إصلاح القضاء في حلب: هل زادت الإجراءات الجديدة أعباء المواطنين بدلاً من تخفيفها؟


هذا الخبر بعنوان "بين الإصلاح القضائي والعبء على المواطن "الروتين"" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد محافظة حلب تحولات في قطاعها القضائي، تهدف ظاهريًا إلى الارتقاء بالعمل العدلي وتخفيف الأعباء الروتينية التي أثقلت كاهل المواطنين لعقود طويلة. إلا أن الممارسات الراهنة تكشف عن تحديات وإشكالات واضحة تثير التساؤلات، لا سيما فيما يخص خدمات دائرة الكاتب بالعدل.
في السابق، كانت دائرة كاتب عدل سمعان في بناية العداس، الواقعة وسط المدينة، تقدم تسهيلات كبيرة لأبناء الريف، حيث كانت تخفف عنهم عناء الوصول إلى القصر العدلي البعيد، إذ كان بإمكانهم الوصول إليها سيرًا على الأقدام. تميزت هذه الدائرة بالسرعة في إنجاز المعاملات وفعاليتها، كونها تعمل تحت إشراف النيابة العامة مباشرةً.
اليوم، ومع قرار إلغاء هذه الدائرة، تفاقمت معاناة المواطنين بشكل ملحوظ. فقد ارتفعت تكلفة إنجاز الوكالة الواحدة من 13 ألف ليرة سورية إلى 30 ألف ليرة، وأضيفت إليها رسوم طوابع بقيمة 10 آلاف ليرة، مما جعل العملية أكثر كلفة وتعقيدًا. والأسوأ من ذلك، أن إنجاز وكالة مع صورة مصدقة يستغرق الآن أكثر من ثلاث ساعات، بينما تصل أجرة سيارة الأجرة (التكسي) ذهابًا وإيابًا إلى 80 ألف ليرة، وهو مبلغ يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على المواطن الفقير.
لذا، فإن إعادة فتح دائرة كاتب عدل سمعان في العداس تعد خطوة ضرورية وحيوية لتخفيف الضغط عن القصر العدلي وتسهيل وصول أبناء الريف إلى خدمات العدالة الأساسية. كما أن تخفيض قيمة الطوابع إلى النصف سيكون إجراءً منصفًا يسهم في تخفيف العبء المالي عن المواطنين ويعزز ثقتهم في جدوى الإصلاح القضائي.
بهذا، يتضح أن الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على مجرد تغيير البنية الإدارية، بل يتجسد في جعل العدالة أقرب إلى الناس وأقل كلفة عليهم، وهو ما أكدته صحيفة زمان الوصل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي