موكب وزير الأوقاف في حمص يثير غضباً شعبياً واسعاً.. والوزارة توضح: لم يكن الوزير وحده


هذا الخبر بعنوان "موكب الوزير يتحول لقضية رأي عام والوزارة توضح: لم يكن وحده" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت مقاطع وصور متداولة لموكب رسمي في محافظة حمص، قيل إنه يخص وزير الأوقاف السوري، موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي. وقد أعاد هذا المشهد فتح النقاش حول صورة الدولة ورمزية المسؤولين في مرحلة توصف بأنها حساسة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
اعتبر السياسي وائل مرزا أن المشهد، في حال صحته، يمثل «الخطر الحقيقي على سوريا وليس في جلسة للكونغرس الأميركي». وتساءل مرزا عن إمكانية الدفاع عن هذا المشهد أو تبريره، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بشخص الوزير بقدر ما تمس صورة الدولة في نظر مواطنيها.
ورأى مرزا أن الحماية «ضرورية ولكن توازناتها وحساباتها معروفة»، مشدداً على أن واردات وزارة الأوقاف «لا تُنفق في هذه المصارف». ودعا إلى مراجعة شجاعة تبدأ من الوزير نفسه، مؤكداً أن «الدولة تُبنى بالقدوة وليس بالقرارات».
في سياق متصل، نشر الصحفي هادي العبد الله فيديو عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، ذكر فيه أن موكب أحد الوزراء كان عبارة عن رتل من 11 سيارة سوداء، متسائلاً: «ليش يا معالي الوزير؟».
استحضر العبد الله حادثة تاريخية عن الخليفة عمر بن الخطاب، حين أتى رسول كسرى ولم يستطع تفريقه عن باقي الصحابة لأنه كان نائماً تحت الشجرة، فقال رسول كسرى: «من هو عمر؟». وتساءل العبد الله متى سيأتي اليوم الذي نقول فيه «أيكم الوزير؟»، موضحاً أن حديثه لا يستهدف وزيراً بعينه بل يطال جميع المسؤولين المكلفين بخدمة الناس.
من جانبهم، أجرى ناشطون آخرون مقارنات رقمية، معتبرين أن موكباً من 12 سيارة، بمتوسط سعر يقدر بنحو 100 ألف دولار للسيارة الواحدة، تعادل قيمته قرابة مليون دولار. وبحسب هذه المقارنات، يكفي هذا المبلغ لتأمين نحو 70 شقة سكنية بمواصفات جيدة في ريف إدلب وضواحيها، ما يعني إخراج عشرات العائلات من المخيمات.
في المقابل، نفى المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أحمد الحلاق، أن يكون الموكب خاصاً بوزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري وحده. وأوضح الحلاق أن الموكب ضم محافظ حمص، وقائد الأمن الداخلي، ومفتي المحافظة، ومدير فرع المرور، وعدداً من مديري الأوقاف، إضافة إلى تجار وشخصيات اعتبارية، للمشاركة في «حدث يعد ثمرة مرحلة جديدة من العمل والبناء وتصحيح المسار».
ولم يأت منشور الحلاق كتوضيح خاص بالحدث المثير للجدل، إنما في سياق الحديث عن افتتاح مبنى مديرية الأوقاف بمقرها الجديد.
جاء هذا التوضيح عقب موجة غضب عارمة على وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب ما وصف بظهور مظاهر بذخ لدى بعض المسؤولين، في وقت يشهد فيه الشمال السوري أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية.
وتصاعدت هذه الانتقادات بشكل خاص بعد فيضان نهر العاصي في مدينة دركوش بريف إدلب الغربي، ما أدى إلى غمر منازل ومحال تجارية وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين، إضافة إلى وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم متطوعة في الهلال الأحمر السوري، جراء السيول.
ورأت تعليقات واسعة أن تأمين عودة اللاجئين، وإغلاق المخيمات، ومعالجة آثار الكوارث، يجب أن تتقدم على تمويل فعاليات رسمية أو أي مظاهر إنفاق لا تنسجم مع حجم المعاناة القائمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة