79 ألف ليرة يومياً: الكلفة الصادمة لتأمين ثلاث وجبات لعائلة سورية في ظل الأزمة


هذا الخبر بعنوان "كم تحتاج عائلة سورية لتأمين ثلاث وجبات؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد مسألة تأمين ثلاث وجبات يومية لعائلة سورية مكونة من أربعة أشخاص أمراً بديهياً، بل تحولت إلى معادلة يومية معقدة بين الضروريات وما يمكن الاستغناء عنه. في تحقيق أجراه "سناك سوري" بدمشق، تم تقدير الكلفة الفعلية للطعام من خلال استطلاع آراء عدد من العائلات في محافظات دمشق واللاذقية وحمص.
خلص التحقيق إلى نموذج واقعي ليوم غذائي لأسرة سورية عادية، كشف عن استبدال غالبية الأسر للحوم بالدجاج، حتى في الوجبات التي كانت تعتمد على اللحم تقليدياً.
تغيرت مائدة الفطور السورية التقليدية بشكل كبير. تعتمد الأسر التي شملها الاستطلاع بشكل رئيسي على البيض، بالإضافة إلى ما يتوفر في المنزل من مؤونة مثل الزيتون والمكدوس، واللبنة كبديل اقتصادي للجبنة. تتكون وجبة فطور لعائلة من 4 أشخاص من:
الكلفة التقريبية لوجبة الفطور: 17 ألف ليرة سورية.
استبدلت غالبية الأسر التي التقاها "سناك سوري" اللحوم بالدجاج في وجبة الغداء، وتحاول الاستغناء عن الخبز في هذه الوجبة، مع الاحتفاظ به للفطور والعشاء والسندويشات بين الوجبات. تعتمد الأسر في طعام الغداء على الخضار الموسمية والأكلات الشتوية. على سبيل المثال، تم اختيار الفاصولياء اليابسة كواحدة من أبرز طبخات الشتاء في سوريا، وكلفتها التقديرية هي:
الكلفة التقريبية لوجبة الغداء: 49 ألف ليرة سورية.
غالباً ما تكون وجبة العشاء أخف وجبات اليوم وأكثرها قابلية للاختصار أو التبسيط. تعتمد معظم الأسر على ما تبقى في المنزل من مواد أساسية دون طبخ فعلي، مثل البيض أو اللبنة أو الحمص، مع الخبز وكأس شاي. يصفها من التقاهم "سناك سوري" بأنها تحولت إلى "وجبة سدّ جوع" أكثر منها وجبة غذائية متكاملة، في محاولة لتخفيف الكلفة بعد مصاريف الغداء المرتفعة. في حال اختارت العائلة تناول سندويشات سريعة من الحمص الناعم أو المسبحة مع قليل من البندورة، تكون الكلفة:
الكلفة التقريبية لوجبة العشاء: 13300 ليرة سورية.
يصل المجموع اليومي التقريبي للوجبات الثلاث (17 ألف للفطور، 49 ألف للغداء، 13300 للعشاء) إلى 79 ألف و300 ليرة سورية يومياً. هذا يعني أن الكلفة الشهرية تبلغ 2 مليون و379 ألف ليرة، في حين لا يتجاوز متوسط الرواتب 850 ألف ليرة سورية. هذه الفجوة الهائلة تفسر اعتماد كثير من الأسر على حذف وجبات، والاستغناء عن البروتين الحيواني، وتقليل الكميات.
تجدر الإشارة إلى أن الكلفة الشهرية للوجبات الثلاث المذكورة لا تشمل الزيت المستخدم بشكل عام، ولا القهوة والزهورات والمتة، ولا الغاز، أو الفاكهة وأي نوع من الحلويات أو التسالي.
في بلد تتحول فيه "الطبخة اليومية" إلى عبء مالي، لم يعد السؤال "ماذا نأكل؟" بل "كم مرة نستطيع أن نأكل؟". في وقت سابق من كانون الثاني الجاري، صرح رئيس هيئة التخطيط والإحصاء "أنس سليم" لوكالة سانا، بأن نتائج المرحلة التاسعة من مسح الأمن الغذائي الأسري لعام 2025 كشفت أن نسبة الأسر الآمنة غذائياً على المستوى الوطني (باستثناء المخيمات) بلغت 18.4% فقط، بينما لا تتجاوز النسبة 4.2% لدى الأسر المقيمة في المخيمات.
وفقاً لتقارير أممية، يعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر، وقد خسر الكثيرون وظائفهم نتيجة الفصل. أما من تبقى في عمله، فلا يزال يحلم بزيادة الرواتب المرتقبة التي لم يتم الحديث عنها بعد، وذلك بخلاف فاتورة الكهرباء التي صدرت مؤخراً بعد رفع التسعيرة لتكشف عن فواتير بملايين الليرات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة