أزمة صحية خانقة في مستشفى الشدادي بالحسكة: نقص الكادر وتخريب البنية يفاقمان معاناة الأهالي


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: مستشفى الشدادي يواجه انهياراً صحياً ونقصاً حاداً في الكادر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه مستشفى الشدادي، الواقع جنوب محافظة الحسكة، واقعاً صحياً بالغ الصعوبة، حيث خرج عن الخدمة بشكل شبه كامل، الأمر الذي يضاعف من معاناة آلاف الأهالي الذين يعتمدون عليه بصفته المرفق الصحي الوحيد في هذه المنطقة الجغرافية الواسعة.
وفي تصريح خاص لـ«سوريا 24»، أفاد عدنان درويش، المكلف بتسيير أمور منطقة الشدادي، بأن المستشفى تعرض لعمليات تخريب واسعة النطاق على مدى السنوات الماضية، مؤكداً حاجته الماسة لصيانة وتأهيل شاملين. وأشار درويش إلى النقص الحاد في الكادر الطبي والإداري بالمستشفى، موضحاً أن عدد الأطباء في المنطقة ضئيل للغاية، وأنه لم يتم تعيين أي طبيب على الملاك الدائم في المستشفى منذ افتتاحه عام 2012.
وتابع درويش حديثه لـ«سوريا 24» بالقول إن الجهود تبذل حالياً لتنظيف أقسام المستشفى وتجهيزها بالحد الأدنى من الإمكانيات المتاحة. وتوقع أن يكون قسم الإسعاف جاهزاً لاستقبال الحالات الطارئة خلال يومين، على الرغم من محدودية الموارد. وأكد أيضاً توفر بعض الأجهزة الطبية التي يجري تشغيلها بفضل جهود العاملين المتواجدين في المستشفى.
وشدد درويش على الضرورة الملحة لتدخل وزارة الصحة لتأمين الأجهزة الطبية الأساسية والكادر الطبي والإداري المطلوب، بالإضافة إلى تنظيم العمل الإداري داخل المستشفى. ولفت إلى أن عدداً من الأطباء وشباب المنطقة أبدوا استعدادهم للتطوع أو التعاقد المؤقت للمساعدة في استقرار الوضع الصحي بشكل كامل.
من جانبهم، أعرب أهالي الشدادي عن معاناتهم المتفاقمة بسبب غياب الخدمات الصحية. وفي تصريح لـ«سوريا 24»، قال أبو أسامة، أحد سكان مدينة الشدادي: "نعيش وضعاً صحياً بالغ الصعوبة، والبديل الوحيد المتاح لنا حالياً هو الصيدليات، في ظل عدم وجود مستشفى فعال وقلة الأطباء المختصين، مما يجعل أي حالة طارئة عرضة للتحول إلى خطر حقيقي".
وأوضح أبو أسامة أن الأهالي كانوا يعتمدون على مدينة الحسكة لتلقي العلاج قبل سيطرة الجيش السوري على المنطقة. أما اليوم، ومع إغلاق الطرق من قبل قوات قسد، يجد الأهالي أنفسهم مضطرين للتوجه إلى مستشفيات مدينة دير الزور أو محافظات أخرى، لا سيما دمشق، وهو ما يمثل عبئاً مالياً كبيراً ومخاطرة حقيقية في كثير من الحالات.
من جهته، صرح أحمد، أحد سكان ريف الشدادي، لـ«سوريا 24» بأن المستشفى يخدم منطقة جغرافية شاسعة تمتد من مدينة الحسكة وصولاً إلى الحدود الإدارية مع محافظة دير الزور. وأضاف أن "عدد الأطباء قليل جداً مقارنة بعدد الأهالي والمساحة، مما يجعل الحصول على العلاج أمراً بالغ الصعوبة".
وفي سياق متصل، أشارت أم محمد، وهي من أهالي المدينة، في تصريح لـ«سوريا 24»، إلى أن غياب المستشفى يفاقم معاناة النساء والأطفال بشكل خاص، قائلة: "نضطر أحياناً للسفر لمسافات طويلة للحصول على علاج بسيط، أو نكتفي بنصيحة من الصيدلي، وهذا يشكل خطراً حقيقياً، خاصة في الحالات الإسعافية".
ويؤكد أهالي الشدادي بالإجماع أن إعادة تأهيل مستشفى الشدادي وتشغيله بكامل طاقته أصبح ضرورة ملحة، فهو المرفق الصحي الوحيد الذي يخدم منطقة جنوب الحسكة ومناطق واسعة تمتد حتى الحدود الإدارية مع محافظة دير الزور، وذلك في ظل التدهور المستمر للواقع الصحي وغياب أي بدائل آمنة.
صحة
صحة
صحة
صحة