التحالف الدولي يخلي قاعدة الشدادي وينقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية وسط تحركات أمنية مكثفة في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "ما حقيقة تدمير التحالف قاعدته في الشدادي؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد ريف الحسكة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تحركات عسكرية مكثفة لقوات التحالف الدولي، وسط تداول أنباء محلية عن انسحاب “كامل” من قاعدة الشدادي وتدميرها. إلا أن تتبع المعطيات الميدانية، كما رصدت عنب بلدي اليوم الخميس 5 من شباط، كشف أن هذه التحركات تندرج ضمن عملية “إخلاء فني” مجدولة، ترافقت مع إجراءات أمنية مشددة لنقل معتقلين.
أفادت “مديرية إعلام الحسكة” عنب بلدي بوجود نشاط عسكري مكثف وحالة “غير طبيعية” في أجواء الشدادي، تمثلت بتحليق مستمر للطيران الحربي وإنزال “بالون المراقبة” من فوق القاعدة. وأكدت المديرية خروج قافلة شاحنات من القاعدة، لكنها نفت بشكل قاطع وقوع أي غارات جوية أو عمليات قصف استهدفت القاعدة أو مدينة الشدادي، موضحة أن الأصوات التي سُمعت لم تكن ناتجة عن استهداف للمنشآت.
وبحسب مصادر متقاطعة تحدثت إليها عنب بلدي، بدأ التحالف الدولي فعليًا بنقل معدات لوجستية من قاعدة الشدادي إلى قاعدة “خراب الجير” في رميلان. يُتوقع أن تستغرق هذه العملية عشرة أيام، وتتم بالتنسيق مع القوى المحلية لضمان أمن المنطقة خلال فترة الانتقال.
يرتبط إخلاء قاعدة الشدادي بسياق أمني أوسع يتعلق بملف معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية”. ورصد ناشطون تحرك أربع حافلات تقل معتقلين من التنظيم، انطلقت من مدينة الحسكة باتجاه الأراضي العراقية عبر بلدة القحطانية، وسط حماية برية وغطاء جوي مكثف من طيران التحالف. ترافق ذلك مع نشاط مروحي مكثف فوق مدينة الحسكة ومحيط “سجن الصناعة”، يُرجّح أنه يهدف إلى تأمين عمليات نقل المعتقلين وضمان عدم حدوث خروقات أمنية، بالتزامن مع إخلاء بعض النقاط العسكرية جنوبي المحافظة.
في سياق أمني منفصل، زاد من ضبابية المشهد دوّي انفجارين جنوبي مدينة الحسكة بعد ظهر اليوم، دون معرفة أسبابهما الدقيقة حتى لحظة إعداد هذا التقرير. وبينما ربطت بعض الحسابات المحلية بين هذه الأصوات والتحركات في قاعدة الشدادي، لم تؤكد المعطيات الميدانية وجود صلة مباشرة، خاصة مع نفي “مديرية الإعلام في الحسكة” لعنب بلدي وقوع أي قصف داخل القاعدة الأمريكية.
تأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه فيه التحالف الدولي تحديات متزايدة في تأمين مراكز الاحتجاز والقواعد العسكرية في ريف الحسكة. ويُنظر إلى نقل المعتقلين وإعادة تموضع القوات في قواعد أكثر تحصينًا، مثل رميلان، بوصفه خطوة استباقية لتقليل المخاطر الأمنية في المناطق القريبة من خطوط التماس بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). ويعد إنزال “بالون المراقبة” في الشدادي، رغم كونه إجراءً تقنيًا، مؤشرًا ميدانيًا على تغيير في خريطة انتشار التحالف في الريف الجنوبي، ما يفسر سرعة انتشار إشاعات “التدمير والانسحاب الكامل” بين سكان المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة