طرطوس: معمل وادي الهدة لإدارة النفايات يطلق خطة صيانة وتحديث لتعزيز دوره البيئي والخدمي


هذا الخبر بعنوان "معمل وادي الهدة لإدارة النفايات الصلبة في طرطوس يعتمد خطة لصيانة وتحديث آلاته" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعد المركز المتكامل لمعالجة النفايات الصلبة في وادي الهدة بمحافظة طرطوس مشروعاً خدمياً وبيئياً بالغ الأهمية، خاصة في ظل التحديات البيئية المتزايدة. يسهم المركز بشكل مباشر في التخفيف من التلوث الناجم عن المكبات العشوائية، ويحمي الغابات ومصادر المياه المنتشرة في أنحاء المحافظة، وفقاً لما أشارت إليه رنا الحمدان.
وفي هذا السياق، أكد هيثم الخطيب، مدير النفايات الصلبة والنظافة في طرطوس، أن عمل المركز خلال السنوات الماضية أدى إلى إغلاق 35 مكباً عشوائياً حتى تاريخه، ما يمثل خطوة جوهرية نحو تنظيم إدارة النفايات والحد من مخاطرها الصحية والبيئية.
يتم تزويد معمل وادي الهدة بالنفايات يومياً عبر ست محطات ترحيل موزعة استراتيجياً في مناطق المحافظة، وهي: طرطوس، الشيخ بدر، القدموس، صافيتا، بانياس، والدريكيش. تستقبل هذه المحطات النفايات من الوحدات الإدارية المختلفة، ثم تنقلها إلى المعمل لإجراء عمليات المعالجة اللازمة.
تمر النفايات الواردة إلى المعمل بعدة مراحل متقدمة، تبدأ بتفريغها في ساحة الاستقبال المخصصة، ثم تُنقل إلى خطوط الفرز باستخدام آليات متخصصة. تتم عملية الفرز يدوياً وميكانيكياً لفصل المواد العضوية عن المفرزات القابلة للتدوير، والتي تشمل الكرتون، والبلاستيك بنوعيه، وأكياس النايلون، بالإضافة إلى الحديد والألمنيوم والزجاج. تُسوق هذه المواد المفرزة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.
أما المواد العضوية، فتخضع لعملية تخمير دقيقة على ساحات الإنضاج لمدة 60 يوماً، يليها غربلتها لإنتاج السماد العضوي عالي الجودة والصالح للاستخدام الزراعي. في المقابل، تشكل المواد غير القابلة لإعادة التدوير، والتي تُعرف بـ«المرفوضات»، نسبة تتراوح بين 30 و35% من إجمالي النفايات، ويتم ترحيلها إلى المطامر المخصصة بطرق صحية وآمنة لضمان عدم تأثيرها البيئي.
وشدد الخطيب على أن معمل وادي الهدة يستقبل النفايات المنزلية فقط، ولا يتعامل مع أي نفايات طبية. تُنقل النفايات الطبية من المشافي العامة والخاصة والمراكز الصحية بواسطة سيارة مخصصة إلى محطة معالجة النفايات الطبية في محافظة اللاذقية، والتي تخدم محافظتي طرطوس واللاذقية. وأوضح أن هذه المحطة متوقفة حالياً بسبب عدم توفر الأكياس الحرارية، مما يستدعي اللجوء إلى حرق وطمر النفايات الطبية في مطمر معمل الأسمنت، وذلك تحت إشراف مديرية النفايات الصلبة والنظافة ومديرية الصحة.
وأضاف الخطيب أن محافظة طرطوس تضم نحو 30 مكباً عشوائياً تخدم الوحدات الإدارية التابعة لها، ويتم الإشراف عليها من خلال أعمال الطمر والتجريف الدوري. وقد تم إغلاق 5 مكبات عشوائية خلال عام 2025 ضمن جهود المحافظة لتنظيم هذا القطاع.
وفي إطار تحسين واقع العمل، أشار الخطيب إلى وضع خطة شاملة لصيانة آلات المعمل وإعادتها إلى الخدمة بكامل طاقتها بعد توقف بعضها في السنوات الماضية. كما تشمل الخطة صيانة آليات المديرية وطلب آليات جديدة لتلبية حجم العمل المتزايد. يجري العمل أيضاً على تجهيز وصيانة محطات الترحيل في المناطق لتخفيف الضغط الناتج عن كميات النفايات، ودراسة إلغاء المكبات العشوائية القريبة من التجمعات السكنية، وحصر الترحيل بالمحطات النظامية فقط.
أما المقترح السابق لنقل النفايات عبر القطار إلى موقع مختار في بادية حمص، فقد تم استبعاده لعدم جدواه الاقتصادية، وذلك نتيجة لارتفاع تكاليف المحروقات وتأثر عربات النقل بالحامضية العالية للنفايات.
واختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن تعزيز عمليات الفرز وإنتاج السماد العضوي كفيل بتخفيض كمية المرفوضات إلى حدود 30% فقط، والتي سيتم طمرها بطرق صحية، ما يمثل خطوة أساسية نحو إدارة مستدامة للنفايات في محافظة طرطوس.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي