قفزة لسهم "طيران ناس" بعد شراكة استراتيجية لتأسيس "ناس سوريا" وتوقعات إيجابية للسوق الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "الإعلان عن شراكة طيران جديدة وتأثيرها على سهم طيران ناس" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سهم شركة طيران ناس السعودية ارتفاعًا لافتًا خلال تداولات اليوم، حيث صعد بنسبة 5.7% ليغلق عند 64.45 ريالًا، متصدرًا بذلك قائمة الأسهم الأكثر صعودًا في السوق السعودي. هذا الأداء المتميز أعاد تسليط الضوء على التحركات الإقليمية للشركة، خاصة مع إعلانها عن خطوة استراتيجية محورية تتعلق بالسوق السورية.
جاء هذا الارتفاع في قيمة السهم عقب الإعلان الرسمي عن شراكة مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري. تهدف هذه الشراكة إلى تأسيس ناقل جوي جديد يحمل اسم "ناس سوريا"، في خطوة تُعد من أبرز التطورات في قطاع الطيران المدني المرتبط بالسوق السورية خلال الفترة الأخيرة.
وفقًا للتفاصيل المعلنة، يقوم المشروع على هيكل شراكة يمنح الجانب السوري حصة الأغلبية بنسبة 51%، بينما تحصل طيران ناس على 49% من الأسهم. ومن المخطط أن تبدأ العمليات التشغيلية للناقل الجوي الجديد خلال الربع الرابع من عام 2026.
بالنسبة للمسافرين، يُتوقع أن ينعكس إنشاء هذا الناقل الجوي الجديد مستقبلًا على عدة جوانب إيجابية، منها: توسيع خيارات السفر من وإلى سوريا، وزيادة عدد الرحلات على بعض الخطوط الإقليمية، بالإضافة إلى تحريك المنافسة في قطاع الطيران منخفض التكلفة، مما قد يعود بالنفع على المستهلكين.
ويرى مختصون في القطاع أن دخول شركات ذات خبرة تشغيلية، مثل طيران ناس، قد يساهم على المدى المتوسط في تحسين مستوى الخدمات المقدمة وتخفيف الضغط على بعض المسارات الجوية الحالية.
من زاوية الأسواق المالية، اعتبر محللون أن الشراكة الجديدة أرسلت إشارة إيجابية للمستثمرين، كونها تفتح أمام الشركة سوقًا جديدة واعدة على المدى الطويل، على الرغم مما قد يرافق ذلك من تحديات تشغيلية وتنظيمية. وتشير بيانات بورصة لندن، وفق ما يتداوله المحللون، إلى تصنيف سهم طيران ناس ضمن فئة "شراء"، مع سعر مستهدف يصل إلى نحو 79 ريالًا، في حال تحسنت الظروف التشغيلية واستقرت التوسعات الإقليمية.
لا يأتي هذا المشروع بمعزل عن السياق العام، إذ يندرج ضمن حزمة استثمارات سعودية أوسع أُعلن عنها مؤخرًا في سوريا. وتشمل هذه الاستثمارات قطاعات متعددة مثل الطاقة والعقارات والاتصالات، في إطار دعم مشاريع إعادة البناء والتنمية الاقتصادية في البلاد.
ويرى مراقبون أن تنويع الاستثمارات بين البنية التحتية والخدمات، بما فيها النقل الجوي، يعكس توجهًا طويل الأمد وليس مجرد خطوة منفردة مرتبطة بتقلبات سوق الأسهم فقط.
على الرغم من التفاؤل الذي رافق صعود السهم، يشير خبراء إلى أن نجاح المشروع يبقى مرتبطًا بعدة عوامل حاسمة، من بينها البيئة التنظيمية المستقرة، وتكاليف التشغيل الفعالة، واستقرار الطلب على السفر. ومع ذلك، فإن ردّة فعل السوق تعكس رهانًا مبكرًا على فرص النمو المستقبلية التي قد يوفرها هذا التوسع.
وبين حركة الأسهم وخطط التوسع الإقليمي، يبقى ملف الطيران أحد القطاعات التي يترقبها المستثمرون والمسافرون على حد سواء، في انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة من تطورات وإنجازات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد