الحسكة بين روايتين: "خانيكا" محافظاً بتأييد "قسد" وصمت دمشق يثير جدلاً ورفضاً شعبياً


هذا الخبر بعنوان ""خانيكا" في الحسكة: "محافظ" برواية قسد وصمت دمشق.. وتصاعد موجة الرفض الشعبي" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت عودة القيادي في "قسد" نور الدين عيسى أحمد، المعروف بـ "أبو عمر خانيكا"، من دمشق إلى مدينة الحسكة، وما تبعها من أنباء متداولة في الأوساط المحلية حول توليه منصب المحافظ، نقاشاً واسعاً بشأن طبيعة "النموذج الإداري" المستقبلي للمنطقة الشرقية. يأتي هذا الجدل في سياق التفاهمات الجارية بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية.
على الرغم من الطابع الرسمي الذي يُفترض أن يكتنف تعيين شخصية في منصب "المحافظ"، إلا أن مراسم استقبال "خانيكا" في الحسكة شهدت غياباً تاماً للبروتوكول الحكومي المعتاد. فقد هيمنت الهوية البصرية لـ "الإدارة الذاتية" و"حزب الاتحاد الديمقراطي" على المشهد، بدلاً من الرموز السيادية التقليدية. كما تولت قوات (HAT) التابعة لـ "الأسايش" الحماية الأمنية بشكل حصري، مما عزز الانطباع بأن هذه السلطة الجديدة تستمد شرعيتها وقوتها من الواقع الميداني المحلي، بعيداً عن المراسيم المركزية.
بينما تواصل الأوساط الإعلامية والسياسية التابعة لـ "قوات سوريا الديمقراطية" و"الإدارة الذاتية" الترويج لتعيين "خانيكا" محافظاً رسمياً للحسكة، واصفةً إياه بأنه جزء من مخرجات اتفاق "18 يناير"، يظل هذا الإعلان يفتقر إلى أي تأكيد رسمي من الحكومة السورية. لم يصدر عن دمشق حتى الآن أي مرسوم رئاسي أو قرار حكومي يثبت هذا التعيين، الأمر الذي يضع الرواية المتداولة في إطار "الاستباق السياسي" أو محاولة لفرض أمر واقع، بانتظار توافقات نهائية قد لا تكون قد اكتملت بعد.
أثار اختيار "خانيكا" مخاطبة الجمهور باللغة الكردية فقط في أول ظهور له تساؤلات جدية حول آليات التواصل مع المكونات الأخرى في الحسكة، خصوصاً المكون العربي الذي يشكل الثقل الديموغرافي الأكبر في المحافظة. يرى مراقبون أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تعميق فجوة الثقة بين القيادة الجديدة والحاضنة الشعبية العربية، التي كانت تأمل في خطاب يعزز مفهوم "المواطنة الجامعة" والعيش المشترك بعيداً عن الاستقطابات القومية.
تُطرح تساؤلات حول مدى قدرة "خانيكا" على الانتقال من خلفيته الأمنية، حيث كان مديراً سابقاً لسجن علايا ووسيطاً في النزاعات، ويُتهم بارتكاب جرائم حرب، إلى قيادة دفة العمل الخدمي. تتطلب المرحلة المقبلة معالجة ملفات معيشية ملحة مثل الكهرباء والمياه، مما يضع "المحافظ الجديد" أمام اختبار حقيقي لموازنة مكتسبات "الإدارة الذاتية" مع متطلبات الاندماج الإداري مع دمشق، في حال تأكد تعيينه رسمياً. يواجه "خانيكا" بالفعل رفضاً شعبياً عربياً لشخصيته، حيث يُنظر إليه على أنه "مجرم حرب"، وللمنصب الذي يُشاع أنه سيتقلده.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة