ترحيب أممي واسع باتفاق دمشق و«قسد»: دعوة لحماية المدنيين وضمان حقوق الكرد وعودة النازحين


هذا الخبر بعنوان "ترحيب أممي باتفاق دمشق و«قسد» وسط حديث عن حقوق الكرد وعودة النازحين" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة للاستقرار في سوريا، رحّب مجلس الأمن الدولي بالاتفاق الذي أُعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واصفًا إياه بأنه تطور إيجابي يسهم في تهدئة التوترات وإعادة بناء الثقة بين المكونات السورية. هذا الترحيب الدولي يتجاوز كونه موقفًا سياسيًا، ليثير تساؤلات جوهرية لدى السوريين حول تأثيراته المحتملة على الأمن، وعودة النازحين، وتحسين الظروف المعيشية، خاصة في مناطق شمال شرق البلاد التي شهدت اضطرابات متواصلة على مدى السنوات الماضية.
لماذا يكتسب هذا الاتفاق أهمية خاصة؟ عقب جلسة رسمية، أصدر مجلس الأمن بيانًا شدد فيه على أن تنفيذ الاتفاق يُعد خطوة حاسمة لحماية المدنيين، ودعم جهود مكافحة الإرهاب، وتهيئة بيئة أكثر أمانًا تمهد لعملية سياسية شاملة. وأكد المجلس ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق بمسؤولية، لضمان استدامته وعدم تحوّله إلى مجرد تفاهم مؤقت. يرى مراقبون أن هذا التأكيد يعكس رغبة دولية في الانتقال من مرحلة التصريحات إلى مرحلة التطبيق الفعلي، خصوصًا في ظل الأعباء الإنسانية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
ضمن السياق ذاته، أشاد مجلس الأمن بالمرسوم الجمهوري الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي يتعلق بضمان الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد في سوريا. واعتُبر هذا المرسوم خطوة تهدف إلى تعزيز الاندماج الوطني، وفتح المجال أمام مشاركة أوسع للمكون الكردي في مؤسسات الدولة. يكتسب هذا التطور بعدًا عمليًا لآلاف العائلات الكردية، إذ يرتبط مباشرة بإمكانية الاستقرار، والتعليم بلغتهم الأم، والمشاركة في الحياة العامة دون مخاوف من التمييز.
من جانبه، رحّب الأمين العام لـالأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق، داعيًا إلى الإسراع في تنفيذ بنوده، لا سيما ما يتعلق بإدماج مناطق شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وضمان الحقوق، وتهيئة بيئة مستقرة لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار. كما أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا أهمية اتخاذ خطوات ملموسة لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتسهيل عودة النازحين بشكل طوعي وآمن، وهو مطلب يلامس حياة ملايين السوريين بشكل مباشر.
ماذا يتضمن الاتفاق ميدانيًا؟ الاتفاق، الذي أُعلن رسميًا في 18 كانون الثاني 2026، يشمل ترتيبات أمنية وإدارية بارزة، منها وقف إطلاق نار شامل، وانسحاب التشكيلات العسكرية التابعة لـ«قسد» إلى شرق الفرات، تمهيدًا لإعادة انتشارها ضمن خطة أمنية تشرف عليها الحكومة السورية. وقد حظي هذا المسار بترحيب إقليمي ودولي واسع، باعتباره خطوة تعزز وحدة الأراضي السورية وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار التدريجي بدل الصراع المفتوح.
بالنسبة للسوريين، يبقى السؤال الأهم: هل سينعكس هذا الاتفاق إيجابًا على حياتهم اليومية؟ الترحيب الدولي والضمانات المعلنة توحي بإمكانية تحسن الأوضاع، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في مرحلة التنفيذ، ومدى قدرة الأطراف على تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في أمنه، وفي توفير لقمة عيشه، وفي مستقبل أبنائه.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة