تصاعد العنف في الدوري السوري: اعتداء على حكم في إدلب وهتافات طائفية في اللاذقية تثير الجدل


هذا الخبر بعنوان "جولة عنف في الدوري السوري .. ضرب الحكم في إدلب وهتافات طائفية في اللاذقية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مباريات الجولة السابعة من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم أحداثاً مؤسفة من العنف والاعتداء، حيث تعرض الطاقم التحكيمي للضرب في مباراة جمعت بين فريقي “أمية” و”حمص الفداء”، بينما ترددت هتافات طائفية في لقاء “تشرين” و”الطليعة”.
في اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب “إدلب البلدي” يوم الجمعة، كانت النتيجة تشير إلى التعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. لكن في الدقيقة 89 من عمر المباراة، تمكن النادي الضيف “حمص الفداء” من تسجيل هدف ثانٍ من ضربة ركنية، مما أثار غضب جماهير “أمية” بشكل كبير. اندفعت الجماهير بكثافة إلى أرض الملعب واعتدت بشكل جماعي على الحكم “وسام ربيع”، معتبرين أن قراراته كانت ظالمة بحق فريقهم. تحول المشهد إلى عنف مباشر واعتداء جسدي على الحكم، قبل أن يتدخل عناصر الأمن لإنقاذه.
أثار هذا المشهد استياءً واسعاً في الشارع الرياضي، واعتبر خروجاً صارخاً عن الروح الرياضية، حيث تم مهاجمة الحكام واستخدام العنف وإثارة الفوضى في أرض الملعب بسبب عدم تقبل الخسارة، واعتبار الحكم متآمراً ضد الفريق الخاسر.
سارعت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم إلى إصدار قرار، تداولته وسائل إعلام ولم تنشره الصفحة الرسمية للاتحاد، نص على معاقبة نادي “أمية” بمنع إقامة أي مباراة لفريق رجاله على أرض أي ملعب من ملاعب “إدلب” حتى إشعار آخر، وهو قرار غير قابل للاستئناف.
ورداً على ذلك، أصدر نادي “أمية” بياناً أعرب فيه عن أسفه لما جرى في المباراة، لكنه حمّل المسؤولية لحكم المباراة، “وسام ربيع”، واتهمه بالتغاضي بشكل واضح عن ركلتي جزاء لصالح “أمية”، مضيفاً أن الحكم تربّص بالفريق ووزّع البطاقات على لاعبيه دون مبرر. ورغم أن النادي اعتبر ما جرى حدثاً مؤسفاً، إلا أنه حمّل لجنة الحكام مسؤولية تعيين حكام وصفهم بأنهم يمتلكون ماضياً من قلة الكفاءة وعدم النزاهة والتربص بالفرق على أساس مناطقي. ورأى النادي أنه كان الأحرى بلجنة الانضباط الاستماع لجميع الأطراف قبل إصدار قرارها، والاستناد إلى جميع الأدلة، بما في ذلك دور الحكم السلبي الذي كان وكأنه ينتقم من محافظة بأكملها، وفقاً لبيان النادي.
بالانتقال من “إدلب” إلى “اللاذقية”، استضاف “تشرين” نظيره “الطليعة” في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق. لكن المباراة لم تمر بسلام، إذ شهدت تبادلاً للشتائم بين جمهور الطرفين.
أصدر نادي “تشرين” بياناً استنكر فيه ما صدر عن جماهير “الطليعة” من هتافات طائفية وعبارات تحريضية طالت مدينة “اللاذقية” وأنديتها ورموزها الرياضية، مؤكداً رفضه لهذه التصرفات التي قال إنها لا تمت لقيم الأخلاق والانتماء الوطني. وتابع البيان أن نادي “تشرين” كان وسيبقى بيتاً جامعاً لكل السوريين، ويرفض خطاب الكراهية والتحريض بكافة أشكاله، مضيفاً أن زمن الديكتاتورية ولّى إلى غير رجعة، ولا مكان لمن يسعى لبثّ الفرقة والطائفية والإساءة لوحدة المجتمع الرياضي. وطالب النادي وزارة الشباب والرياضة ولجنة العقوبات بالتحرك لإيجاد حلّ جذري لهذه الممارسات، وحماية المدرجات من أي خطاب تحريضي أو طائفي.
في المقابل، أصدر نادي “الطليعة” بياناً لروايته حول ما حدث، وقال إن جمهور “تشرين” دخل إلى مدرج جمهور “الطليعة” مع هطول الأمطار، وحين بدأ تسجيل الأهداف انطلقت الشتائم والاستفزازات ثم رمي الحجارة وعبوات المياه، ما أسفر عن إصابة أحد المشجعين ونقله للمشفى. وأضاف البيان أنه تم احتجاز جمهور “الطليعة” لأكثر من ساعة بعد نهاية المباراة، مع تهديدات بتكسير البولمانات والسيارات، نافياً صحة بيان تشرين ومطالباً الوزارة بفتح تحقيق عاجل والاطلاع على تقرير مراقب المباراة واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المتسببين بهذه الأحداث.
تلقّت وزارة الشباب والرياضة الكثير من الدعوات والنداءات التي استجابت لها وقررت السماح بالحضور الجماهيري مع بداية الموسم الحالي من الدوري. لكنها لم تكن تتوقع أن تتحوّل معظم المباريات إلى صدام بين الجماهير يبدأ بالرياضة ويتحوّل إلى اتهامات سياسية وشتائم طائفية ومناطقية، حيث بات كل خلاف في الرياضة يأخذ تفسيراً سياسياً وبعداً طائفياً ومناطقياً.
تهدّد هذه الحالة متعة الرياضة وتثير مخاوف الكثيرين من حضور المباريات في الملاعب خوفاً من أحداث العنف والشغب. فربما يثير قرار تحكيمي فتنة طائفية، وربما يشعل هدف خلافاً مناطقياً، وربما تفسّر خسارة مباراة على أنها استهداف لمكوّن أو محافظة. وبالتالي، لم يعد هناك معنى رياضي لمباريات الدوري بقدر ما تحوّلت البطولة إلى ساحة لتراشق الاتهامات في السياسة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة