معرض دمشق للكتاب: قسم خطاط المصحف الشريف بوزارة الأوقاف يستقطب اهتماماً واسعاً بتجسيده لجمال الخط العربي وأهميته


هذا الخبر بعنوان "إقبال لافت على قسم خطاط المصحف الشريف في جناح وزارة الأوقاف بمعرض الكتاب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: يشهد قسم خطاط المصحف الشريف، الذي يتبع لركن القرآن الكريم في جناح وزارة الأوقاف ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، إقبالاً وتفاعلاً ملحوظاً من الزوار. يعكس هذا الاهتمام المتزايد بالخط العربي بصفته حرفة أساسية لنقل القرآن الكريم، ويؤكد دوره في الحفاظ على جماليات اللغة العربية وهويتها الأصيلة.
وفي تصريح خاص لمراسل سانا، أوضح الأستاذ أدهم الجعفري، عضو لجنة طباعة المصحف الشريف في وزارة الأوقاف وأستاذ الخط العربي، أن القسم يقدم كتابات حية للزوار بناءً على طلباتهم، حيث يتم خط الآيات القرآنية مباشرةً بالرسم العثماني. وأضاف الجعفري أن الجناح يضم أيضاً قسماً مخصصاً لتدقيق المصاحف ورسم الحروف والتشكيل بما يتوافق مع قواعد الضبط القرآني. وأكد أن العمل يتجاوز مجرد الكتابة ليشمل التعريف بمراحل ضبط النص القرآني، بمشاركة مدرسين من المعاهد الشرعية ومجموعة من المساعدين، مشيراً إلى أن هذا الإقبال الكبير يعكس شغف الجمهور بالثقافة الكتابية واهتمامهم العميق بفن الخط العربي المرتبط بكتابة القرآن وتلاوته.
من جانبه، أكد حذيفة العلي من قسم خطاط المصحف الشريف في وزارة الأوقاف أن التفاعل الواسع يعكس وعي الناس بأهمية هذا الفن الأصيل وارتباطه الوثيق بالقرآن الكريم واللغة العربية. وشدد العلي على أن الخط العربي يتجاوز كونه مجرد أداة كتابة، ليصبح تقنية متكاملة تخدم النص القرآني.
وأوضح العلي أن الأهداف التقنية لخط المصحف تستند إلى ركائز أساسية عدة، أبرزها ضمان دقة النص القرآني وسلامته، وتسهيل وضوح قراءته وتلاوته بما يتوافق مع قواعد التجويد. كما تهدف إلى إبراز الجمال البصري والروحانية عبر إظهار جماليات الحروف العربية وتناسقها، بالإضافة إلى تيسير عملية النسخ والنقل الدقيق للقرآن بين الأجيال، مستفيداً من خصائص خطوط مثل خط النسخ الذي يتميز بوضوحه وسرعته.
يأتي هذا النشاط ضمن جهود وزارة الأوقاف الحثيثة لتعزيز الارتباط بالقرآن الكريم والاحتفاء بالتراث العربي الإسلامي الأصيل. ويسهم هذا الجهد في صون هوية اللغة العربية من خلال فن الخط، الذي يُعد أحد أبرز تجلياتها الحضارية.
وتجدر الإشارة إلى أن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية مستمرة حتى السادس عشر من شباط الجاري، بمشاركة ما يقارب 500 دار نشر ومؤسسة ثقافية من 35 دولة، مما يعكس عمق التلاقي الثقافي بين سوريا والعالم.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة