دمشق تختبر جاهزيتها: محاكاة ميدانية لزلزال افتراضي بقوة 7 درجات في حي جوبر


هذا الخبر بعنوان "تنفيذ محاكاة ميدانية لزلزال افتراضي بقوة 7 درجات في حي جوبر بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة دمشق، وتحديداً حي جوبر، اليوم الجمعة، تنفيذ محاكاة ميدانية لزلزال افتراضي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر. وقد أشرفت على هذه المحاكاة وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والمنظمات المعنية.
تأتي هذه المحاكاة بالتزامن مع الذكرى السنوية لزلزال السادس من شباط 2023 المدمر، وذلك بهدف رئيسي يتمثل في اختبار الجاهزية الوطنية وقدرات الاستجابة الفورية لمواجهة الكوارث. كما تهدف إلى تقييم سرعة التدخل، وكفاءة التنسيق، ومستوى التكامل بين كافة المؤسسات المعنية.
شهدت المحاكاة الميدانية مشاركة فاعلة من وزارات الداخلية والدفاع والصحة والإعلام، بالإضافة إلى محافظة دمشق، ومنظمتي الهلال الأحمر العربي السوري والصليب الأحمر. وقد تم تطبيق سيناريو شامل يحاكي تداعيات زلزال قوي، بما في ذلك الأضرار البشرية والمادية، وشمل عمليات إجلاء المدنيين، وإسعاف المصابين، وإطفاء الحرائق، فضلاً عن مهام البحث والإنقاذ. الهدف من ذلك هو تعزيز الجاهزية الميدانية وتحسين آليات العمل المشترك بين الجهات المختصة.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح مدير الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق، حسن الحسان، أن سيناريو المحاكاة انطلق بتلقي بلاغ من المركز الوطني للزلازل يفيد بوقوع زلزال في حي جوبر. وعلى الفور، استجابت فرق وزارة الطوارئ بتطويق المكان، والبحث عن المصابين والمفقودين، ومكافحة الحرائق الناتجة عن الزلزال، بالإضافة إلى تدخل فرق متخصصة للبحث عن المفقودين في حال صعوبة العثور عليهم بالطرق التقليدية.
من جهته، أفاد نائب مدير وحدة الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر العربي السوري، رازي التلا، بأنه خلال سيناريو المحاكاة، تم الدفع بأربع فرق إسعاف متخصصة لإجلاء المصابين، وفرزهم ميدانياً، ثم نقلهم إلى المشفى الميداني أو إلى نقاط الفرز المجهزة بأطباء من وزارة الصحة.
بدوره، أشار الدكتور فؤاد سليمان، رئيس قسم الإسعاف والطوارئ في مديرية صحة دمشق، إلى أن المديرية قامت بتجهيز منطقة إخلاء متكاملة تضم عدداً من سيارات الإسعاف المجهزة بالكامل. وقد تولى الأطباء إعادة تقييم الحالات بعد استلامها من فرق الهلال الأحمر، مع نقل الحالات الحرجة إلى المشافي التي رفعت مستوى جاهزيتها القصوى.
وفي سياق متصل، أوضح العقيد حسين الحسين دور وزارة الدفاع، مبيناً أن الوزارة تشارك في تقديم الدعم والمساندة للجهات المعنية بمواجهة الكوارث. ويتمثل هذا الدور في تأمين طرق الإخلاء، والمساهمة الفاعلة في عمليات الإنقاذ، وتأمين مراكز الإيواء، وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للمتضررين.
تجدر الإشارة إلى أن سوريا وتركيا كانتا قد تعرضتا في السادس من شباط عام 2023 لزلزالين مدمرين، حيث بلغت قوة الأول 7.8 درجات على مقياس ريختر، وتلاه زلزال ثانٍ بقوة 7.5 درجات. وقد أسفرت هذه الكارثة عن سقوط آلاف الضحايا والجرحى، وتسببت في أضرار جسيمة للبنية التحتية والمباني السكنية والخدمية، خاصة في المناطق الشمالية من سوريا.
لقد شكل هذا الزلزال إحدى أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة، مما دفع الجهات المعنية إلى إعادة تقييم شامل لخطط الطوارئ، وتعزيز منظومات إدارة الكوارث والاستجابة السريعة. كما عملت على رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية.
وفي هذا السياق، تأتي المحاكاة الميدانية الحالية التي تنفذها الجهات المختصة، بهدف استخلاص الدروس المستفادة من زلزال شباط 2023، وتحسين آليات التعامل مع الكوارث الطبيعية، وبالتالي المساهمة في تقليل الخسائر البشرية والمادية في حال تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي