تصعيد أمني ومخاوف من تغيير ديموغرافي في الحسكة تستهدفها "قسد" في الأحياء العربية


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: تشديد أمني لـ"قسد" يستهدف الأحياء العربية" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة الحسكة، خاصة الأحياء ذات الغالبية العربية، توتراً أمنياً متصاعداً ومستمراً منذ أيام، إثر إجراءات مشددة فرضتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد). تضمنت هذه الإجراءات ملاحقات أمنية وتفتيشاً دقيقاً للهواتف المحمولة وتقييداً للشعائر الدينية، مما أحدث شللاً شبه تام في الحياة التجارية والمجتمعية. وأفاد شهود عيان من حي "غويران" برصد دوريات عسكرية لـ "قسد" تتجول في الشوارع الرئيسية بمعدات ثقيلة، وتضم عناصر من صغار السن دون الثامنة عشرة. كما ساد عزوف بين المصلين في المساجد خشية من "عمليات اختراق" قد تنفذها عناصر موالية لـ "قسد" بهدف افتعال صدامات تبرر حملات اعتقال عشوائية أو إطلاق نار، خاصة مع ترويج إعلام الإدارة الذاتية لحالة من الشحن القومي.
وفي سياق هذه الممارسات القمعية، انتشرت "حواجز طيارة" وعناصر مقنعون عند نقاط حيوية كإشارة مرور "جسر النشوة" ومداخل مدينة الحسكة. تقوم هذه العناصر بتفتيش دقيق للهواتف المحمولة، حيث يتم اعتقال كل من يُعثر في جهازه على محتوى يؤيد الحكومة السورية، بما في ذلك "صور العلم السوري". ولم تسلم من هذه الإجراءات حي "المشيرفة"، الذي فُرض عليه حصار كامل وقُطعت الطرق المؤدية إليه، بالتزامن مع حملة مداهمات واعتقالات واسعة استهدفت عدداً من سكانه.
وتتصاعد المخاوف بين أهالي الحسكة من شبح التغيير الديموغرافي في المنطقة. فوفقاً لتسريبات من داخل "الكومينات" (اللجان المحلية التابعة لقسد)، صدرت توجيهات بجمع قوائم بأسماء أصحاب المنازل النازحين خلال الأحداث الأخيرة. وتشير التقارير الميدانية إلى الاستيلاء الفعلي على بعض هذه العقارات والمنازل، وتوزيعها على عائلات مقاتلي "قسد" أو تحويلها إلى نقاط عسكرية، وهو ما يراه مراقبون بمثابة عقاب جماعي للسكان النازحين وحرمانهم من العودة إلى ديارهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة