سياسة

الممارسات الاقتصادية في سوريا: تهديد بتفكك العقد الاجتماعي وتداعياتها على المجتمع

hashtagsyria.com١٠ شباط ٢٠٢٦ في ٠٥:١٢ م5 مشاهدة
الممارسات الاقتصادية في سوريا: تهديد بتفكك العقد الاجتماعي وتداعياتها على المجتمع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المقدمات الاقتصادية لتفكك العقد الاجتماعي السوري" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل العقد الاجتماعي بين السلطة والمجتمع تعبيراً عن حالة التوازن المفترضة بين صلاحيات السلطة ومسؤولياتها، وبين مطالب المجتمع ورقابته عليها. وفي هذا السياق، يبرز الاقتصاد كركيزة أساسية لهذا العقد، حيث تقدم السلطة للمجتمع خدمات عامة، حماية اجتماعية، عدالة ضريبية، وحفاظاً على الثروات العامة وإدارتها بكفاءة. في المقابل، يلتزم المجتمع بالعمل، دفع الضرائب، الالتزام القانوني بالمبادئ الاقتصادية، ودعم الإنتاج المحلي من خلال الاستهلاك. وبالتالي، فإن أي اهتزاز في العلاقة الاقتصادية بين الطرفين يؤدي إلى زعزعة أحد مكونات العقد الاجتماعي.

في سوريا اليوم، يواجه العقد الاجتماعي، من منظوره الاقتصادي، حالة اختلال عميق قد تتفاقم لتصل إلى تفكك شامل. وقد بدأت ملامح هذا التفكك تتضح جلياً نتيجة استمرار السلطة الحالية في تطبيق مجموعة من الممارسات الاقتصادية التي، إن استمرت، ستعزز هذا التفكك. وقد أشار الكاتب أيهم أسد إلى أن هذه الممارسات التي تهدد العقد الاجتماعي تتمثل في النقاط التالية:

  • تغيير شكل الاقتصاد وهويته دون ضوابط أو معايير واضحة، ودون إشراك المجتمع في هذه القرارات.
  • غياب منظومة حماية اجتماعية واضحة المعالم، مما يترك العديد من الفئات الاجتماعية الهشة بلا دعم.
  • إزالة الدعم الاجتماعي وتحرير الأسعار بشكل لا يراعي التفاوت الكبير في الدخل بين المواطنين.
  • مستويات مرتفعة جداً من انعدام الأمن الغذائي، حيث تصل نسبة الأسر السورية المتضررة إلى 82%.
  • مستويات عالية من الفقر المادي بين الأفراد السوريين، تتجاوز 80% منهم.
  • غموض وتأخر في سياسة إعادة الإعمار وإعادة بناء ما دمرته الحرب، مما يعيق تحقيق الاستقرار المكاني للمجتمع.
  • غموض وتأخر في إيجاد حلول حقيقية لمشكلة المخيمات والنازحين السوريين.
  • غياب شبه تام للإفصاح والشفافية في المعلومات المالية والنقدية المتاحة للمواطنين.
  • استمرار الفصل التعسفي للعديد من الموظفين، وغموض آليات التوظيف في الإدارات العامة.
  • إجراءات اقتصادية غير عادلة وغير متناسبة مع دخل المواطنين، مثل رفع أسعار الكهرباء وتجاهل المطالبات الشعبية بالحلول.
  • غموض في الاتفاقيات والشراكات الموقعة مع بعض دول العالم، وعدم نشر تفاصيلها للرأي العام، مما يعكس غياب الشفافية في التعاقد الخارجي.
  • غموض في توزيع الثروات الوطنية والمالية بين المواطنين.

وفي الختام، يُتوقع أن يؤدي الاستمرار في هذا النهج، القائم على النقاط المذكورة أعلاه، إلى تهديد حقيقي للعقد الاجتماعي المستقبلي في سوريا، حيث تشكل هذه الممارسات المقدمات الاقتصادية لتفكك وشيك.

شارك الخبر: