«المنفى» يتجسد شعراً: توقيع ثلاثة دواوين لشعراء سوريين في معرض دمشق الدولي للكتاب


هذا الخبر بعنوان "ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب.. توقيع ثلاثة دواوين لشعراء سوريين عايشوا تجربة المنفى" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب، ضمن فعالياته الجارية، توقيع ثلاثة دواوين شعرية لشعراء سوريين خاضوا تجربة المنفى، وذلك في جناح دار موزاييك للدراسات والنشر. وقد لاقى حفل التوقيع إقبالاً ملحوظاً من الجمهور والمهتمين بالشأن الثقافي.
افتتح الشاعر حسن قنطار فعاليات التوقيع بديوانه «بالكاد أجمعني»، حيث قدم نصوصاً شعرية عميقة تتسم بالطابع الوجداني، مستكشفاً من خلالها المشاعر والتجارب الداخلية للإنسان السوري. ويهدف قنطار إلى استعادة مكانة القصيدة كفضاء للتأمل والصدق العاطفي.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح قنطار أنه اعتمد في ديوانه بنية شعرية متقنة، ترتكز على إيقاع داخلي مميز يتجلى في تكرار الأصوات وتوازن المقاطع، مع مزج بين الشعر العمودي والحر. هذه البنية تخلق نسيجاً متماسكاً يربط بين التجربة الذاتية والجماعية، ضمن رحلة شعرية متدرجة ذات أبعاد فلسفية وروحية. كما أشار إلى الأهمية المستمرة للكتاب الورقي وقيمته الثابتة، رغم التطورات الرقمية، لما يوفره من علاقة فريدة بين القارئ والنص.
تلا ذلك توقيع الدكتور محمد طه العثمان لمجموعته الشعرية «عدنا إلى البلاد خياماً». أكد العثمان أنه يفضل أن "تختمر" التجربة قبل تحويلها إلى نص شعري، بدلاً من الانحياز إلى "قصيدة الحدث" المباشرة. تتناول مجموعته موضوعات جوهرية مثل العودة إلى الوطن، الذاكرة، والانكسارات الشخصية، بالإضافة إلى فصول مخصصة لمديح الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخرى تستعرض بداياته الشعرية، مما يشكل توثيقاً لمسيرته الإبداعية.
واختتم حفل التوقيع بتقديم الشاعر إبراهيم جعفر لديوانه «ما تيسّر من دمي». يضم هذا الديوان قصائد نابعة من عمق التجربة السورية، وتتميز بانحيازها الواضح للمظلومين والخائفين والمستضعفين. أوضح جعفر أن ديوانه يمثل موقفاً أخلاقياً في جوهره، قبل أن يكون مجرد عمل أدبي، مؤكداً استمرارية الوفاء لتجربة الثورة من خلال الكلمة والموقف، حتى بعد تحقيق النصر.
أكد عدد من الحضور على الأهمية البالغة للتركيز على الشعر السوري الذي عايش تجربة المنفى والغربة، معتبرين ذلك ضرورة ملحة لتعريف جمهور الشعر بهذه التجربة الفريدة. وقد شهد الشعر السوري في المنفى، خاصة خلال فترة الثورة، تحولاً نوعياً؛ إذ تجاوز كونه مجرد فضاء أدبي ليصبح أداة لتوثيق المجازر، ورثاء المدن، وتجسيد لمعاناة الشتات. لقد حمل الشعراء في المنافي هموم الثورة، وعبّروا عن مشاعر الغضب والشوق وحلم العودة، مع إظهار انحياز صريح للإنسان السوري في مواجهة الظلم والاستبداد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
سياسة