الليرة السورية تستقر بحذر لليوم الثاني: الدولار يراوح عند 116.5 ليرة جديدة وسط ترقب اقتصادي


هذا الخبر بعنوان "لليوم الثاني.. الدولار يراوح عند 116.5 ليرة جديدة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل الليرة السورية ثباتها الحذر لليوم الثاني على التوالي، حيث استقر سعر صرف الدولار اليوم الأربعاء عند مستوى 11,650 ليرة سورية، أي ما يعادل 116.5 ليرة جديدة. ويأتي هذا الاستقرار، الذي وصف بـ "الهدوء النسبي" على شاشات الصرافة، في وقت تترقب فيه الأسواق أي مؤشرات نقدية جديدة قد تكسر حاجز الجمود الحالي.
ووفقاً لنشرة الصرف الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي، فقد حافظ السعر الرسمي على 111 ليرة جديدة. ويرى مراقبون اقتصاديون أن بقاء سعر الصرف عند هذا المستوى لا يعكس بالضرورة تعافياً في الاقتصاد، بل هو نتيجة مباشرة لسياسة "تقييد السيولة" الصارمة التي يتبعها مصرف سورية المركزي.
لقد أدت ندرة الليرة في أيدي المتداولين إلى كبح جماح الطلب على الدولار بشكل قسري، إلا أن هذه السياسة تسببت في المقابل في دخول الحركة التجارية حالة من الركود. وتتجلى المفارقة الأكبر في "انفصال السعر عن الواقع"؛ فبالرغم من استقرار سعر الصرف المعلن، لم يلمس المواطن أي انخفاض موازٍ في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية.
لا تزال هذه السلع تُسعّر في الأسواق وفق هوامش تحوطية أعلى بكثير من السعر الرسمي، وذلك خوفاً من أي قفزة مفاجئة في سعر الصرف. وهذا يؤكد أن المشكلة في الأسواق اليوم لم تعد تقتصر على سعر الصرف وحده، بل امتدت لتشمل أزمة تكاليف وتشغيل، وفي مقدمتها حوامل الطاقة، التي باتت تهدد الإنتاج بشكل جدي.
بالمحصلة، يبدو أن المشهد الاقتصادي الراهن محكوم بـ "هدنة مؤقتة"؛ فالليرة السورية مستقرة بقوة "الكوابح الإدارية"، بينما تنتظر الأسواق حلولاً تضخ الدماء في شرايينها الاقتصادية. ويبقى السؤال معلقاً: هل هذا الاستقرار هو تمهيد لمرحلة تعافٍ حقيقي، أم أنه الهدوء الذي يسبق عاصفة تصحيح الأسعار؟
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-الوطن
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد