فضيحة إبستين: تجسيد نظريات ماركس وتعرية الانحلال الأخلاقي في قلب الرأسمالية


هذا الخبر بعنوان "فضيحة إبستين تكشف توحش الرأسمالية وسقوط أقنعتها الأخلاقية المنحلة…" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد فضيحة جيفري إبستين تجسيداً صارخاً وفجاً للنظريات التي وضعها الفيلسوف كارل ماركس حول تحويل البشر إلى سلع، والعلاقة المتشابكة بين السلطة والمال، ومدى الانحلال الأخلاقي المتأصل في قاموس الرأسمالية المسيطرة على مفاصل السلطة والاقتصاد. يكشف هذا المقال كيف تتجلى هذه الأفكار الماركسية بوضوح في تفاصيل هذه القضية المدوية.
جادل ماركس بأن الرأسمالية في مراحلها المتقدمة لا تكتفي ببيع المنتجات فحسب، بل تتجاوز ذلك لتحويل "الجسد البشري" نفسه إلى سلعة. في قضية إبستين، لم تكن النساء والفتيات بالنسبة له ولشبكته سوى "أدوات متعة" يتم شراؤها وبيعها وتداولها بين النخب. يمثل هذا التعبير الأقصى عن "صنمية السلعة"، حيث تُنزع الإنسانية عن الشخص وتُقاس قيمته فقط بقدرته على إشباع رغبة أو تحقيق مصلحة معينة.
لطالما استُخدمت المرأة من قبل الرأسماليين كوسيلة لعقد الصفقات، وتُعد فضيحة إبستين "المثال الصارخ" على ذلك:
أكد ماركس أن "القانون والأخلاق هي أسلحة في يد الطبقة الحاكمة"، ويتضح ذلك من خلال:
في كتاباته المبكرة (مخطوطات 1844)، تحدث ماركس عن أن "المال هو الكيان الذي يقلب الحقائق"؛ فهو يحوّل القبح إلى جمال، والباطل إلى حق، والاستعباد إلى "اتفاق رضاء". في قضية إبستين، تم استخدام الفقر والحاجة المادية للضحايا لإجبارهن على الدخول في هذه الشبكة، مما يحوّل "الاختيار" إلى مجرد وهم تفرضه الحاجة الاقتصادية.
لكن فضيحة إبستين لا تكتفي بكشف وتفضح الأخلاق المنحلة للرأسمالية المسيطرة على السلطة والاقتصاد فحسب، بل إن النقطة المركزية التي كان ماركس يحاول إثباتها هي أن الأخلاق ليست مجرد "اختيارات فردية"، بل هي انعكاس للنظام الاقتصادي والطبقي. تكشف فضيحة إبستين ليس فقط عن انحراف شخصي، بل عن "بنية" النظام الرأسمالي وأن هذا "الانحلال" إنما هو جزء لا يتجزأ من الرأسمالية:
انطلاقاً مما تقدم، يمكن القول إن هذه الفضائح ليست "أخطاء في النظام"، بل هي "جوهر النظام الرأسمالي" عندما يصل إلى مرحلة التركز الشديد للثروة والسلطة. فما دام المال هو مقياس كل شيء، ستظل الأخلاق دائماً تابعة لمن يملك المحفظة الأكبر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد