وزارة التربية السورية ومنظمات دولية تضعان خارطة طريق لتعزيز التعليم الدامج وتوسيع نطاقه


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقدت وزارة التربية والتعليم اجتماعاً مهماً مع ممثلي عدد من المنظمات الدولية، لمناقشة مقترحات تهدف إلى إعداد خطة تنفيذية متكاملة لتطوير وتعزيز منظومة التعليم الدامج. وقد خصص هذا اللقاء، الذي جرى الثلاثاء 10 شباط، لبحث الأولويات والاحتياجات الملحة في هذا المجال الحيوي.
وركزت المباحثات، وفقاً لما نشرته وزارة التربية عبر معرفاتها الرسمية، على عدة محاور أساسية، أبرزها أهمية تشكيل فريق وطني مؤهل يضم خبراء متخصصين، والعمل على إعداد حقيبة تدريبية رقمية مبتكرة تكون متاحة بسهولة عبر المنصات التعليمية التابعة للوزارة. كما أكد المشاركون على ضرورة وضع برامج متطورة للنهوض بالتعليم المهني والثانوي الدامج، وضمان استمرارية تعليم الأطفال ذوي الإعاقة بعد المرحلة الأساسية، مع التشديد على أهمية تبادل الخبرات ووجهات النظر بين جميع الأطراف المشاركة لضمان أفضل الممارسات.
وشدد المجتمعون على أهمية تنفيذ مشاريع مشتركة تسهم بفاعلية في دمج الأطفال ذوي الإعاقة ضمن النظام التعليمي العام، وتكييف المحتوى التعليمي ليناسب احتياجات جميع المتعلمين دون استثناء، بالإضافة إلى تطوير قدرات الكوادر التعليمية وتأهيلها للتعامل مع متطلبات التعليم الدامج.
ضم الاجتماع نخبة من المسؤولين والخبراء، منهم مدير الإشراف التربوي محمد الحلاق، ومدير التعاون الدولي في وزارة التربية صالح عيسى، ومدير التخطيط والإحصاء حسن الحسين، ورئيس دائرة التربية الخاصة شريف حاج إبراهيم. كما حضر اللقاء ممثلون عن منظمات دولية بارزة، من بينها “اليونيسف”، ومنظمة الإغاثة الفنلندية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة أرض الإنسان، ومجموعة المتطوعين المدنيين الإيطالية، مما يعكس الشراكة الدولية في هذا المسعى.
يأتي هذا الاجتماع استكمالاً لورشة العمل التي نظّمتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية في مطلع كانون الأول الماضي، والتي حملت عنوان “وضع خارطة الطريق لتطوير الإطار الوطني للتعليم الدامج”. وقد شكّلت تلك الورشة خطوة أولى ومحورية في مسار تطوير هذا القطاع التعليمي الهام.
ويُعرف التعليم الدامج بأنه نهج تربوي حديث يهدف إلى دمج الطلاب ذوي التحديات الخاصة في البيئة التعليمية العامة، من خلال توفير الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي اللازم لضمان نجاحهم التعليمي وتعزيز اندماجهم المجتمعي. ويرتكز هذا النهج على إدخال تعديلات وتسهيلات مناسبة في المناهج الدراسية وطرائق التدريس والبيئة الفيزيائية للمدارس، بما يلبي احتياجات جميع الطلاب دون تمييز ويكفل تكافؤ الفرص التعليمية للجميع.
تجدر الإشارة إلى أن التعليم الموجّه للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في سوريا كان محدود النطاق خلال السنوات الماضية، حيث اقتصر على عدد قليل من المدارس المتخصصة، وانحصرت الخدمات التعليمية المقدّمة في مرحلة التعليم الأساسي (الحلقة الأولى) فقط. لذا، يُعدّ التوجه الحالي نحو توسيع نطاق التعليم الدامج ليشمل مختلف المراحل التعليمية خطوة نوعية ومهمة، تعكس التزاماً واضحاً بتطوير الخدمات التعليمية، وتعزيز الإمكانات، وبناء نظام تعليمي أكثر شمولاً وعدالة في سوريا.
صحة
سياسة
سياسة
سياسة