الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: داعش يتكيف ويتوسع تكنولوجيًا وجغرافيًا رغم الضغوط العسكرية


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذّر من عودة نشاط داعـ.ـش بأساليب جديدة… ما الذي تغيّر؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة من تصاعد التهديد الذي يمثله تنظيم “داعش” منذ منتصف عام 2025، مؤكدين أن التنظيم أظهر قدرة متزايدة على التكيف وانتشارًا أوسع، مع اعتماد ملحوظ على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وذلك رغم الضغوط العسكرية المكثفة التي يتعرض لها في مناطق متعددة.
جاءت هذه التحذيرات خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث أوضح القائم بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ألكسندر زوييف، أن تنظيم “داعش” وفروعه قد وسّعوا نطاق نشاطهم ليشمل مناطق جديدة، أبرزها منطقة الساحل وغرب إفريقيا، بالتوازي مع استمرار وجود خلايا نشطة لهم في العراق وسوريا.
وأشار زوييف إلى أن هذا التمدد الجغرافي على جبهات متعددة يمنح التنظيم مرونة أكبر في التأقلم مع الضربات العسكرية، ويُمكّنه من استعادة زمام المبادرة عند توفر الظروف الملائمة. كما نبه إلى أن فرع التنظيم في ولاية خراسان لا يزال يشكل تهديدًا بالغ الخطورة في أفغانستان، نظرًا لقدرته على تنفيذ هجمات عابرة للحدود الإقليمية.
وبيّن المسؤول الأممي أن التنظيم يستغل النزاعات المحلية، وضعف أنظمة الحوكمة، والفراغات الأمنية لتوسيع نفوذه واستقطاب عناصر جديدة، خاصة في المناطق الهشة. ولفت الانتباه إلى وجود عشرات الآلاف من المشتبه بارتباطهم بالتنظيم، من بينهم نساء وأطفال أجانب، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة داخل مخيمات شمال شرقي سوريا.
وحذّر زوييف من أن الأوضاع في مخيم الهول ومراكز الاحتجاز الأخرى قد تتحول إلى بيئة خصبة لإعادة تنظيم صفوف التنظيم، خصوصًا في ظل تراجع أو انسحاب بعض القوات المحلية، ما لم تُعالَج الأسباب الجذرية للأزمة بشكل فعال.
من جانبها، كشفت ناتاليا غيرمان، رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، أن تنظيم “داعش” والجماعات المتطرفة باتوا يعتمدون بشكل متزايد على العملات المشفرة والأصول الرقمية والفضاء السيبراني في التمويل والتخطيط، ما يعكس تحولًا نوعيًا في أساليب عملهم. وأشارت إلى تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي في الدعاية والتجنيد، بالإضافة إلى استهداف البنى التحتية، مع تركيز خاص على الأطفال والشباب عبر المنصات الرقمية، الأمر الذي يفتح جبهة جديدة من التهديدات العابرة للحدود.
وأكد المسؤولون الأمميون أن الغارات الجوية، بما فيها الضربات الأمريكية في سوريا، تسهم في إضعاف القدرات العملياتية للتنظيم، لكنها لا تقضي على الخطر بشكل كامل. وشددوا على أن مكافحة الإرهاب تتطلب مقاربة شاملة لا تقتصر على الحلول العسكرية فقط.
ودعت الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى تسريع إعادة رعاياها من المخيمات في سوريا، وتعزيز التعاون الدولي في تعقب التمويل الرقمي، واعتماد استراتيجيات طويلة الأمد لمكافحة الإرهاب، تراعي سيادة القانون وحقوق الإنسان، لمنع التنظيمات المتطرفة من إعادة بناء قدراتها أو توسيع نفوذها مجددًا.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي