قانون الخدمة المدنية الجديد في سوريا: الرواتب تحدد بالدرجات الوظيفية لتعزيز العدالة والشفافية


هذا الخبر بعنوان "وزارة التنيمة الإدارية: الرواتب ستحدد وفق الدرجات الوظيفية المعتمدة في القانون" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف معاون وزير التنمية الإدارية السورية، أنس الصواف، أن مشروع قانون الخدمة المدنية المطروح للنقاش يهدف إلى إرساء نظام رواتب جديد يعتمد على الدرجات الوظيفية المعتمدة، وذلك لضمان العدالة والشفافية في توزيع الأجور وتعزيز الثقة بين الموظفين والإدارة.
وأوضح الصواف أن هذا المشروع يسعى لمعالجة التراكمات السابقة في مجالات التوظيف والترقية والتدريب وتقييم الأداء، من خلال تبني منهجية حديثة تركز على التنافس العادل، وتحديد مسارات وظيفية واضحة، وتوفير تدريب مستمر، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية في العلاقة بين المؤسسة والموظف.
ويستند مشروع القانون إلى أربعة محاور أساسية، بحسب الصواف، تشمل تنظيم الدخول إلى الخدمة المدنية بآليات تنافسية شفافة ومتوازنة، وتكريس إدارة موارد بشرية فعّالة تربط الترقية بالأداء الفعلي بدلاً من الأقدمية فقط. كما يهدف المشروع إلى توفير بيئة عمل حديثة تعتمد أساليب مرنة حيثما تسمح طبيعة الوظيفة بذلك.
ويولي المشروع أهمية خاصة لتعزيز الثقة والحوكمة من خلال وضع ضوابط منصفة للمساءلة وآليات تظلّم شفافة، فضلاً عن تحقيق توازن واضح بين الحقوق والواجبات. ويهدف هذا التوجه إلى جعل الخدمة المدنية بيئة تكافئ الجدارة وترفع قيمة الإنجاز، وفقاً لتصريحات الصواف.
في سياق متصل، كشفت تقارير صحافية أن تقديرات اتحاد عمال سوريا تشير إلى أن عدد العاملين في القطاع العام السوري يتراوح حالياً بين 1.2 و1.4 مليون موظف. هذا العدد يمثل انخفاضاً كبيراً مقارنة بما كان عليه قبل عام 2011، حيث تجاوز 3.5 ملايين موظف، ويعزى هذا التقلص إلى سنوات الحرب وعمليات التدقيق اللاحقة التي استهدفت ما يُعرف بـ "الموظفين الوهميين".
وتقدر وزارة المالية أن فاتورة الرواتب الشهرية للقطاع العام قد تجاوزت تريليون ليرة سورية. وتعتمد الدولة جزئياً على المنح والدعم الخارجي لتغطية نفقات الأجور، مما يسلط الضوء على حجم الضغط المالي وتعقيد عملية توحيد سلّم الرواتب في المرحلة الانتقالية، بحسب ما أورده موقع "العربي الجديد".
وأضاف التقرير أن راتب الموظف الحكومي الخاضع لقانون العاملين الأساسي يتراوح بين 900 ألف و1.5 مليون ليرة سورية شهرياً، وهو ما يعادل أقل من 80 إلى 150 دولاراً وفق أسعار الصرف الرائجة، حتى بعد الزيادات الأخيرة. في المقابل، تظهر عقود التوظيف الجديدة أن رواتب شريحة من المتعاقدين الجدد تبدأ من نحو 300 دولار شهرياً وقد تصل إلى 1500 دولار في بعض المؤسسات، وتُصرف هذه الرواتب بالدولار. هذا التباين يخلق فجوة تتراوح بين ضعفين وخمسة أضعاف بين موظفين يؤدون أعمالاً متشابهة داخل الجهة العامة نفسها.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة