أزمة خانقة في ريف الحسكة الغربي: غياب المياه والكهرباء والاتصالات يفاقم معاناة الأهالي


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: غياب المياه والكهرباء يزيد صعوبة حياة أهالي الريف الغربي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعاني قرى ريف الحسكة الغربي، وعلى رأسها قرية مخروم والقرى المجاورة في منطقة جبل عبد العزيز، من أزمة خدمات أساسية حادة ومتفاقمة. تشمل هذه الأزمة انقطاع المياه والكهرباء وضعف الاتصالات، بالإضافة إلى ارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، وكل ذلك في ظل غياب شبه كامل للبنية التحتية الحيوية.
كشفت شهادات الأهالي، التي حصلت عليها “سوريا 24″، عن حجم المعاناة اليومية التي يعيشونها منذ فترة سيطرة الجيش السوري على المنطقة، مشيرين إلى أن التحديات كانت قائمة أيضًا قبل هذه السيطرة أثناء وجود قوات “قسد”.
وفي حديثه لـ”سوريا 24″، أوضح وليد الحمادة تفاصيل أزمة المياه والكهرباء، مشيرًا إلى أن المياه الصالحة للشرب أصبحت شحيحة ومكلفة للغاية. وقال: “نعتمد بشكل أساسي على مياه الآبار، لكن انقطاع التيار الكهربائي يعيق تشغيل المضخات، مما يؤدي إلى نقص مستمر في المياه. نضطر لشراء المياه، حيث يصل سعر خمسة براميل إلى 35 ألف ليرة سورية. نعيش بنظام التقنين والتنقيط، ونحاول أن تكفينا الكمية لمدة أسبوع لضمان عدم انقطاع المياه تمامًا”.
أما قاسم، فقد وصف وضع خدمات الإنترنت والاتصالات بأنه غير مستقر، مؤكدًا ضعف جودة الخدمة وانقطاعها المتواصل منذ فترة طويلة. وأضاف: “يبلغ سعر بطاقة الإنترنت 2000 ليرة، لكن جودتها منخفضة جدًا، والإرسال مقطوع منذ فترة السيطرة الأخيرة. لا تتوفر أي أجهزة استقبال إضافية أو هوائيات، مما يعيق تواصل الأهالي مع أقاربهم خارج المنطقة”. وتابع أن ضعف الشبكة يزيد من صعوبة تلبية الاحتياجات اليومية، بما في ذلك متابعة المعلومات والخدمات الضرورية، مشيرًا إلى أن أقرب نقطة تصلها الشبكة السورية تبعد أكثر من 30 كيلومترًا عن القرية.
من جانبها، أبرزت سميرة النقص الحاد في الخدمات الطبية بالمنطقة، قائلة لـ”سوريا 24″: “لدينا مستوصف مجهز جزئيًا، لكن الكادر الطبي غير مكتمل ويقتصر على عدد قليل من الممرضين. لا توجد سيارات إسعاف جاهزة للتدخل في حالات الطوارئ، والأطباء غائبون. الطاقم الطبي الوحيد المتوفر هو صيدلية واحدة تشكل الملاذ الوحيد للأهالي. وفي بعض القرى، تُغلق الطرقات أثناء هطول الأمطار، مما يجعلها محاصرة ويزيد من المخاطر الصحية”.
بدوره، ركز أحمد شيخو على ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص الكهرباء، لافتًا إلى أن أسعار الطحين شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث تبلغ ربطة الخبز الواحدة 4000 ليرة سورية، مقارنة بأسعار أقل تصل إلى 2500 ليرة في مناطق أخرى. وأكد: “الكهرباء غير متوفرة، والإنترنت ضعيف جدًا، والطرق مغلقة. نحن مستعدون للتعاون لتأمين الاحتياجات، لكن الظروف اللوجستية صعبة للغاية”. وأضاف شيخو أن الأهالي يعتمدون بشكل شبه كامل على جهودهم الذاتية لتأمين المواد الأساسية، في ظل ضعف الدعم الخارجي المتاح.
تُقدم هذه الشهادات صورة واضحة لأزمة متعددة الأبعاد تشمل المياه والكهرباء والاتصالات والخدمات الصحية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية. كما يواجه الأهالي صعوبة بالغة في التنقل بين المناطق بسبب الطرق المغلقة، مما يزيد من عزلة القرى ويعقد إدارة الاحتياجات اليومية. يعكس الوضع الراهن هشاشة البنية التحتية وتأثيرها المباشر على حياة الأهالي، ويؤكد الحاجة الملحة لتدخل عاجل لتأمين الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم والاتصالات. كما يشدد الوضع على أهمية تقديم دعم اقتصادي للأهالي لمواجهة ارتفاع الأسعار، وضمان حياة كريمة لهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانونها منذ سنوات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي