احتجاجات في رأس العين رفضًا لإغلاق المعبر الحدودي مع تركيا وتخوفات من تداعيات اقتصادية ومعيشية


هذا الخبر بعنوان "تجار وأهالٍ يرفضون إغلاق معبر “رأس العين” مع تركيا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة رأس العين، اليوم الجمعة، 13 من شباط، وقفة احتجاجية لتجار وأهالٍ أمام منفذ “رأس العين” الحدودي مع تركيا، شمالي الحسكة. جاءت هذه الوقفة رفضًا للأنباء المتداولة حول إغلاق المنفذ بشكل نهائي من قبل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، وسط مخاوف جدية من انعكاسات اقتصادية ومعيشية سلبية على المدينة وريفها. ووفقًا لما تداوله المحتجون، فقد أبلغ مكتب التجارة الخارجية في الحكومة السورية الجانب التركي بقرار إغلاق منفذ رأس العين الحدودي بشكل كامل نهاية الشهر الحالي، على الرغم من أن الإعلان الحكومي الرسمي تحدث عن إغلاق مؤقت.
يعتمد معظم تجار رأس العين بشكل كبير على منفذ رأس العين الحدودي لإدخال البضائع ومواد البناء، بمن فيهم أولئك الذين يحملون إذنًا تجاريًا صادرًا عن المجلس المحلي وغرفة التجارة. إلا أن إدارة المعبر أبلغتهم بأنه مع نهاية الشهر الحالي سيُمنع العبور من وإلى تركيا، ما أدى بالفعل إلى توقف بعض الأعمال وتكبّد التجّار خسائر مادية فادحة.
وفي هذا السياق، صرّح خالد الضيف، صاحب محل هواتف في رأس العين، بأن إغلاق المعبر أمام الحركة التجارية بشكل كامل أثّر على عمله بشكل كبير، خاصة وأن معظم بضائعهم، التي تشمل إكسسوارات الهواتف وقطع الصيانة، تأتي من تركيا. وأوضح الضيف أن هذا القرار يضر بالمنطقة على نطاق واسع، لا سيما أصحاب الدخل المحدود الذين اعتمدوا على المنفذ الحدودي لإدخال البضائع على مدى ستة أعوام متواصلة. وبيّن أن الأهالي والتجّار خرجوا في الوقفة الاحتجاجية لما يقارب ساعتين، دون أن تستجيب أي جهة لمطالبهم حتى نهاية الوقفة، مطالبين هيئة المنافذ والمعابر بالتراجع عن قرار الإغلاق، كونه يشكّل شريانًا اقتصاديًا وحيويًا للمدينة وسكانها.
من جانبه، ذكر جاسم العليان، وهو صاحب إذنٍ تجاري، أنه استخرج الإذن بقيمة 2000 دولار من غرفة التجارة في رأس العين قبل نحو 15 يومًا، وبشكل رسمي من الغرفة والمجلس المحلي في رأس العين. وأوضح العليان أنه بعد استلام هيئة المنافذ والمعابر في رأس العين إدارة المعبر، جرى إبلاغهم بأن هذه الأذونات غير معترف بها، ومنحوا مهلة للعمل بها حتى نهاية الشهر الحالي فقط. وأشار إلى أن الإذن التجاري كان ساريًا لمدة عام كامل ضمن الأوراق الصادرة عن المجلس المحلي وغرفة التجارة في رأس العين، إلا أن هيئة المنافذ أمهلتهم 15 يومًا، وأنه سيتم بعد ذلك إيقاف جميع الأذونات التجارية إلى تركيا.
يذكر أن المجلس المحلي في رأس العين، وبالتنسيق مع ولاية أورفا التركية، عمل خلال السنوات السابقة على منح أذونات تجارية لعدد من التجّار، ضمن شروط محددة، أبرزها امتلاك بطاقة الحماية المؤقتة الصادرة عن تركيا أو جواز سفر ساري المفعول.
وفيما يتعلق برد المنفذ الحدودي، أفاد مصدر في معبر رأس العين الحدودي، لعنب بلدي، بأنهم تلقّوا بلاغًا شفهيًا من الإدارة يفيد بالتوجّه إلى إغلاق المعبر، نتيجة التكاليف المرتفعة لتشغيله، ولا سيما الإشكال المتعلق بملكية الأرض الخاصة التي يقع عليها المنفذ، حيث يطالب مالكها بمبلغ مليوني دولار مقابل بيعها. وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالتصريح، أن جميع أعمال التأهيل والصيانة في المعبر توقفت، وفقًا للتعليمات التي وصلت إليهم، مشيرًا إلى أن الإدارة منحت التجّار والعابرين مهلة 15 يومًا فقط لإنجاز أعمالهم، على أن تُتخذ بعدها إجراءات الإغلاق.
ولفت المصدر إلى أن قرار الإغلاق قد يُعاد النظر فيه، في حال رأت الإدارة وجود فوائد تشغيلية أو اقتصادية من استمرار عمل المعبر في المرحلة المقبلة. وكانت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قد أعلنت عن إغلاق معبر “رأس العين” الحدودي مع تركيا بشكل مؤقت، في 25 من كانون الثاني الماضي، للعمل على إعادة تأهيله ووضعه في الخدمة مجددًا.
أُسِّس منفذ رأس العين الحدودي عام 2020، من قبل المجلس المحلي في رأس العين وبالتنسيق مع ولاية أورفا وإدارة الهجرة التركية. ويُستخدم المنفذ لإدخال البضائع والسيارات، إضافة إلى نقل المرضى والحالات الإسعافية إلى تركيا، ويبلغ عدد التجار الذين لديهم إذن دخول إلى تركيا 76 شخصًا. وتُدار مدينتا رأس العين وتل أبيض شمالي سوريا من قبل تركيا، حيث تُدار المؤسسات الخدمية عبر مركز ولاية أورفا، ويشرف المجلس المحلي في المدينة على تنفيذ المشاريع الخدمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي