تدمير بيئي وزراعي واسع في القنيطرة: مواد إسرائيلية مجهولة تقضي على الغطاء النباتي وتهدد الأمن الغذائي


هذا الخبر بعنوان "القنيطرة.. مواد رشها الجيش الإسرائيلي تتسبب بموت الغطاء النباتي" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسببت المواد المجهولة التي رشها الجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية في محافظة القنيطرة خلال الفترة الماضية، بموت الغطاء النباتي بشكل كامل. وأكدت المعاينة الميدانية التي أجراها مدير زراعة القنيطرة، جمال علي، يوم الأحد 8 من شباط، على المناطق المستهدفة برش مواد كيماوية من قبل الطيران الإسرائيلي، وقوع أضرار بيئية وزراعية جسيمة.
وأوضحت مديرية زراعة القنيطرة أن الجولة كشفت عن موت الأعشاب البرية، مما يعكس التأثير المباشر والخطير لهذه المواد على البيئة الطبيعية. كما رصدت المديرية تضرر حقل قمح في قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، تقدّر مساحته بنحو 80 دونمًا، حيث كان الضرر واضحًا من خلال موت محصول القمح بالكامل. وقد شكلت هذه العملية الإسرائيلية خسارة كبيرة وانتكاسة سلبية على سبل عيش المزارعين والأمن الغذائي في المنطقة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قام برش مواد يُعتقد أنها سامة للأعشاب في الأراضي القريبة من نقاطه العسكرية بمحافظة القنيطرة، في 25 كانون الثاني الماضي، وعاد الطيران الإسرائيلي لرش الأراضي الزراعية مرة أخرى في 27 من الشهر ذاته.
وفيما يخص المساحة المتضررة، أفادت مديرية إعلام القنيطرة لعنب بلدي، أن مساحة الأراضي المتضررة من العملية تُقدّر بحوالي 3000 دونم من الأراضي الرعوية. وشملت المساحة المتضررة أيضًا، وفقًا لمديرية الإعلام، 250 دونمًا مزروعًا بالقمح والشعير، وعشرات الدونمات المزروعة بالرزانية. كما أدت المواد الكيماوية التي رشّتها القوات الإسرائيلية إلى نفوق عدد من الأغنام في المنطقة.
وبخصوص إجراءات تعويض الفلاحين، أكدت المديرية أن المحافظة ما زالت تعد الكشوف التقديرية لحجم الضرر المباشر وغير المباشر على البنية الزراعية وانعكاساتها على الثروة الحيوانية، وذلك بالتعاون مع مديريتي الزراعة والبيئة.
وحول الخطوات الحكومية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في المنطقة، أكدت مديرية الإعلام في القنيطرة لعنب بلدي، أن المسار الدبلوماسي الذي اتبعته الحكومة السورية واضح، من خلال المطالبة بالرجوع إلى اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل الموقعة عام 1974، والعودة إلى خطوط الثمن من كانون الأول 2024.
وكانت مديرية زراعة القنيطرة قد أجرت في 26 من كانون الثاني الماضي، جولة ميدانية على المناطق التي تعرضت لعمليات رش مواد مجهولة من قبل الجيش الإسرائيلي، لمتابعة وتقييم الأضرار البيئية والزراعية الناجمة عن هذه الانتهاكات. وأفادت المديرية أن الجولة شملت أخذ عينات من التربة والنباتات والأعشاب في المواقع المتضررة، بهدف إخضاعها للتحليل المخبري لتحديد نوع المادة المستخدمة في الرش، وقياس مدى تأثيرها المحتمل على صحة الإنسان والحيوان والنباتات.
وأكدت المديرية أن هذه الإجراءات تأتي في سياق حرصها على سلامة المواطنين وحماية الثروة الزراعية والحيوانية، ورصد أي مخاطر بيئية محتملة. ولفتت مديرية الزراعة إلى أنها ستعلن عن نتائج التحاليل فور صدورها، وستتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على النتائج. كما حذرت المربين والفلاحين القاطنين بالقرب من الأماكن التي شهدت رش هذه المواد، من الاقتراب من هذه المناطق ريثما يتم تحليل العينات التي تم الحصول عليها.
وتشهد محافظة القنيطرة انتهاكات إسرائيلية بشكل شبه يومي، ففي 7 من شباط الحالي، توغلت دورية للجيش الإسرائيلي مؤلفة من 4 سيارات دفع رباعي، في قرية العجرف بريف المحافظة الجنوبي. ونقلت صفحة "القنيطرة الآن" الناشطة في المحافظة، في 6 من شباط، أن القوات الإسرائيلية أنشأت سواتر ترابية في محيط بلدة أم العظام بريف القنيطرة الأوسط، قرب إحدى النقاط العسكرية في المنطقة.
وفي 5 شباط، قامت قوة إسرائيلية بالتوغل في قرية عين زيوان بريف المحافظة الجنوبي، وأقامت حاجزًا مؤقتًا تسبب في تعطيل حركة المرور. كما قام الجيش الإسرائيلي باعتقال شاب من قرية رويحينة بعد عملية تفتيش لعدد من منازل القرية، بالإضافة إلى اعتقال شابين آخرين في قرية كودنة أثناء رعيهم الأغنام في 4 من شباط.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي