فرنسا تنهي الجمود السياسي: إقرار ميزانية 2026 بعد تجاوز الحكومة اقتراحَي حجب الثقة


هذا الخبر بعنوان "بعد الجمود السياسي… فرنسا تُقرّ ميزانية 2026 والحكومة تتجاوز اقتراحَي حجب الثقة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية، في وقت متأخر من يوم أمس، مشروع قانون المالية لعام 2026، لتضع بذلك حداً لأشهر من التعطيل السياسي، وذلك بعد فشل اقتراحَي حجب ثقة تقدمت بهما قوى المعارضة، مما مكن الحكومة من تمرير الميزانية.
وجاء اعتماد الميزانية عقب لجوء رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إلى تفعيل المادة 49.3 من الدستور، التي تتيح تمرير القوانين دون الحاجة إلى تصويت. وقد دفع هذا الإجراء قوى اليسار، باستثناء الحزب الاشتراكي، إلى تقديم اقتراح أول بحجب الثقة، الذي حصد 260 صوتاً، لكنه لم يبلغ العتبة المطلوبة البالغة 288 صوتاً.
علاوة على ذلك، تجاوزت الحكومة اقتراحاً ثانياً بحجب الثقة قدمه حزب التجمع الوطني، مما أفضى تلقائياً إلى اعتماد مشروع قانون المالية، الذي كان قد تأخر لأكثر من شهر عن موعده الدستوري المحدد.
يمثل هذا التطور نقطة تحول مفصلية في المشهد السياسي الفرنسي، الذي يشهد توتراً وانقساماً حاداً منذ الانتخابات التشريعية المبكرة عام 2024. وقد شهدت الجمعية الوطنية تصاعداً في حدة الخطاب السياسي، حيث انتقدت المعارضة بشدة لجوء الحكومة إلى المادة 49.3، بينما دافع رئيس الوزراء عن قراره، محذراً من "الفوضى الدائمة" التي قد تنتج عن عرقلة إقرار الميزانية في هذا التوقيت الحساس.
لا يحظى مشروع ميزانية 2026 بإجماع كامل، حتى ضمن صفوف داعمي الحكومة، حيث أعرب عدد من نواب الوسط واليمين عن شكوكهم في قدرة الحكومة على خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 5.4% المسجل في عام 2025.
تتضمن الميزانية مجموعة من الإجراءات الضريبية الموجهة للشركات، أبرزها فرض ضريبة إضافية على أرباح الشركات الكبرى، والتي يُتوقع أن تدر أكثر من 7 مليارات يورو. ويُقدر العجز الحكومي بنحو 132 مليار يورو، مع توقع انخفاض طفيف في الإنفاق العام ليصل إلى 56.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
في المقابل، أكد الحزب الاشتراكي رفضه دعم اقتراحات حجب الثقة، معتبراً أن إسقاط الحكومة في هذه المرحلة قد يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي، وهو موقف لعب دوراً حاسماً في ضمان بقاء الحكومة.
وتواجه فرنسا ضغوطاً متزايدة من الاتحاد الأوروبي ووكالات التصنيف الائتماني لضبط أوضاعها المالية العامة، في ظل ارتفاع العجز وتنامي الدين العام. وتزيد حالة الانقسام البرلماني غير المسبوقة منذ عام 2024 من تعقيد عملية اتخاذ القرار السياسي وإقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة