تحديات الحوكمة والشفافية: العقبة الكبرى أمام الاستثمارات الخليجية في إعادة إعمار سورية


هذا الخبر بعنوان "فوربس : مشكلة وحيدة تعترض سبيل الاستثمارات السعودية في سورية" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
(شبكة أخبار سوريا والعالم/ worldnews-sy.net)
تشهد سورية حالياً تدفقاً ملحوظاً للاستثمارات من المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى، وذلك في إطار مشاريع واسعة النطاق تهدف إلى إعادة الإعمار. تشمل هذه المشاريع قطاعات حيوية مثل المطارات والبنية التحتية للاتصالات والطاقة والمياه. ومع ذلك، تبرز تحديات كبيرة تتعلق بضعف المؤسسات القضائية والإدارية القائمة، مما يثير تساؤلات جدية حول مستويات الحوكمة والشفافية في إدارة هذه الاستثمارات.
في هذا السياق، كانت السعودية قد أعلنت في شباط 2026 عن حزمة استثمارات ضخمة تقدر بنحو 2.8 مليار دولار. تتضمن هذه الحزمة خططاً لتطوير مطار حلب وبناء مطار جديد، بالإضافة إلى مد شبكة ألياف ضوئية تمتد لآلاف الكيلومترات، ومشاريع أخرى في قطاعي الطيران وتحلية المياه. يرى مراقبون أن تدفق هذه الرساميل الاستثمارية قد سبق اكتمال بناء مؤسسات الدولة القادرة على إدارتها بكفاءة وفعالية.
تُشير تقديرات البنك الدولي إلى أن التكلفة الإجمالية لإعادة إعمار سورية قد تصل إلى حوالي 216 مليار دولار، وهو رقم يفوق بكثير قيمة مذكرات التفاهم الخليجية الموقعة حتى الآن، والتي تبلغ نحو 28 مليار دولار. يلاحظ أن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات يتركز في قطاعات وشركات بعينها، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن احتمال احتكار قطاعات حيوية مثل الاتصالات والطاقة والموانئ والمطارات. علاوة على ذلك، تبرز مشكلة ضعف الشفافية في تفاصيل الاتفاقيات المبرمة وآليات اختيار الشركاء، حيث لا يزال العديد من الصفقات يتم في إطار مذكرات تفاهم غير ملزمة أو بشروط غير معلنة للعموم.
من جانب آخر، يلاحظ تفاوت جغرافي في توزيع مشاريع إعادة الإعمار، حيث يتركز أغلبها في مدينتي دمشق وحلب. في المقابل، تحصل المناطق الأخرى التي تضررت بشدة جراء النزاع على حصة أقل من هذه الاستثمارات، مما قد يؤدي إلى تفاقم الاختلالات الاقتصادية والجغرافية التي كانت قائمة في السابق. يؤكد محللون أن نجاح عملية إعادة الإعمار لا يعتمد فقط على حجم الأموال المتدفقة، بل يتطلب وجود مؤسسات قوية وقوانين واضحة وشفافة تضمن التوزيع العادل للاستثمارات وتحد من الاحتكار والفساد. فغياب الضوابط اللازمة على الاستثمار قد يفضي إلى استغلال اقتصادي بدلاً من تحقيق التنمية المستدامة المنشودة.
(تلفزيون سوريا)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد