تحذير "بلومبرغ": تصعيد التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط إلى 108 دولارات ويهدد الاقتصاد العالمي


هذا الخبر بعنوان "“بلومبرغ”: حرب النفط في “الشرق الأوسط” تهدد الاقتصاد العالمي بأسعار تصل إلى 108 دولارات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة "بلومبرغ" الأميركية في تحليل حديث لها عن التأثير المحتمل للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في "الشرق الأوسط" على أسواق النفط العالمية. يشير التحليل إلى أن السيناريوهات الراهنة قد تدفع بأسعار النفط الخام لتصل إلى 108 دولارات للبرميل، مما يترتب عليه تبعات اقتصادية خطيرة تطال النمو والتضخم والسياسات النقدية على مستوى العالم. ورغم أن أسواق النفط والبنوك المركزية تتعامل حالياً مع أي صراع كصدمة قصيرة الأمد يتم متابعتها بحذر دون تغيير التوقعات الاقتصادية الكبرى، إلا أن التحليل يحذر من احتمال اندلاع أزمة طاقة مماثلة لأزمة السبعينيات. وفي حال تحقق ذلك، ستكون التداعيات على التضخم والنمو والسياسات النقدية بالغة الخطورة.
يعتمد تحليل "بلومبرغ" لسيناريوهات الصدمات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار برميل النفط على ثلاثة مسارات رئيسية. أولها، سيناريو التصعيد الكبير الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة أو نقاط الاختناق الحيوية، مثل مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستمر في الأسعار. ثانيها، سيناريو الصراع المحدود الذي يرفع الأسعار مؤقتاً دون إحداث تعطيل كبير في الإمدادات. أما المسار الثالث، فيتمثل في الصدمات الجيوسياسية التي تحدث بعيداً عن مواقع النفط الرئيسية ولا تؤثر بشكل ملموس على الأسواق.
يوضح التحليل أنه في حال تعرض البنية التحتية للطاقة في السعودية أو العراق أو مضيق هرمز لأضرار جسيمة، فقد تشهد أسعار النفط ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 80%، لتقفز من 60 دولاراً إلى 108 دولارات للبرميل. وفي السيناريو الأساسي، يمكن أن يؤدي تجدد التوتر في إيران أو العراق أو منطقة الخليج إلى موجات صعود مؤقتة للأسعار، لكن دون إلحاق أضرار طويلة الأمد بمنشآت الطاقة. أما في السيناريو الأقل تأثيراً، فإن الصدمات المحدودة أو النزاعات التي تقع في مناطق بعيدة عن حقول النفط الرئيسية ستحافظ على استقرار الإمدادات، ولن تتأثر الأسعار بشكل كبير، كما لوحظ خلال الحرب على غزة، التي لم تؤثر على الأسواق العالمية للطاقة رغم أبعادها الإنسانية الكبيرة.
فيما يتعلق بآلية تأثير العرض على الأسعار، تشير التقديرات إلى أن انخفاض المعروض بنسبة 1% يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 2 و6%، بمتوسط 4%. وبناءً على ذلك، يحذر التحليل من أنه في حال اندلاع صراع شامل في "الشرق الأوسط"، فمن الممكن أن يتضاعف سعر النفط تقريباً، ليبلغ 108 دولارات للبرميل.
على الصعيد الاقتصادي العالمي، قد تؤثر هذه الصدمة بشكل متفاوت على التضخم والنمو في الاقتصادات الكبرى. ففي الولايات المتحدة، قد تتعامل البلاد مع ارتفاع في التضخم دون تأثير كبير على النمو. في المقابل، ستواجه الصين ومنطقة اليورو تباطؤاً طفيفاً وارتفاعاً محدوداً في التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام معضلة صعبة تتمثل في الموازنة بين دعم النمو وكبح جماح التضخم. أما بالنسبة للدول المنتجة للنفط في "الشرق الأوسط"، فمن المتوقع أن يرتفع دخل الشركات النفطية الكبرى مثل "أرامكو" و"أدنوك" و"قطر للطاقة"، شريطة استمرار الإنتاج دون انقطاع. في المقابل، ستواجه الدول المستوردة للنفط ضغوطاً اقتصادية مباشرة نتيجة لارتفاع الأسعار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد