نقابة المعلمين تدعم إضراب المعلمين وتطالب بتحسين ظروفهم المعيشية محذرة من استغلال موقفها للنيل من الدولة


هذا الخبر بعنوان "نقابة المعلمين تتبنّى مطالب المدرّسين وتحذّر من استغلال موقفها للنيل من الدولة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت نقابة معلمي سوريا بياناً أعلنت فيه دعمها الكامل لمطالب المعلمين بتحسين رواتبهم وظروفهم المعيشية، وذلك بالتزامن مع إضراب واسع للمعلمين والمعلمات عن العمل في عدد من مدارس إدلب وريفَي حلب وحماة.
وأكدت النقابة في بيانها الصادر يوم الثلاثاء الماضي تبنيها لمطالب المعلمين المحقة في تحسين وضعهم المعيشي والتربوي والاجتماعي. وأشارت إلى أنها تواصلت منذ الأيام الأولى للإضراب مع وزارة التربية وكافة الجهات المعنية للمطالبة بجدول زمني واضح لتنفيذ الوعود التي تلقتها النقابة والمعلمون في مناسبات سابقة.
كما أعرب البيان عن رفض النقابة القاطع لأي تهديد يوجّه للمعلمين بسبب مطالبتهم بحقوقهم أو اتخاذ إجراءات عقابية بحقهم. وجاء هذا الرفض في إشارة إلى ما أعلنته معلمات في مدرسة هارون الرشيد في إدلب حول تعرضهن لتهديد من مديرية تربية إدلب باستبدال كامل الكادر التدريسي في حال استمرار الإضراب.
لكن النقابة حرصت على التأكيد بأن موقفها هذا لا يعني اتخاذ موقف سلبي من الدولة السورية، على حد تعبير البيان.
وفي تصريح لاحق باسم نقيب المعلمين محمد حسن مصطفى، جددت النقابة التأكيد على تبني ومتابعة قضايا المعلمين، والتي تتمثل في إعادة المفصولين ثورياً وتعويضهم عن مدة الانقطاع، وحل مشكلة المتقاعدين منهم، وإنجاز عملية دمج المعلمين في مناطق الثورة كما سمّتها.
كما أشار البيان إلى مسألة تثبيت المعلمين الوكلاء الذين حملوا راية التعليم وتطوعوا حين تخلّف آخرون، وتثبيت المعلمين أصحاب العقود، ومتابعة قضايا المعلمين المفصولين في المحافظات الشرقية، وقضايا خريجي كلية التربية والناجحين في المسابقات ممن لم ينالوا حقهم في التعيين. وشملت المطالب أيضاً زيادة رواتب المعلمين زيادة مجزية كافية لحياة كريمة، وتسديد رواتب الوكلاء وأجور التصحيح ورواتب المعلمين المنقولين إلى محافظة أخرى، وإنهاء الفصل والنقل التعسفي للمعلمين، وعدم إرهاق المعلم باستخراج ورقيات وثبوتيات متكررة. وطالبت النقابة وزارة التربية ووزارة التعليم العالي بتقديم خطط عمل معلنة ضمن جدول زمني ملزم وآلية متابعة مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن التأخير.
وكرّرت النقابة إشارتها إلى أنها تقدّم مطالب حق لدولتنا العزيزة، ولا تسمح لمن وصفتهم بالأعداء والمغرضين استغلال تلك المطالب للنيل من الدولة أو الاصطياد في الماء العكر.
وفي تحليل لموقف النقابة، يرى المقال أن النقابة اتخذت موقفاً إيجابياً في دفاعها عن أعضائها، وهو جزء من صميم مهامها وجوهر وجودها. لكنها أثناء ذلك حرصت على التأكيد أنها ليست في موقف مضاد للسلطة، وكأنها مدعوّة دوماً لنفي تهمة مفترضة بأن أي رفض لقرار حكومي يعني معارضة الدولة. ويشير المقال إلى أن النقابة خلطت بشكل مباشر خلال البيان والتصريح بين الدولة (البلاد ومؤسساتها) وبين السلطة (متمثلة بالحكومة). إذ لا يمكن لأحد أن يقول إنه يعارض الدولة، ولكن يمكنه أن يعارض السلطة أو قرار وزارة أو ممارسة مديرية، وهو حق مشروع لا ينبغي الخوف منه. فدفاع نقابة المعلمين ضد قرارات الفصل التعسفي للمدرسين لا يستدعي تقديم صكوك وطنية وبراهين على دعمها للدولة، فغاية وجود النقابات هي الدفاع عن أعضائها ومصالحهم وتنظيم نضالهم لتحقيق أفضل شروط ممكنة لعملهم، ولا يعني ذلك مطلقاً الاصطفاف ضد الدولة ولا الدعوة لمحاربتها.
يذكر أن إضراب المعلمين دخل أسبوعه الثاني على التوالي، ما يهدّد العام الدراسي للطلاب وعدم إمكانية حصولهم على الحصص الكافية لتغطية المنهاج. فيما لم يصدر عن وزارة التربية والتعليم أي قرار رسمي استجابةً لمطالب المعلمين، وتم الاكتفاء بالوعود الشفهية بتلبية مطالبهم لاحقاً.
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة
سياسة