قوى الأمن الداخلي تدخل القامشلي وسط استقبال شعبي حاشد تنفيذاً لاتفاق الحكومة السورية وقسد


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت قوى الأمن الداخلي، يوم الثلاثاء الموافق 3 شباط، دخولها إلى مدينة القامشلي، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقسد. وقد شهدت هذه الخطوة استقبالاً شعبياً لافتاً من قبل الأهالي على طول الطريق الواصل بين تل براك والقامشلي.
ووفقاً لمراسل “الإخبارية”، وصل رتل الأمن الداخلي إلى مشارف المدينة بعد تقدمه عبر القرى والبلدات المحيطة، حيث تجمعت أعداد كبيرة من السكان على الطريق لاستقباله. وأشار المراسل إلى أن الأهالي كانوا يوقفون الرتل في عدة نقاط للتعبير عن ترحيبهم، مما أدى إلى إبطاء تقدمه بسبب كثافة الحشود.
وامتدت الاحتفالات الشعبية لمسافة تقارب 20 كيلومتراً، حيث توافد الرجال والنساء والأطفال، بعضهم على الدراجات النارية وآخرون سيراً على الأقدام، لاستقبال الرتل المتجه نحو القامشلي. وفي مشهد يعكس الفرحة العارمة بوصول قوى الأمن الداخلي، قام الأهالي برفع العلم السوري على أعمدة الكهرباء في المنطقة.
يأتي دخول هذه القوات في سياق الاتفاق الذي ينص على انتشارها داخل مدينة القامشلي بهدف ضبط الأمن وتهيئة الظروف اللازمة لعودة المؤسسات المدنية. كما يتضمن الاتفاق خطوات لاحقة تتعلق بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة.
وكان العميد مروان العلي، قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، قد أعلن في وقت سابق عن بدء قوات الأمن الداخلي الدخول إلى مدينة الحسكة بعد جولة ميدانية استمرت يومين. شملت هذه الجولة عدداً من المواقع والمقرات في الحسكة والقامشلي، بهدف تقييم الوضع الأمني وتحديد آليات الانتشار.
وأوضح العميد العلي في تصريح لـ”الإخبارية” أنه تم إدخال عدد من الآليات وعناصر وزارة الداخلية إلى موقع محدد داخل مدينة الحسكة، على أن يستكمل في اليوم التالي إدخال عدد مماثل من القوات والآليات إلى مدينة القامشلي. وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة متدرجة لتنفيذ بنود الاتفاق، تبدأ بالشق الأمني.
وأكد العلي أن قوات الأسايش والقوات الأمنية الأخرى ستندمج بشكل متتابع ضمن الهيكلية المعتمدة في وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن المديريات ستعود إلى مقارّها السابقة التي كانت تعمل فيها قبل اندلاع الثورة السورية.
ولفت قائد الأمن الداخلي إلى أن الغموض الذي اكتنف الوضع الأمني في المرحلة الأولى كان سبباً في تأجيل دخول القوات، وذلك تحسباً لأي استفزازات محتملة من أي طرف. كما جرى الاتفاق على عدم دخول الصحفيين في ذلك اليوم حفاظاً على سلامتهم.
وأكد أن القوات الموجودة حالياً في مدينة الحسكة ستبقى في مواقعها إلى حين استكمال المراحل اللاحقة من الخطة، ودخول قوات مماثلة من حيث العدد والآليات وفق الجدول المحدد.
وكان مصدر حكومي قد أعلن في 30 كانون الثاني عن التوصل إلى اتفاق شامل بين الحكومة وقسد لوقف إطلاق النار، وبدء مسار سياسي وأمني وعسكري متكامل لدمج المنطقة الشمالية الشرقية. وأوضح المصدر، في تصريح لـ”الإخبارية”، أن الاتفاق يتضمن وقف إطلاق النار فوراً، مع انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، واستبدالها بقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية في مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة