الحرس الوطني في السويداء ينفي إغلاق طريق دمشق-السويداء ويوضح خلفية الإجراءات الأمنية بعد حادثة المتونة


هذا الخبر بعنوان "“الحرس الوطني” ينفي إغلاق طريق السويداء- دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نفى "الحرس الوطني"، الكيان الذي يضم الفصائل العسكرية المسيطرة على مدينة السويداء جنوبي سوريا، ما تردد عن إغلاق حاجز "أم الزيتون" الذي يقع على الطريق الحيوي المؤدي إلى العاصمة دمشق.
وأوضح "الحرس الوطني" في بيان صدر عنه يوم الثلاثاء، 10 من شباط، أن حاجز "أم الزيتون" يخضع لإشراف شرطة محلية مهمتها تسيير شؤون المواطنين وتنظيم حركتهم، وهي تتبع لقوى الأمن الداخلي في "جبل باشان" (محافظة السويداء). وأكد البيان أن الحاجز لا علاقة له بأي إجراءات تهدف إلى الحصار أو المنع أو التضييق.
وأضاف البيان أن الإجراء الأمني المؤقت الذي طُبق قبل يومين، واستمر لساعات محدودة فقط، جاء في أعقاب حادثة قرية المتونة. وشدد على أن هذا الإجراء لم يشمل منع مرور القوافل التجارية والإغاثية.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، في 7 من شباط الحالي، عن توقيف أحد المشتبه بهم في ارتكاب جريمة المتونة، مبينة أنه عنصر تابع لمديرية الأمن الداخلي في المنطقة.
ونقلت "الداخلية" عن قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، حسام الطحان، تأكيده لوقوع جريمة مروعة بحق خمسة مواطنين من منطقة المتونة بريف السويداء، أسفرت عن مقتل أربعة منهم وإصابة الخامس بجروح خطيرة.
وقدمت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء تعازيها لذوي الضحايا، مؤكدة أن أي "تجاوز"، بحسب وصفها، بحق المواطنين هو أمر مرفوض بشكل قاطع، ولن يتم التساهل مع أي فعل يهدد أمن الأهالي وسلامتهم.
وفي سياق متصل بخلفية البيان، أفادت مصادر خاصة لشبكة "السويداء 24"، لم تسمها، بتعرض عدد من سائقي القوافل التجارية لاعتداء بالضرب والشتائم ذات الطابع الطائفي، من قبل عناصر تابعين لـ"الحرس الوطني" على حاجز أم الزيتون يوم الاثنين.
ووفقًا للشبكة المحلية، كانت هذه القوافل قد أدخلت بضائع تجارية إلى محافظة السويداء، وعند محاولة السائقين الخروج عبر المعبر الواقع على أوتوستراد دمشق-السويداء، تعرض عدد منهم للاعتداء والشتائم من قبل أشخاص يتبعون للحاجز، وذلك فقط لكونهم من خارج محافظة السويداء.
وعلى إثر هذه الحادثة، أوقفت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية مرور القوافل التجارية مؤقتًا، وذلك حفاظًا على سلامة السائقين في ظل الوضع الأمني المتوتر، بحسب ما نقلته "السويداء 24".
كما نقلت "السويداء 24" عن المصادر ذاتها أن قيادة الأمن الداخلي في السويداء تدرس حاليًا تطبيق إجراءات وقواعد جديدة تهدف إلى حماية المدنيين والسائقين من أي اعتداءات مستقبلية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية في الوقت الراهن.
وتعود أحداث السويداء إلى 12 من تموز 2025، حيث بدأت بعمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، وتطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، مما دفع فصائل محلية للرد، بما في ذلك الفصائل التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
وفي 16 من تموز، انسحبت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، وهو ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل "فزعات عشائرية" لدعمهم.
بعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، نص على وقف العمليات العسكرية.
وفي 6 من آب 2025، شكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، برئاسة حكمت الهجري، "اللجنة القانونية العليا" في السويداء. وتعد هذه اللجنة هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا بعد خروج القوات الحكومية، وضمت ستة قضاة وأربعة محامين.
وعلى الصعيد العسكري، بارك الهجري تشكيل "الحرس الوطني"، وهو كيان عسكري يضم أكثر من 30 فصيلًا يعمل في السويداء ويتمركز في المدينة، بينما تسيطر الحكومة على نحو 36 قرية في الأرياف الغربية من المحافظة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي