الأمن الداخلي بحلب يطلق 'وحدة مراقبة المدينة': أهدافها، آلياتها، وتأثيرها على الواقع الأمني


هذا الخبر بعنوان "ما وحدة مراقبة المدينة التي أطلقها الأمن الداخلي بحلب؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب عن إطلاق وحدة مراقبة المدينة (C.M.U) في عدد من أحياء المدينة، وذلك بحسب ما نقلته محافظة حلب. تهدف هذه الخطوة، وفقًا لما ذكرته المحافظة يوم الاثنين 9 من شباط، إلى تعزيز مستويات الأمان ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث اليومية، مما يسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي وتحسين واقع السلامة ضمن الأحياء السكنية.
وفي حديث خاص لـ"عنب بلدي"، أوضح مدير المكتب الصحفي لمديرية الأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، أن فكرة تأسيس الوحدة تنبع من مبدأ التشاركية المجتمعية في إرساء الأمن. وأضاف السعيد أن مسؤولية الأمن لا تقتصر على وزارة الداخلية وحدها، بل تتطلب مشاركة فعالة من المجتمع المحلي.
تستهدف الوحدة، بحسب السعيد، شرائح معينة من المجتمع، أبرزها طلاب الجامعات وبعض فئات الشباب، وذلك وفق أسس ومعايير محددة. يتميز العمل في هذه الوحدة بكونه بدوام جزئي مقابل أجر شهري. كما بيّن السعيد أن عناصر وحدة مراقبة المدينة يعملون تحت إشراف مباشر من غرف العمليات التابعة لمديرية الأمن الداخلي، وهم مزودون بكاميرات مراقبة ووسائل ضبط غير نارية. وأشار إلى أن الأدوات المستخدمة تقتصر على العصا الكهربائية وبخاخ الفلفل والأصفاد، دون حمل أي أسلحة نارية كالمسدسات.
ينتشر عناصر الوحدة في نقاط حضور ميداني ثابتة داخل الأحياء، تُعرف محليًا باسم "كولبة"، حيث يتواجد عنصر أو اثنان في كل نقطة. ولتسهيل حركتهم داخل الحي، يتم توفير وسيلة تنقل خفيفة مثل "السكوتر". تعمل "الكولبات" على مدار 24 ساعة بنظام المناوبات، وتؤدي دور الشرطة المجتمعية من خلال المراقبة والرصد وتسيير الدوريات، مع ربط مباشر بغرفة عمليات قوى الأمن الداخلي للتعامل مع ما وصفه بالحالات الباردة داخل الأحياء وضبط الأمن اليومي.
وأكد السعيد أن الهدف العام من إطلاق الوحدة يتمثل في رفع مستوى الأمن في الأحياء، وزيادة القدرة على الاستجابة الأولية للحوادث اليومية. كما تسهم الوحدة في تعزيز الحضور الشرطي المرئي، وتوفير فرص عمل مرنة للشباب، والحد من السرقات والمخالفات اليومية. على الصعيد الاجتماعي والأمني، توقع السعيد أن تسهم وحدة مراقبة المدينة في تعزيز الثقة والطمأنينة لدى المواطنين، وتحسين العلاقة بين الجمهور والأجهزة الأمنية. ومن المتوقع أيضًا توسيع نطاق الرصد الميداني وخفض معدلات السرقات البسيطة، مثل سرقة الحقائب أو كسر زجاج السيارات، بالإضافة إلى المساهمة في الحد من البطالة، خاصة بين فئة الطلاب.
يأتي إطلاق وحدة مراقبة المدينة في ظل واقع أمني تشهده أحياء حلب، يتسم بحدوث حوادث يومية متفاوتة الخطورة في مناطق مختلفة من المدينة، تشمل السرقات والإشكالات الفردية، وحوادث التخريب، إضافة إلى جرائم قتل واغتيالات. وتشهد مدينة حلب بين الحين والآخر قضايا مرتبطة بسرقة كوابل الإنترنت، وهي حوادث تترك أثرًا مباشرًا على حياة السكان والخدمات، نتيجة انقطاع الاتصال عن أحياء كاملة لساعات أو أيام. وتسجل هذه السرقات في مناطق متفرقة من المدينة، مستفيدة من ضعف المراقبة في بعض النقاط. كما شهدت المدينة خلال الأشهر الماضية سلسلة من حوادث الاستهداف وجرائم القتل، تنوعت دوافعها بين العائلي والثأري والأمني. وفي هذا السياق، قُتل شخصان داخل متجر لصياغة الذهب في حي الهلك بمدينة حلب، في كانون الأول 2025، بعدما أقدم مسلحان مجهولان على إطلاق النار داخل المتجر، قبل أن يلوذا بالفرار إلى جهة مجهولة. ولم تُعرف حتى الآن دوافع الجريمة، أو ما إذا كانت تأتي في إطار عملية سطو مسلح استهدفت سرقة المتجر، أم أنها مرتبطة بخلفيات ثأرية، في ظل غياب معلومات رسمية توضح ملابسات الحادثة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي