تجدد الاشتباكات في السويداء: صراع بين الأمن الداخلي و"الحرس الوطني" يخلف خسائر مادية


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. الاشتباكات تتجدد بين الأمن الداخلي و”الحرس الوطني”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجددت الاشتباكات المسلحة بين عناصر الأمن الداخلي و"الحرس الوطني" في محافظة السويداء، الواقعة جنوبي سوريا، مما أسفر عن وقوع خسائر مادية في ممتلكات المدنيين، وذلك اليوم الجمعة الموافق 6 من شباط. وأفاد مراسل عنب بلدي بأن "الحرس الوطني"، الذي يتلقى الدعم من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، قام بإطلاق قذائف الهاون على قرية المزرعة، ثم استهدفها لاحقًا بالرشاشات الثقيلة.
وبحسب ما نقله المراسل عن العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، فقد ردت قوات الأمن الداخلي، المتمركزة على نقاط التماس، على مصادر إطلاق النار. وتُعد قرية المزرعة من أبرز النقاط التي تسيطر عليها الحكومة في ريف محافظة السويداء، وينحدر منها القيادي في "مضافة الكرامة"، ليث البلعوس، وهو أحد الشخصيات الدرزية البارزة الموالية للحكومة.
من جانبه، اتهم "الحرس الوطني" الحكومة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهداف المحاور الغربية للمدينة، وذلك عبر رمايات رشاشة وقذائف هاون، بالإضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة. وذكر "الحرس" أن القوات الحكومية استهدفت بلدة المجدل بثماني قذائف هاون سقطت داخل الأحياء السكنية، أعقبها محاولات تسلل نفذتها المجموعات المتمركزة في بلدة المزرعة. وأضاف أن وحداته تصدت لمصادر الإطلاق، مؤكدًا عدم حدوث أي تغيير على وضع الجبهات أو نقاط التماس.
كما أشار "الحرس الوطني" في بيان آخر إلى أن القوات الحكومية، المتمركزة في بلدات ريمة حازم والمنصورة وولغا، استهدفت بقذائف الهاون الأحياء السكنية في المحور الشمالي الغربي للمدينة. وأوضح أن وحداته تعاملت مع مصادر الخرق والإطلاق بـ"الوسائط النارية المناسبة".
تستمر الاشتباكات بشكل متقطع منذ يوم الخميس، حيث استهدف "الحرس الوطني" قرى ولغا وريمة حازم والمنصورة، في ريف السويداء الغربي، مما أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر من الأمن الداخلي، وفقًا لمراسل عنب بلدي. وتتجدد هذه الاشتباكات بشكل مستمر وشبه يومي، على الرغم من وجود اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية دولية، دون أن يطرأ أي تغيير على واقع السيطرة في المحافظة.
تسيطر الحكومة السورية ميدانيًا على أكثر من 30 قرية في الأرياف الغربية للمحافظة، بينما يتحصن مقاتلو "الحرس الوطني"، المدعوم من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، في مركز المحافظة. ويُعرف "الحرس الوطني" بأنه جسم عسكري أُعلن عن تشكيله في 23 من آب 2025، بمباركة الهجري، ويضم فصائل عاملة في السويداء.
بدأت أحداث السويداء في 12 من تموز 2025، إثر عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، وتطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة. تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، مما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها تلك التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، انسحبت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، أعقب ذلك انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل "فزعات عشائرية" نصرة لهم. وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية. وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية "اللجنة القانونية العليا" في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا بعد خروج القوات الحكومية، وضمت "اللجنة" ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة