ريمونتادا مثيرة: أهلي حلب يقلب تأخره إلى فوز سداسي كاسح على تشرين في الدوري السوري


هذا الخبر بعنوان "أهلي حلب يقلب تأخره إلى فوز سداسي على تشرين في الدوري السوري لكرة القدم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل أهلي حلب انتصارًا باهرًا على تشرين بنتيجة ستة أهداف مقابل هدفين، في مواجهة كروية حافلة بالتقلبات الدراماتيكية، حسمها الفريق الحلبي بفضل أداء هجومي كاسح، ليؤكد بذلك جدارته وطموحه في المنافسة بقوة على صدارة الدوري السوري للمحترفين.
قبل انطلاق صافرة البداية، خيمت أجواء من الحذر والثقة المتبادلة على معسكر الفريقين، مع توقعات بمباراة متكافئة. مدرب أهلي حلب، أحمد هواش، صرح لموقع سوريا 24 قبل اللقاء بصعوبة المواجهة أمام تشرين الذي يمتلك عناصر مميزة، مؤكدًا على أهمية الفوز للحفاظ على حظوظ المنافسة على الصدارة. من جانبه، أوضح مدرب تشرين، كنان ديب، أن فريقه استعد جيدًا للمواجهة بعد تحليل دقيق لنقاط قوة وضعف الأهلي، متوقعًا مباراة شيقة بين فريقين يطمحان لتحقيق نتيجة إيجابية.
شهدت بداية المباراة سيطرة سريعة من تشرين، حيث تمكن محمد أسعد من هز الشباك مبكرًا في الدقيقة الثالثة بهدف مفاجئ أربك خطوط دفاع أهلي حلب ومنح الضيوف تقدمًا مستحقًا. لم يدم ارتباك الأهلي طويلاً، فبعد فترة وجيزة من استعادة التوازن، نجح زكريا حنان في إحراز هدف التعادل عند الدقيقة 25 إثر هجمة منسقة، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويشعل حماس الجماهير.
تواصلت الإثارة مع تبادل الأهداف الذي أشعل الشوط الأول. عاد تشرين للتقدم مجددًا بهدف سجله صياح نعيم بعد أقل من عشر دقائق، مستغلًا هجمة سريعة أعادت الضغط على أصحاب الأرض. لكن أهلي حلب لم يتأخر في الرد، حيث أدرك محمد ريحانية التعادل مرة أخرى، مما دفع المباراة إلى مرحلة مفتوحة اتسمت بالسرعة والاندفاع الهجومي من كلا الجانبين. وقبل إسدال الستار على الشوط الأول، تمكن المحترف النيجيري ماهوب من تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 43، ليعزز حمزة الكردي النتيجة بهدف رابع، منهيًا الشوط الأول بتقدم الأهلي 4-2 في واحدة من أكثر الفترات حماسًا في اللقاء.
مع انطلاق الشوط الثاني، بسط أهلي حلب سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، مستفيدًا من تراجع أداء تشرين وتفكك خطوطه الدفاعية. نجح الفريق الحلبي في التحكم بإيقاع المباراة والحد من خطورة الهجمات المرتدة. استغل ماهوب المساحات المتاحة ليضيف هدفين آخرين، مكملًا بذلك ثلاثيته الشخصية (هاتريك)، ومؤكدًا التفوق الهجومي الساحق للأهلي حتى صافرة النهاية.
برز المحترف النيجيري ماهوب كنجم للمباراة بلا منازع، حيث قاد التحول الكبير في النتيجة بتسجيله ثلاثية حاسمة. كما لعب كل من محمد ريحانية وزكريا حنان دورًا محوريًا في إعادة الفريق إلى أجواء اللقاء بعد التأخر مرتين. ولم يقل هدف حمزة الكردي الرابع أهمية، فقد منح دفعة معنوية هائلة ساهمت في حسم المواجهة مبكرًا.
بعد نهاية المباراة، عبر لاعب أهلي حلب، رشيد بلو، عن سعادته الغامرة بالفوز، مؤكدًا لموقع سوريا 24 أن العودة القوية للفريق جاءت نتيجة للتحضير الفني الممتاز ودراسة دقيقة لنقاط ضعف المنافس، مشيرًا إلى التزام اللاعبين بالتركيز رغم التأخر. بدوره، اعتبر أنس دهان أن هذا الانتصار هو بمثابة مكافأة للجماهير الوفية التي ساندت الفريق، مؤكدًا سعي اللاعبين لمواصلة تحقيق النتائج الإيجابية في المرحلة القادمة.
يتجاوز هذا الانتصار أهمية النقاط الثلاث لأهلي حلب، فهو يعزز ثقة الفريق بشكل كبير في سباق الصدارة، بعد أن أظهر قدرة استثنائية على العودة وتحقيق الفوز تحت الضغط. على الجانب الآخر، يواجه تشرين تحديًا في معالجة الأخطاء الدفاعية التي برزت بوضوح، خاصة بعد بداية قوية لم يتمكن من الحفاظ على زخمها.
شهدت المباراة بعض اللقطات الجانبية، منها تأخر فتح أبواب الملعب أمام الجماهير بسبب عدم وصول العناصر الأمنية في الموعد المحدد، وذلك رغم الأجواء الماطرة التي عمت المدينة قبل اللقاء. تسبب هذا التأخير في ازدحام ملحوظ عند مداخل الملعب، خاصة أمام باب المنصة الرئيسية، مما أجبر المشجعين على الانتظار لفترة قبل السماح لهم بالدخول. بلغت تكلفة بطاقة الدخول للمدرجات العادية خمسة آلاف ليرة سورية، بينما وصلت قيمة بطاقة المنصة الرئيسية إلى خمسة وثلاثين ألف ليرة. وعلى الرغم من الطقس الماطر، سجل اللقاء حضورًا جماهيريًا مقبولًا، مما عكس أهمية المواجهة واهتمام الجماهير. تفاعلت جماهير الفريقين بشكل مستمر في المدرجات، وتبادل المشجعون الهتافات التشجيعية طوال المباراة في أجواء سادتها الروح الرياضية، دون تسجيل أي أحداث توتر تذكر داخل الملعب. ومع اتساع الفارق بعد الهدفين الخامس والسادس، ظهر الاستياء بوضوح في مدرجات جمهور تشرين، حيث علت هتافات تطالب باستقالة الجهاز الفني للفريق، في تعبير مباشر عن الإحباط بعد انهيار النتيجة رغم البداية الجيدة.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة