ندوة "اللغة خارج المكان" في معرض دمشق الدولي للكتاب: حوار حول الهوية والاغتراب ودور اللغة


هذا الخبر بعنوان "“اللغة خارج المكان”: ندوة حوارية في معرض دمشق الدولي للكتاب حول اللغة والهوية وتجربة الاغترا" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف معرض دمشق الدولي للكتاب ندوة حوارية بعنوان “اللغة خارج المكان”، تناولت العلاقة المعقدة بين الإنسان ولغته وأدبه وشعره في سياق المنفى والاغتراب. ركزت الندوة على الدور المحوري للغة في صون الهوية الثقافية، وبناء جسور التواصل بين الوطن والشتات، بالإضافة إلى استكشاف كيفية تأثير البيئات الجديدة على التجربة الأدبية والإنسانية.
أدار الندوة بركات ضمّات، المقيم في السويد ومدير إحدى مكتباتها العامة، حيث شدد على الارتباط العميق بين اللغة والمكان. واعتبر ضمّات أن الكتابة تمثل جسراً حيوياً يربط الكاتب بجذوره الأولى، مؤكداً على أهمية معارض الكتاب في تعزيز التواصل بين كتّاب الداخل والمهجر، وإيصال نتاجهم الأدبي إلى قراء جدد في بيئات متنوعة. وأوضح أن مفهوم “اللغة خارج المكان” يرمز إلى المساحة التي يعيشها الإنسان المغترب، حيث يبقى متصلاً بوطنه عبر الكتابة والثقافة. كما بيّن أن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي حافظة للذاكرة والهوية الفردية والجماعية، ووسيلة للحفاظ على الانتماء رغم بعد المسافات.
من جانبها، تحدثت الشاعرة فاطمة حرسان، المقيمة في السويد منذ عام 2001، عن تجربتها كمعلمة لغة أم وناشطة ثقافية. أشارت حرسان إلى التأثير الكبير للمناخ الثقافي الجديد على الأدب المكتوب في المهجر، موضحة أن الاندماج الثقافي يسهم في خلق أنماط جديدة من الكتابة، ويعيد تشكيل علاقة الأدباء بوطنهم الأصلي والوطن الجديد. وأكدت أن الأدب يؤدي دوراً محورياً في حفظ الهوية الثقافية في سياق الشتات، حيث يتحول النص الأدبي إلى أداة لإعادة بناء الذات واستعادة المكان، فيما يشكل الشعر والرواية أرشيفاً للذاكرة الإنسانية والاجتماعية، ويسهمان في مواجهة الاندماج القسري أو فقدان الخصوصية الثقافية.
أما الشاعر وفائي ليلى، فقد اعتبر اللغة الملاذ الأخير للشاعر في مواجهة التغريب. وأوضح أن الشاعر يمتلك القدرة على التقاط تفاصيل المكان الجديد، وإعادة صياغتها شعرياً مع الحفاظ على الصلة بالمكان الأول. وأضاف أن الشعر والأدب يشكلان وعاءً للنشاط الثقافي، ووسيلة لفهم الآخر والتواصل معه. كما أشار إلى أن الأدب المترجم يعزز الحوار الحضاري بين الثقافات وينقل التجارب الإنسانية بين الشعوب، ويسهم في تشكيل الوعي الثقافي للأجيال المقبلة وحفظ الذاكرة الجماعية.
تأتي هذه الندوة ضمن البرنامج الأدبي لمعرض دمشق الدولي للكتاب، والذي يهدف إلى تعزيز حضور اللغة والأدب والشعر في الحياة الثقافية، وتسليط الضوء على دور الكتاب في بناء الهوية وتعميق الحوار الثقافي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة