تركيا تؤكد استمرار وجودها العسكري في سوريا رغم اتفاق الحكومة و"قسد" وتحولات الحسكة


هذا الخبر بعنوان "تركيا لن تسحب قواتها من سوريا رغم اتفاق الحكومة و”قسد”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن بلاده لا تعتزم سحب قواتها المتمركزة في سوريا في الوقت الراهن، وذلك على الرغم من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وفي تصريحات لصحيفة "حرييت" التركية، نقلتها يوم الاثنين 9 من شباط، شدد غولر على عدم وجود أي خطة أو نية لانسحاب القوات التركية أو مغادرتها الأراضي السورية.
واشترط الوزير التركي تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن المطلوبة في المنطقة قبل إجراء أي تغيير على الوضع الراهن، مؤكدًا أن "آلية المتابعة والرقابة التركية ستبقى في المنطقة بكل قدراتها". وأوضح أن وجود القوات المسلحة التركية في سوريا والعراق يرتبط بشكل مباشر بأمن تركيا واستقرار المنطقة، وأن قرار مغادرتها يعود لأنقرة وحدها. وبيّن غولر أنه لا توجد مؤشرات حالية على عودة الإرهاب، لكنه استدرك بأن هذا لا يعني أنه لن يحدث، مما يستدعي مواصلة اتخاذ الاحتياطات اللازمة، حسب قوله. ويحتفظ الجيش التركي بعدد من القوات والقواعد العسكرية في شمالي وشمال شرقي سوريا منذ سنوات الحرب السورية الماضية.
وكانت الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قد توصلتا إلى اتفاق يتضمن وقف إطلاق نار شامل بين الجانبين، بالإضافة إلى التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية. وبحسب النص المشترك الذي نشرته كل من الحكومة و"قسد" في 30 من كانون الثاني الماضي، يشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة. وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد.
شهدت محافظة الحسكة، خلال الأيام الماضية، تحولات ميدانية وخدمية متسارعة تعكس بدء التطبيق الفعلي لبنود الاتفاق الموقع بين الجانبين. ودخلت قوات الأمن السوري إلى مركز مدينة الحسكة والقامشلي، لتسلم مؤسسات الدولة في المحافظة الواقعة شمال شرقي سوريا. كما بدأت الحكومة تسلّم مطار القامشلي الدولي، والتحضير لعودة مؤسسات الدولة إلى المعابر الحدودية وحقول النفط.
ولم تقتصر التحركات على المطار، بل امتدت لتشمل معابر حدودية استراتيجية بقيت لسنوات خارج سيطرة دمشق، أبرزها معبر القامشلي/نصيبين مع الجانب التركي، ومعبر سيمالكا/فيشخابور مع إقليم كردستان العراق. وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة أوسع لتثبيت نقاط المراقبة الحدودية ورفع العلم السوري، تنفيذًا لبند "وحدة الأراضي السورية" الوارد في الاتفاق.
وبدأت الحكومة السورية خطوات عملية لتقييم واقع المنشآت النفطية في محافظة الحسكة بهدف الاطلاع على الجاهزية الفنية لأكبر الحقول في المحافظة. ووصل وفد من وزارة الداخلية السورية، يترأسه قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ، العقيد أحمد الأحمد، إلى حقول رميلان. وضم الوفد أيضًا معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أمجد نخال، إلى جانب ممثلين فنيين عن الشركة السورية للبترول. وتأتي هذه الزيارة كجولة استكشافية تطبيقًا لبنود الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مؤخرًا بين الحكومة السورية و"قسد"، وتهدف إلى تقييم وضع الحقول النفطية والمنشآت الحيوية في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة