور”، على صيانة ملعب اللاذقية البلدي، وأعلنت عن مشروع لصيانة ملعب “الساروت” بحمص، في ظل مواصلة صيانة ملعب “خالد بن الوليد” بمبادرة المجتمع المحلي، مؤكداً الجهوزية التامة لملعب “جبلة”.
مع بداية الموسم الحالي للدوري السوري، أعلن اتحاد كرة القدم في 15 تشرين الأول 2025 عن اتفاقه مع شركة “تميّز” لبيعها حقوق بث الدوري السوري. وأعلنت الشركة حينها أنها ستبث المباريات عبر قناة “برايم” وستحمل البطولة اسم “دوري برايم” وفقاً للعقد المبرم. ورغم أن بث الجولات الأولى واجه أخطاءً فنية وانقطاعات أحياناً، إلا أنه تحسّن بعد مضي 3 جولات، وأخذت القناة تنقل مباريات كل جولة الموزّعة على 3 أيام.
لكن هذا الاتفاق لم يدم طويلاً، حيث أصدر اتحاد الكرة في 26 كانون الثاني الماضي بياناً أعلن فيه فسخ العقد مع “تميّز” لإخلالها بالتزاماتها التعاقدية المتمثلة بعدم سداد المستحقات المالية المترتبة عليها ضمن المهل الزمنية المحددة في العقد.
وأكد الاتحاد أنه سيتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوقه المالية وحقوق الأندية، مشيراً إلى أنه بدأ باتخاذ الإجراءات القضائية بحق الشركة، بما في ذلك رفع دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.
وردت الشركة بعد يومين ببيان قالت فيه إنها تحتفظ بكافة حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية حقوقها التعاقدية والاستثمارية، مضيفةً أن الإعلان عن تعاقدات منافسة لعقدها يترتب عليه مسؤولية قانونية ومالية، مشيرة إلى أن إنهاء التعاقد بالصورة القانونية والإجرائية لم يتم رسمياً، ومؤكدة جاهزيتها لنقل مباريات الدوري فور تبلغ جدولها بالصورة القانونية التزاماً ببنود العقد. ولم تعلق الشركة على مسألة عدم تسديد التزاماتها المالية الواردة في العقد ضمن المهل المحددة.
في اليوم ذاته، أعلن اتحاد الكرة عن فتح باب التقدم أمام شركات الإنتاج والنقل التلفزيوني الراغبة بنقل مباراة “أهلي حلب” و”الكرامة”، مبيناً أنه إجراء استثنائي ويقتصر على هذه المباراة فقط لحين إجراء مزاد جديد خاص بحقوق نقل الدوري. وفي 29 كانون الثاني، كشف الاتحاد عن اتفاقه مع شركة “ستوديو فيجن” على نقل مباراة الأهلي والكرامة عبر شاشة “أنا سوريا” التابعة لقناة “MTV” اللبنانية، وهي الشاشة التي حظيت بحقوق نقل الدوري السوري لكرة السلة. وبقيت أزمة النقل التلفزيوني قائمة في ظل خلاف الاتحاد وشركة “تميّز” وعدم تحديد موعد لمزاد جديد لاختيار شركة أخرى تتكفل ببث المباريات تلفزيونياً.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة