الحسكة: تسارع وتيرة تنفيذ اتفاق الحكومة السورية و”قسد” بانسحابات متبادلة وفتح طرق حيوية


هذا الخبر بعنوان "خطوات تنفيذ الاتفاق بين الحكومة و”قسد” تستمر بالحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة الحسكة خلال الساعات الـ 24 الماضية تطورات ميدانية متسارعة، مع بدء التطبيق الفعلي لبنود اتفاق 30 من كانون الثاني المبرم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد). تجسد هذا التقدم في انسحابات عسكرية متبادلة وإعادة تموضع للقوى الأمنية، في خطوة تهدف إلى إنهاء الصراع المباشر والانتقال إلى مرحلة التنسيق الأمني والإداري شرق الفرات.
تطبيقًا لبند “الانسحاب المتبادل من خطوط التماس”، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الثلاثاء 10 من شباط، انسحاب وحداتها من محيط مدينة الحسكة. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن هيئة العمليات أن قوى الأمن الداخلي بدأت بالانتشار في المواقع التي أخلاها الجيش، في إطار عملية أشادت بها دمشق كـ”خطوة إيجابية” من جانب “قسد”.
من جانبها، بدأت الآليات الثقيلة التابعة لـ”الإدارة الذاتية” بإزالة السواتر الترابية والتحصينات عند المدخل الجنوبي للحسكة، تنفيذًا لبند “فتح الطرق الدولية”. تهدف هذه التحركات إلى:
على خط موازٍ، تواصل القوات الأمريكية إجراءات “إخلاء” جزئي، حيث سُمعت انفجارات في قاعدة “الشدادي” ناتجة عن عمليات إتلاف ذخائر وألغام. تزامن ذلك مع زيارة وفد من الأمم المتحدة (يونيسف، وبرنامج الأغذية العالمي) للشدادي ولقائه بمدير إدارة الشؤون السياسية في المحافظة، عباس حسين، لتقييم الاحتياجات الإنسانية، في إشارة إلى ترتيبات تواكب خارطة الطريق الجديدة.
ترافق التطبيق الميداني للاتفاق مع مؤشرات على عودة الخدمات الأساسية، حيث عادت شبكة اتصالات “سيريتل” للعمل في بلدتي الهول وتل براك بعد انقطاع دام عامًا ونصفًا.
ضمن مسار “التفاهمات الأمنية” التي نص عليها الاتفاق، برز تحرك في ملف المعتقلين، إذ أفاد مراسل عنب بلدي نقلًا عن مصادر محلية، أن “قسد” قامت بنقل سجناء (من فصائل المعارضة و”الجيش الوطني” سابقًا) من سجون الحسكة إلى القامشلي، تمهيدًا لعملية تبادل أسرى أقرها الاتفاق.
وفي سياق متصل ببنود “إبعاد العناصر الأجنبية”، كشف موقع “المونيتور” عن عودة نحو 100 كادر كردي “غير سوري” إلى معاقل حزب “العمال الكردستاني” (PKK) في جبال قنديل، وهي خطوة تهدف لتقليص نفوذ العناصر الأجنبية استجابة لمطالب دمشق وضمانات الاتفاق.
رغم التقدم في التنفيذ، لا تزال مخلفات العمليات العسكرية تشكل عائقًا أمام العودة الآمنة للمدنيين. وبحسب مراسل عنب بلدي في الحسكة، قُتلت السيدة هدى محمد خير وطفلاها (آدم وإيلين الصوفي) إثر انفجار لغم أرضي بسيارتهم عند طريق “سبع سكور” بالمدخل الجنوبي، في أثناء عودتهم إلى حي غويران. تسلط هذه الحادثة الضوء على خطورة الألغام التي زرعت في مناطق التماس قبيل الانسحاب، مما يضع ملف إزالة الألغام كأولوية ملحة ضمن مراحل تنفيذ التفاهمات الميدانية.
يُمثل اتفاق 30 كانون الثاني 2026 الذي رعته أطراف دولية نقطة تحول في خريطة السيطرة، حيث وضع “خارطة طريق” لإنهاء حالة الانقسام، ويرتكز على توحيد الأراضي السورية عبر عملية دمج متسلسلة للمؤسسات العسكرية والإدارية.
وعلى الصعيد الإداري، نص الاتفاق على دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن هيكلية الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين. كما شملت البنود تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى ديارهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة