دعم دولي بـ 10.7 مليون دولار لتعزيز شبكة الكهرباء السورية عبر تأهيل محطة دير علي


هذا الخبر بعنوان "دعم غربي بقيمة 10.7 ملايين دولار لإنعاش قطاع الكهرباء في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي اتفاقية تمويل بقيمة 10.7 مليون دولار أمريكي مع حكومتي إيطاليا والنرويج، بهدف إعادة تأهيل المرحلة الثانية من محطة دير علي لتوليد الكهرباء. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود دعم شبكة الكهرباء الوطنية وتحسين موثوقية الإمدادات لملايين السوريين.
جرى توقيع الاتفاقية بحضور ممثلين عن وزارة الطاقة السورية، حيث يمثل المشروع شراكة مباشرة بين البرنامج الأممي والوزارة. ويهدف إلى إعادة تشغيل وحدات حيوية في المحطة الاستراتيجية الواقعة جنوب العاصمة دمشق، وفقاً لتقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة.
يستهدف المشروع إعادة نحو 120 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية، مما سيكون له أثر إيجابي على أكثر من مليوني نسمة في مناطق ريف دمشق ودرعا والقنيطرة والسويداء، التي لا تزال تعاني من نقص حاد في ساعات التغذية الكهربائية.
يتضمن البرنامج تنفيذ أعمال صيانة عاجلة، وتوفير وتركيب قطع غيار أساسية، بالإضافة إلى تدريب الكوادر الفنية لضمان التشغيل والصيانة المستدامين. ومن المتوقع أن تسهم هذه التدخلات في تقليص فترات الانقطاع، وتحسين استقرار الشبكة، وتعزيز كفاءة الأداء الفني للمحطة.
تبلغ مساهمة إيطاليا في المرحلة الأولى من المشروع 5 ملايين يورو، وذلك ضمن إطار أوسع لإعادة تأهيل محطة دير علي. كما خصصت حكومة النرويج 5.1 مليون دولار أمريكي كدعم إضافي لإعادة تأهيل وحدتين في محطة “دير علي 2” الملحقة، إلى جانب الأعمال المرتبطة بهما.
من المتوقع أن تضيف المبادرتان مجتمعتين أكثر من 120 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية، مما يعزز موثوقية الإمدادات الكهربائية على مستوى البلاد، خاصة في المناطق الجنوبية.
اعتبر السفير الإيطالي في دمشق، ستيفانو رافانيان، أن إطلاق مشروع دير علي يشكل دليلاً عملياً على التزام بلاده بدعم مسار التعافي في سوريا. وأشار إلى أن المشروع سيعود بالنفع المباشر على أكثر من مليوني شخص، وسيسهم فوراً في تحسين استقرار التغذية الكهربائية للمجتمعات المحلية والقطاع الصناعي.
من جانبها، أكدت القائمة بأعمال سفارة النرويج في سوريا، هيلد هارالدستاد، أن قطاع الطاقة يمثل أولوية قصوى لبلادها. وأوضحت أن دعم إعادة تأهيل محطة دير علي يعد خطوة ملموسة لتعزيز الخدمات الأساسية وزيادة فرص حصول السوريين على الكهرباء.
وأضافت هارالدستاد أن الإمدادات الكهربائية الموثوقة تشكل عاملاً حاسماً في الحياة اليومية واستمرار عمل المرافق الحيوية. وأشارت إلى أن دعم البنية التحتية للكهرباء يسهم في إبقاء المستشفيات مفتوحة، وتمكين الشركات من مواصلة أعمالها، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين، وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
تُعد محطة دير علي، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب دمشق، من أهم محطات التوليد في البلاد، إذ تبلغ قدرتها الإجمالية عند التشغيل الكامل نحو 1450 ميغاواط، وتغذي أجزاء واسعة من سوريا عبر الشبكة الوطنية. غير أن سنوات الحرب، وتأخر عمليات الصيانة، وصعوبات تأمين قطع الغيار، أدت إلى تراجع ملحوظ في أدائها، مما جعل إعادة تأهيلها أولوية وطنية لدعم استقرار قطاع الكهرباء والخدمات الأساسية.
يشمل المشروع إجراء تقييمات فنية دقيقة للوحدات المستهدفة، وتأمين قطع غيار أصلية، والإشراف على عمليات التركيب واعتمادها، إلى جانب تطوير القدرات العملية للمهندسين والفنيين السوريين، بما يضمن استدامة التشغيل والحد من الأعطال المستقبلية.
أكد الدكتور محمد مداوي، الممثل المقيم بالإنابة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الكهرباء تمثل ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي وتقديم الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار. وأوضح أن دعم محطة دير علي يشكل استثماراً استراتيجياً يهدف إلى تزويد المستشفيات وشبكات المياه والمدارس بالطاقة، وتشجيع عودة آمنة وكريمة للسكان، وتحسين سبل العيش لملايين السوريين، مشيراً إلى أن الشراكة مع الحكومة السورية يمكن أن تحدث تحولاً ملموساً في الحياة اليومية للمواطنين.
يأتي هذا المشروع في سياق جهود أوسع لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية في سوريا، مع تركيز خاص على قطاع الكهرباء بوصفه محركاً رئيسياً لدوران عجلة الإنتاج الصناعي، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في مرحلة التعافي.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي