عمال بلدية عنجارة بريف حلب: رواتب متأخرة منذ أشهر وعمل تطوعي بلا اعتراف رسمي


هذا الخبر بعنوان "عمال بلدية عنجارة يطالبون بحقوقهم: معاناة مستمرة رغم الظروف الصعبة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم معاناة عمال بلدية عنجارة في ريف حلب، حيث يواجهون تأخراً في صرف رواتبهم لأكثر من ثلاثة أشهر، مما يعني دخولهم الشهر الرابع دون أي تعويض مالي. ورغم الظروف القاسية والتحديات المستمرة، يواصل هؤلاء العمال، بمن فيهم عمال النظافة، عملهم بأمل في التوصل إلى حلول منصفة لأزمتهم.
وفي تصريح خاص لـ "سوريا 24"، كشف محمد علي بكر، نائب رئيس مجلس بلدية عنجارة، عن تفاصيل الوضع الصعب. وأوضح بكر أن البلدية تقدم خدماتها لـ 12 قرية، ويبلغ عدد سكان قرية عنجارة وحدها حوالي 25 ألف نسمة، بينما يقتصر العمل في مجال ترحيل القمامة على أربعة عمال فقط. وأشار إلى أن غالبية عمال النظافة والمياه يعملون كمتطوعين دون رواتب رسمية، على الرغم من طبيعة عملهم الشاقة والمستمرة.
وأضاف بكر أن البلدية تسعى جاهدة لتحسين الوضع المالي للعمال، حيث خاطبت مجلس مدينة حلب لمراسلة الجهات المعنية بهدف تسوية أوضاعهم وتثبيتهم، إلا أن هذه الجهود لم تسفر عن موافقة حتى الآن. ونقل عن بكر قوله: "نحن ما نزال نعمل بشكل تطوعي، ولا توجد هيكلية واضحة للمجالس المحلية التابعة لمحافظة حلب، مما يعيق صرف الرواتب بشكل منتظم".
تعود جذور هذه الأزمة إلى فترة ما قبل تحرير المنطقة، حيث بدأ العمال عملهم التطوعي منذ عام 2012 مع بداية الثورة السورية، واستمروا حتى عام 2020. وبعد تحرير المنطقة، استأنفوا عملهم، لكنهم ظلوا دون اعتراف رسمي كموظفين. وأكد بكر أن هؤلاء العمال يعملون بلا توقف لخدمة قراهم، ومع ذلك لا يتقاضون رواتب ثابتة.
وأوضح نائب رئيس البلدية أنه جرى التواصل مع الحكومة في حلب بخصوص وضع العمال، لكن الرد كان بأنهم ليسوا موظفين حكوميين. وفي ظل هذا الواقع، يواصل العمال عملهم التطوعي ويكافحون للحصول على أبسط حقوقهم، متشبثين بالأمل في تحسن أوضاعهم مستقبلاً.
في ظل غياب الدعم الحكومي، سعت البلدية إلى تخفيف الأعباء عن العمال من خلال مبادرة جباية محلية من سكان القرية، حيث يتم جمع مبالغ مالية وتوزيعها شهرياً على العمال. تتراوح هذه المبالغ بين 50 دولاراً أمريكياً و2000 ليرة تركية لكل عامل شهرياً، وهو ما لا يكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية. وأكد بكر أن العمال يتحلون بالصبر، لكنهم في أمس الحاجة إلى دعم أكبر لتحسين ظروف عملهم وضمان حياة كريمة لهم ولأسرهم.
وعلى الرغم من الظروف القاسية، يشدد عمال النظافة في بلدية عنجارة على التزامهم بمسؤولياتهم تجاه المجتمع المحلي. يقول أحد العمال: "نحن لا ننتظر مقابلاً مادياً كبيراً، لكننا نأمل أن يتم الاعتراف بحقوقنا وأن تتحسن الأوضاع قريباً. نعمل من أجل أهلنا ومن أجل نظافة بلدنا، وكل ما نحتاجه هو الدعم والمساعدة لتحقيق هذا الهدف".
ويعكس الوضع الراهن في بلدية عنجارة أزمة عميقة يعاني منها عمال القطاع البلدي، حيث يضطرون للعمل دون رواتب ثابتة أو اعتراف رسمي بوضعهم الوظيفي. ورغم جهودهم المستمرة في تقديم خدمات أساسية كالنظافة والمياه، يظل الأمل معلقاً على تحسن أوضاعهم المالية والاعتراف بحقوقهم العمالية، خاصة مع تشكيل أي حكومة جديدة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي