سوريا تستعد لإطلاق استراتيجية لمكافحة غسل الأموال وتأهيل قطاعها المصرفي


هذا الخبر بعنوان "حاكم المصرف المركزي : سوريا بصدد إطلاق استراتيجية لمكافحة غسل الأموال" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف حاكم مصرف سورية المركزي، عبدالقادر حصرية، أن بلاده على وشك الانتهاء من إعداد استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة غسل الأموال، مؤكداً أنها ستكون جاهزة للمناقشة خلال الشهر الجاري. تهدف هذه الخطوة إلى تمهيد الطريق أمام سوريا للخروج من القائمة الرمادية التي تصدرها مجموعة العمل المالي (فاتف).
وأوضح حصرية، في مقابلة مع صحيفة "الشرق" على هامش الطاولة المستديرة للسياسات الاستثمارية في سوريا التي عقدت في دبي، أن المرحلة التالية بعد اعتماد هذه الاستراتيجية ستتضمن الحصول على دعم ومساعدة من جهات دولية متعددة. تشمل هذه الجهات وزارة الخزانة الأميركية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وصندوق النقد العربي، وذلك بهدف التحرر من القائمة الرمادية التي تضم الدول غير المتعاونة في مجال مقاومة تبييض الأموال.
يُذكر أن سوريا أُدرجت في "القائمة الرمادية" منذ فبراير 2010 بسبب وجود ثغرات استراتيجية في آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ورغم بعض التحسينات التي طرأت، لا تزال البلاد تعمل بالتعاون مع مجموعة العمل المالي لمعالجة أوجه القصور المتبقية.
وفي سياق متصل، أفصح حاكم "المركزي" عن وجود اتصالات ومناقشات جارية مع عدد من الدول العربية والأجنبية بهدف تأسيس أول بنك استثماري في البلاد. وتوقع أن تتم هذه الخطوة الهامة في الربع الأخير من العام الحالي أو خلال الربع الأول من عام 2027. وأشار حصرية إلى أن المصرف المركزي قد أنهى بالفعل إعداد التعليمات التنفيذية الخاصة بالبنوك الاستثمارية، وبدأ فعلياً باستقبال طلبات الترخيص.
واعتبر أن خطة المصرف لتوفير التمويل اللازم لتجديد وإعادة بناء البنى التحتية في سوريا تعتمد بشكل كبير على وجود بنوك استثمارية، نظراً لعدم قدرة الودائع الفردية في البنوك المحلية على تلبية متطلبات تمويل المشاريع الكبيرة المطروحة. كما توقع أن يتمكن القطاع المصرفي السوري من استقطاب ودائع خليجية، لكنه شدد على أن الأهم هو جلب الاستثمارات، مضيفاً: "نحن نرحب بأي ودائع، لكننا لا نعتمد عليها".
وأعرب حصرية عن تفاؤله بأن يشهد العام الحالي تقدماً في ملف ترخيص مصارف تجارية جديدة. وأشار إلى أن "المركزي" في المرحلة النهائية حالياً من عملية وضع برنامج شامل لإعادة تأهيل القطاع المصرفي بأكمله. ونوّه بأن التوجه نحو زيادة عدد المصارف لا يأتي على حساب تحسين أداء المصارف القائمة، بل يسير بالتوازي مع إعادة تأهيلها وتطويرها.
يتكون القطاع المصرفي في سوريا حالياً من نحو 21 بنكاً، تتوزع بين 6 بنوك حكومية و15 بنكاً خاصاً. وقد شهد القطاع على مدار العقدين الماضيين تغيرات عدة، بدأت بانفتاح حذر مطلع الألفية سمح بدخول المصارف الخاصة والأجنبية، ثم نمو سريع في الأصول والودائع والقروض، رغم بقاء الهيمنة بيد البنوك الحكومية. لكن هذا التطور تبدد مع اندلاع الحرب عام 2011، التي شكلت نقطة الانهيار الكبرى، حيث تراجعت الثقة، وانسحب المستثمرون، وتبخرت الودائع، وارتفعت الديون المتعثرة، فيما تمددت سوق موازية للعملات تعكس هشاشة النظام المالي في اقتصاد مضطرب.
تستهدف سوريا رفع عدد البنوك العاملة في البلاد إلى 30 بنكاً قبل نهاية العقد الحالي، إذ إن الاقتصاد يحتاج في المرحلة الراهنة إلى زيادة وتنوع البنوك لبناء شبكة علاقات دولية مع الجاليات السورية المنتشرة حول العالم، وفقاً لتصريحات حصرية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد