سوريا تسعى لجذب عمالقة الطاقة لاستكشاف احتياطيات الغاز "التريليونية" المأمولة


هذا الخبر بعنوان "في نظرية الاحتياطيات التريليونية من الغاز.. التي تملكها سوريا" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لفت حديث يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط، لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، الأنظار حول "تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز" التي تنتظر الاكتشاف في سوريا. حمل هذا الحديث طابعاً ترويجياً واضحاً، بهدف استقطاب كبرى شركات الطاقة العالمية، التي بدأت بالفعل في استكشاف فرص الاستثمار المحتملة في هذه "الثروة" السورية المأمولة.
يثير هذا الطرح تساؤلات حول مدى دقة الحديث عن احتياطيات الغاز التريليونية في سوريا. ففي حزيران الماضي، تم تداول معلومات عن المهندس وائل حامد عبدالمعطي، خبير الغاز والهيدروجين في منظمة أوابك، الذي قدّر الاحتياطيات المُثبتة والقابلة للاستخراج من الغاز في سوريا بنحو 15 تريليون قدم مكعبة. وتخص هذه الأرقام الحقول البرية فقط، دون احتساب الموارد البحرية غير المستكشفة، التي تشير تقديراتها الأولية إلى احتمال وجود 40 تريليون قدم مكعبة من الغاز قبالة الساحل السوري.
في المقابل، توجد تقديرات أكثر تحفظاً من مصادر أخرى، تشير إلى أن احتياطي الغاز المؤكد في سوريا لا يتجاوز 8.5 تريليون قدم مكعبة. أما بالنسبة للغاز غير المستكشف في الساحل السوري، فيبقى تحديد حجم احتياطياته أمراً صعباً، نظراً لعدم شهد المياه الاقتصادية السورية أي عمليات تنقيب فعلية عن الغاز في السابق. ومع ذلك، فإن الاستكشافات الناجحة في المياه الاقتصادية لمصر وإسرائيل قد عززت الأمل بوجود كميات مجدية من الغاز في الساحل السوري.
اعتمد الرهان الترويجي لـ "السورية للنفط" بشكل كبير على الغاز غير المكتشف بعد في سوريا. وقد تجلى ذلك في تصريحات قبلاوي، حيث قال: "ربما أكثر من ربع، أو أقل من ثلث (الأراضي)، قد تم استكشافه". وأضاف: "هناك الكثير من الأراضي في البلاد لم يتم لمسها بعد. هناك تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز".
كانت شركة "شيفرون" الأمريكية أولى عمالقة الطاقة التي انجذبت إلى الثروة الغازية السورية المأمولة، حيث وقعت مؤخراً عقداً لاستكشاف رقعة بحرية، ومن المتوقع أن تباشر العمل فيها "خلال شهرين"، وفقاً لتصريحات قبلاوي. ويشارك في هذا الاتفاق شركة "باور إنترناشيونال هولدينغ" القطرية. وقد جذب هذا التطور لاعبين آخرين في خارطة الصناعة النفطية والغازية على المستوى الدولي.
وبحسب قبلاوي، هناك رقعة ثانية قيد الدراسة من قبل "قطر للطاقة" و"توتال إنرجيز". كما أن شركتي "كونوكو فيليبس" الأمريكية و"إيني" الإيطالية مرشحتان للدخول على خط المنافسة. ويسعى قبلاوي أيضاً لاجتذاب شركات متخصصة في التنقيب بالمياه العميقة، ويعتزم لهذا الغرض إجراء محادثات مع شركة "بريتيش بتروليوم" البريطانية في لندن قريباً. ولخلق هامش منافسة أكبر، كشف الرئيس التنفيذي للشركة السورية للنفط أن سوريا منفتحة على دخول شركات طاقة روسية وصينية.
في سياق محاولاته الترويجية، قدم قبلاوي عبر "فايننشال تايمز" عرضاً يقوم على تسليم الشركات الدولية حقولاً قائمة بالفعل لإعادة تأهيلها، بما يسمح باستخدام عائداتها لتمويل أعمال الاستكشاف في مناطق أخرى. وتعد هذه محاولة لتمويل إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة بشدة في عدد كبير من حقول النفط والغاز في المنطقة الشرقية.
تضمنت رسالة قبلاوي للشركات الدولية إشارات طمأنة حول استقرار الوضع الأمني، وإحكام الحكومة لسيطرتها على "كل شيء"، حسب وصفه. ورغم وجود توقعات متحفظة حيال ما تملكه سوريا من غاز محتمل في ساحلها، يمكن قراءة اتفاق "شيفرون" بالذات، إلى جانب دخول شركات دولية أخرى على خط المنافسة في هذا المجال، بوصفه مؤشراً إيجابياً، يعني امتلاك تلك الشركات المتخصصة لمعطيات جيولوجية تدعم نظرية امتلاك المياه الإقليمية السورية لاحتياطي مجدٍ من الغاز.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة