معرض دمشق الدولي للكتاب: إقبال قياسي ورسائل تعافٍ وهوية وطنية


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب في يومه الأول إقبالاً جماهيرياً غفيراً، حيث استقبل 250 ألف زائر، وهو ما وصفه وزير الثقافة محمد ياسين صالح بمؤشر إيجابي على مسار التعافي واسترداد الهوية الوطنية. وأوضح الوزير، في تصريح لـ الإخبارية يوم السبت 7 شباط، أن الهدف الأساسي من تنظيم المعرض هو توثيق سوريا الحضاري ووضعها في الإطار الذي يليق بها وتستحقه، مشيراً إلى رفع سقف التحدي والجمال والإبداع من خلال تنظيم معرض دولي بهذا الحجم في دمشق.
وأضاف صالح أن وزارة الثقافة تجري تقييماً يومياً لفعاليات المعرض لتجنب أي أخطاء محتملة، لافتاً إلى أن كل زاوية في المعرض تحمل ما يلفت الانتباه ويجذب الزوار. وأكد الوزير أن المعرض الحالي يعكس حرية الإبداع والتنوع الثقافي، بخلاف النظام البائد الذي استهلك دور الكتب عبر فرض رقابة على نوعيتها وطريقة المشاركة.
وكان وزير الثقافة قد افتتح، يوم الخميس الماضي، حفل معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية بقصر المؤتمرات بدمشق، مؤكداً أن السوريين كتبوا صفحات النصر بالسيف والقلم. وخلال كلمته الافتتاحية، صرح الوزير صالح بأن السوريين ألهموا العالم بابتكار الأبجدية الأولى قبل آلاف السنين، ونهضوا من كبوتهم بقوة وإرادة كالفارس الذي ينهض. وأضاف أن سوريا عادت إلى نفسها وأهلها وموضعها في الحضارة، وأن ما جرى هو انتصار ثورة شعب أعاد كتابة التاريخ، مشدداً على أن الكتاب خير جليس بعد تضحيات الفرسان وزغاريد الأمهات.
من جانبه، أكد السيد الرئيس أحمد الشرع خلال كلمته في حفل الافتتاح أن المعرض يمثل عودة حميدة وانطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها. وأشار الرئيس الشرع إلى أن دمشق كانت وستبقى منارةً للعلم ومقصداً للمعرفة، مضيفاً أن خيرها امتد إلى شرق الدنيا وغربها، وأن محاولات أهل الشر لطمس هويتها وهدم منارتها لم تنجح، وأن العودة اليوم جاءت لترميم صرحها ومداواة جراحها وإعادة ألقها.
ولفت الرئيس إلى أن المعرفة لا تشبع طالبها، فكلما أقبل عليها ازداد حاجة إليها، مشدداً على أن الخير والشر تقويهما المعرفة، وأن من يجتهد في طلبها تكون له الغلبة. وجدد الرئيس الشرع تأكيده على أن أمانة العلم هي العمل، وأن من تعلم ولم يعمل كان العلم حجة عليه، موضحاً أن الأمة الجاهلة تقترن بالضعف، بينما الأمة العالمة العاملة تقترن بالقوة. واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن سوريا الموحدة والقوية والغنية بأبنائها هي الهدف المنشود، وأن معرض الكتاب اليوم يمثل دليلاً على عودة حميدة وثمينة للحياة الثقافية في سوريا.
سياسة
ثقافة
ثقافة
ثقافة