اتفاقية الغاز البحري مع شيفرون وباور إنترناشيونال: تحول اقتصادي يمس حياة السوريين


هذا الخبر بعنوان "كيف سيغير "غاز المتوسط" حياة السوريين؟" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لطالما كانت الأخبار الصادرة من «قصر الشعب» بدمشق، قبل التحرير، ذات طابع سياسي ثقيل. إلا أن التوقيع الأخير على مذكرة التفاهم مع شركتي «شيفرون» و«باور إنترناشيونال» يحمل هذه المرة بعداً اقتصادياً بحتاً، من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية لكل مواطن سوري.
لا يتعلق الأمر هنا بمجرد بروتوكول تعاون، بل بتدشين عصر جديد من «التنقيب البحري» الذي طال انتظاره في البلاد، بهدف فك عقدة الطاقة المستعصية. إن دخول عملاق أمريكي مثل «شيفرون»، المزود بأحدث تقنيات الحفر في المياه العميقة، جنباً إلى جنب مع الذراع التنفيذية لـ «باور إنترناشيونال» (شركة UCC)، يشير إلى أن الدولة السورية قد قررت أخيراً طرق أبواب مخازن الغاز في الحوض الشرقي للمتوسط بأدوات عالمية.
الفائدة المرجوة ليست مجرد أرقام على ميزانيات ورقية، بل هي «أمن طاقي» مباشر. فالغاز المستخرج من القاع السوري هو الوقود الوحيد القادر على إنهاء زمن «التقنين الكهربائي» الطويل، وتحويل محطات التوليد من هياكل جامدة إلى خلايا نحل تضيء المنازل وتشغل المصانع. ومع ذلك، يجب التنويه إلى أن هذا يتطلب وقتاً، والاعتماد حالياً على الحقول المحررة حديثاً.
إن استخراج الغاز محلياً يعني ببساطة توفير ملايين الدولارات التي تُنفق شهرياً لاستيراد الفيول. هذه المبالغ، إذا ما وُجهت لدعم القوة الشرائية، فستغير معادلة الأسعار في الأسواق، بالإضافة إلى إنتاج حقول الغاز المحررة حديثاً.
علاوة على ذلك، فإن الشراكة مع شركة UCC لإنشاء البنى التحتية الساحلية ستخلق سوق عمل «نوعياً». لن يكون الشباب السوري مجرد مراقبين، بل سيكونون جزءاً فاعلاً من ورشة عمل كبرى تتطلب مهندسين وفنيين وإداريين، مما يمتص جزءاً كبيراً من البطالة التقنية.
إنها مقامرة رابحة مع الزمن؛ فالحوض الشرقي للمتوسط يزخر بالثروات، وسوريا اليوم تضع يدها على مفتاح هذه الثروة. التحدي الآن ليس في التوقيع على المذكرة، بل في سرعة تحويل هذه «المذكرة» إلى «شعلة غاز» فوق منصات الحفر، ليرى المواطن السوري أثر ثرواته في مصباح بيته ورغيف خبزه. (زمان الوصل)
سياسة
اقتصاد
سياسة
ثقافة