معبر جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق: "النافذة الواحدة" تُحدث نقلة نوعية في التخليص الجمركي وتُعزز التبادل التجاري


هذا الخبر بعنوان "النافذة الواحدة في معبر جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق.. تسهيل انسيابية التبادل التجاري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد معبر جديدة يابوس الحدودي في ريف دمشق تحولاً ملحوظاً في آليات العمل، وذلك بعد إطلاق مشروع "النافذة الواحدة". يهدف هذا المشروع، الذي تشرف عليه الهيئة العامة للمنافذ البرية والجمارك، إلى إعادة تنظيم الخدمات الجمركية والإدارية ضمن إطار موحد، مما يسهل حركة الصادرات والواردات والترانزيت ويعزز جودة الإجراءات. يأتي هذا التطور استجابةً لاحتياجات المخلصين والتجار والمواطنين العائدين من لبنان، من خلال توفير بيئة عمل أكثر انسيابية تعتمد على التنسيق المباشر بين الأقسام المختصة ورفع مستوى الدقة في المعاملات.
وفي تصريح لوكالة سانا، أكد مدير العلاقات العامة في معبر جديدة يابوس، محمد القاسم، على الأهمية الكبيرة لافتتاح "النافذة الواحدة" في المعبر. وأوضح القاسم أن هذه المبادرة تقدم تسهيلات جمة للمخلصين والتجار والسائقين، حيث دمجت أقساماً حيوية مثل المالية، والمعلوماتية، والمخابر والجودة، والترانزيت، وقبول الشحن الصادر والوارد في موقع واحد. كما أشار إلى منح إعفاءات جمركية للسوريين القادمين ضمن برنامج العودة الطوعية. وأضاف القاسم أن تطبيق نظام "النافذة الواحدة" ساهم في رفع مستوى الدقة والجودة في الإجراءات، وعزز انسيابية الحركة داخل المعبر، لافتاً إلى دور المخابر في أخذ عينات من المواد الغذائية وتحليلها لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية.
من جانبه، أوضح أمين جمارك المعبر، أحمد العموري، أنه تم إنشاء مكتب "النافذة الواحدة" ضمن أمانة جمارك الجديدة بهدف تبسيط الإجراءات على المستوردين والمصدرين، وكذلك فيما يخص البضائع والأثاث المنزلي. وأشار إلى أن جميع مراحل العمل، بدءاً من مكتب الكشف الإشعاعي وصولاً إلى المستودع والقبول والكشف ومكتب المعلوماتية والطباعة والصندوق، أصبحت تتم ضمن نافذة واحدة. وأكد العموري أن جميع الإجراءات في "النافذة الواحدة" تُنجز في أقل من نصف ساعة بفضل الأتمتة الكاملة والتحول الإلكتروني لجميع المراحل. فبمجرد دخول السيارة إلى المعبر، يكون المخلص الجمركي قد أتم إنجاز البيان الجمركي والتصريح الأولي للبضاعة إلكترونياً من مكتبه، ويرسله إلى مكتب القبول في "النافذة الواحدة" الذي يعيده بدوره إلى المخلص إلكترونياً.
وفي سياق متصل، بيّن مشرف الصالة في "النافذة الواحدة"، أسامة شحود، أن اعتماد هذا النظام يهدف إلى تنظيم خدمات التخليص الجمركي ضمن نقطة مركزية، مما يتيح إنجاز المعاملات بسلاسة وفعالية أكبر. وأكد شحود أن الآلية الجديدة أسهمت في تحسين تدفق العمل وتوفير إجراءات مبسطة للعائدين من لبنان، بما في ذلك الإعفاء الجمركي الكامل لمقتنياتهم، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الأقسام ورفع كفاءة الخدمة المقدمة.
من جهته، أشاد رئيس اللجنة النقابية للمخلصين الجمركيين في اتحاد نقابات عمّال دمشق وريفها، معتز السواح، بإحداث "النافذة الواحدة". وأوضح السواح أنها ساهمت بشكل كبير في تبسيط إجراءات التخليص الجمركي من خلال جمع الكادر المختص والدوائر المعنية في موقع واحد، الأمر الذي عزز سرعة إنجاز المعاملات ودقة المتابعة.
كما لفت المخلص الجمركي في شركة الترانزيت العربي والدولي، جلال حليمة، إلى أن إنشاء "النافذة الواحدة" أحدث تحولاً جذرياً وواضحاً في سير عمل التخليص الجمركي. فقد تم دمج جميع مراحل التخليص، بما في ذلك الصندوق والكشف والطباعة والمالية، في موقع واحد، مما سهل إنجاز المعاملات بسرعة فائقة ورفع كفاءة الإجراءات، بالإضافة إلى تحسين التنسيق بين الأقسام وتخفيف الأعباء عن المخلصين والمراجعين.
وفي شهادة حية، عبر رائد إبراهيم النصر، أحد المواطنين العائدين من لبنان، عن امتنانه قائلاً: "عدت إلى سوريا بعد أربعة عشر عاماً من التهجير". وأشاد النصر بالتسهيلات الكبيرة التي قدمتها الأقسام الجمركية والدوائر الخدمية في المعبر، حيث حصل على إعفاء جمركي كامل لمقتنياته وأثاثه المنزلي.
يُذكر أن معبر جديدة يابوس الحدودي في ريف دمشق يشهد خلال الأشهر الأخيرة تطوراً ملحوظاً يفوق ما كان عليه طوال السنين الماضية. يأتي هذا التطور بعد إعادة تأهيل مرافقه الخدمية وتقديم كافة التسهيلات لتسريع إجراءات العبور، وذلك ضمن إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لتطوير واقع العمل في جميع المعابر الحدودية، وتقديم أفضل الخدمات للمسافرين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي