ذا أتلانتيك تكشف: الغرور والانفصال عن الواقع قادا بشار الأسد إلى السقوط في 2024


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تقرير مطول نشرته مؤخراً، كشفت مجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية عن مسار سقوط رأس النظام البائد، بشار الأسد، في كانون الأول 2024، مسلطة الضوء على العامل الشخصي كسبب محوري لانهياره. اعتمد التقرير على مقابلات مع عشرات من رجال النظام البائد السابقين وضباطه المقربين، وأظهر أن الهارب بشار الأسد كان حاكماً منفصلاً عن الواقع، مهووساً بالجنس وألعاب الفيديو داخل القصر الجمهوري.
بيّنت الوثائق والمقابلات أن الهارب رفض بشكل قاطع عدة “شرايين حياة” سياسية واقتصادية عُرضت عليه من حلفائه. كان دافعه في ذلك غرور اعتقاده بأنه “لا يُقهر” وبأن روسيا وإيران بحاجة إليه بلا بديل. وكشف التقرير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض في الأيام الحاسمة تقديم المساعدة العسكرية التي طلبها الهارب، مفضلاً الحفاظ على التفاهم الاستراتيجي مع تركيا، وهو ما شكّل ضربة قاضية للنظام البائد.
وأضاف التقرير أن الهارب، وحتى لحظاته الأخيرة، كان يطمئن محيطيه ويتوقع تدخلاً خارجياً لإنقاذه. لكن مع فرار أعداد كبيرة من عناصره نحو الساحل ورفض الجيش القتال، اتخذ قراره بالاستسلام وغادر البلاد فجر 8 كانون الأول 2024. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل كانت تنظر إلى الهارب كـ”عدو يمكن التعامل معه” يحافظ على هدوء الحدود. ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن “الجميع في المنطقة كانوا مرتاحين لبقائه، ضعيفاً، لا يشكّل تهديداً حقيقياً لأحد”.
وخلص التقرير إلى أن سقوط الهارب بسبب غروره قد يبدو أقل غرابة من حقيقة بقائه في الحكم طوال ربع قرن، وهو ما يعزوه إلى النظام الوحشي والصلب الذي بناه والده، والذي مكّن الابن من الصمود رغم سوء إدارته وانفصاله التام عن الواقع.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة