محافظة دمشق تطلق وحدات لتوثيق الملكيات بالتعاون مع GIZ: خطوة حاسمة لإعادة إعمار الأحياء المتضررة وضمان حقوق الأهالي


هذا الخبر بعنوان "تمهيدًا لإعادة الإعمار.. محافظة دمشق تطلق وحدات لتوثيق الملكيات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وضعت محافظة دمشق حجر الأساس لإنشاء وحدات متخصصة بتوثيق الملكيات في الأحياء التي تعرضت للدمار خلال سنوات الحرب. وأعلنت المحافظة، يوم الاثنين 2 من شباط، أن هذه المبادرة تأتي ضمن مراحل إعادة إعمار منطقتي جوبر والقابون ومناطق أخرى متضررة. يبدأ المشروع بتدشين مركز لتوثيق الملكيات بالتوازي مع عمليات مسح شاملة للمنطقة وإزالة الألغام، وذلك تمهيدًا للانتهاء من المخطط التنظيمي الذي سيطلق عملية إعادة الإعمار الفعلية.
تُنشأ هذه الوحدات بالتعاون بين محافظة دمشق و"الوكالة الألمانية للتعاون الدولي" (GIZ)، بهدف أساسي هو توثيق حقوق الملكية وضمان مشاركة الأهالي في هذه العملية، وفقًا لما ذكرته فعالية الافتتاح التي حضرتها عنب بلدي.
أكدت راما ضاهر، مشرفة مسار إعادة إعمار المناطق المتضررة في جوبر والقابون ضمن برنامج "دمشق تستعد" التابع لمحافظة دمشق، لعنب بلدي، أن هذه الفعالية تمثل الانطلاقة الأولى لخطوات صيانة حقوق وممتلكات السكان العقارية في دمشق. وأشارت إلى أهمية تجهيز الأهالي وتزويدهم بالخطوات اللازمة لحماية ممتلكاتهم في حي جوبر، الذي شهد دمارًا واسعًا خلال الحرب.
وأوضحت ضاهر أن العمل يتم بالتعاون مع الخبرات الفنية والعقارية في محافظة دمشق، بدعم فني من "الوكالة الألمانية" (GIZ)، التي تتمتع بخبرة واسعة في قضايا حقوق السكان والملكيات والأراضي في المنطقة. وأضافت أن إطلاق العمل جاء بعد تحضيرات وتنسيق مكثف بين الجهات المعنية، ضمن مسارات برنامج "دمشق تستعد"، مع التركيز بشكل خاص على صيانة حقوق وملكية الأهالي.
وأكدت أن العمل يجري خطوة بخطوة بالتنسيق والمشاركة المباشرة مع ممثلي الأهالي لضمان دور فاعل لهم في عملية إعادة الإعمار، سواء في إعداد المخططات أو إزالة الألغام أو صيانة الحقوق.
وبينت ضاهر أن مشاركة الأهالي تتم عبر ممثلين مختارين من الحقوقيين والمعنيين بالشؤون العقارية، بهدف حماية الحقوق وضمان عودة السكان إلى مناطقهم بشكل آمن ومنظم. وعن دور "الوكالة الألمانية"، أشارت إلى أنها تساهم بالتنسيق مع المحافظة وبرنامج "دمشق تستعد"، وتقدم الدعم الفني والخبرات التقنية اللازمة في مجال حقوق السكان والملكيات، بالإضافة إلى تجهيز المكان بكل ما يلزم لإنجاح العملية.
من جانبها، وصفت تانيا لومان، المديرة القطرية لمنظمة "GIZ" في سوريا، انطلاق مشروع إعادة تأهيل أول وحدة دعم لحقوق السكن والأراضي والملكية في دمشق بأنه لحظة تاريخية للمنظمة في سوريا. وأشادت لومان بالتعاون الوثيق مع محافظة دمشق، معربة عن شكرها للحكومة الألمانية، وخاصة وزارة التنمية الألمانية، على دعمها في تنفيذ المشروع.
وأوضحت أن المبنى التابع لمحافظة دمشق سيُؤهل ليصبح مساحة عامة متاحة لجميع المواطنين الراغبين في الحصول على استشارات تتعلق بحقوقهم في السكن والأراضي والملكية. وأكدت أن الهدف من الوحدة هو أن تكون منصة مفتوحة للتواصل بين المجتمع المحلي والجهات الحكومية، لتمكين المواطنين من حل المشكلات المتعلقة بحقوقهم بشكل مشترك، والحصول على الدعم المستحق في هذا المجال.
بدورها، صرحت أنيت شماس، رئيسة قسم الشرق الأوسط في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، بأن الوحدة الجديدة ستقدم استشارات للأشخاص الذين تعرضوا للنزوح وفقدوا منازلهم، لتمكينهم من تسوية مطالباتهم واستعادة ممتلكاتهم وحل النزاعات المتعلقة بالملكية. وأوضحت شماس أن المشروع سيركز بشكل خاص على دعم النساء والأقليات باعتبارهم من الفئات الأكثر هشاشة، عبر التواصل مع المكاتب المتخصصة القادرة على المساعدة في استعادة الحقوق. كما أعربت عن امتنانها لمحافظة دمشق لانضمامها إلى المشروع، وشكرت "GIZ" على تنفيذه نيابة عن الوزارة.
أكد محافظ دمشق، ماهر مروان ادلبي، أهمية مشاركة الأهالي في كافة خطوات المشروع من خلال ممثليهم من الحقوقيين والمتخصصين بالشؤون العقارية، للمساهمة في بناء البيانات وتحليلها وتوثيقها، مشيرًا إلى أن هذه الخطوات تشكل الأساس لعملية إعادة الإعمار. وأضاف، خلال فعالية وضع حجر الأساس لإنشاء وحدات خاصة بتوثيق الملكيات في حي جوبر، التي حضرتها عنب بلدي، أن المحافظة تعمل على إنجاز المخططات التنظيمية العمرانية، بالتوازي مع التفاوض مع شركات متخصصة لضمان تنفيذ مشاريع الإعمار وفق أفضل المواصفات.
وشدد المحافظ على أن جهود المحافظة تهدف إلى توحيد حصر الملكيات مع إعداد المخطط التنظيمي للمنطقة، لضمان حماية الحقوق السكنية والعقارية للأهالي. وأشار إلى أن التعاون مع "الوكالة الألمانية" يمثل قيمة مضافة، نظرًا لخبرتها العملية والعلمية في صيانة حقوق السكن والممتلكات، واطلاعها على واقع قضايا الملكيات في دمشق وسوريا بشكل عام، مما يسهم في تحقيق مشروع إعادة الإعمار وفق منهجية علمية ومنظمة. كما أشار إلى اعتماد المحافظة خطوات العمل المقترحة ضمن برنامج إعادة الإعمار للمناطق المتضررة، بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق نتائج ملموسة للأهالي.
تواجه عملية إعادة الإعمار في حي جوبر الدمشقي معضلة امتداد الأنفاق على طول كيلومترات تحت الأرض. ويتفاوت طول الأنفاق في الحي، من نفق يتسع لشخص واحد، إلى أنفاق ضخمة كانت مخصصة لعبور السيارات والبضائع والأسلحة الخفيفة والثقيلة. ووفقًا لأهالٍ في حي جوبر، فإن الأنفاق تضم مستودعات ذخيرة ومستشفيات ميدانية استخدمتها فصائل المعارضة خلال سيطرتها على هذه المنطقة. وتُعد معضلة الأنفاق عائقًا أمام جهود الإعمار في جوبر.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي