معرض دمشق للكتاب: وجهة ثقافية تثري المعارف وتنمي الوعي لدى الزوار


هذا الخبر بعنوان "في فضاء معرض دمشق للكتاب.. زوار يبحثون عمّا يغني معارفهم ويلبي شغفهم" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ معرض دمشق للكتاب، في دورته الاستثنائية المقامة على أرض مدينة المعارض، ملتقى ثقافياً حيوياً يجمع عشاق القراءة والباحثين عن إثراء معارفهم وتوسيع آفاقهم ضمن اهتماماتهم المتنوعة. ويؤكد هذا التجمع مجدداً الدور المحوري الذي تلعبه القراءة في بناء الوعي وتنمية القدرات الفردية.
تتزين أروقة المعرض بإصدارات فكرية وأدبية غزيرة، حيث تتفق آراء الزوار على أهمية الكتاب كجسر للتواصل بين الثقافات، وركيزة أساسية للارتقاء الفكري والسلوكي. فكل قارئ يجد فيه ما يلامس اهتماماته ويضيف إلى رصيده المعرفي.
من جانبها، أشارت الزائرة وفاء حمود إلى ميلها لقراءة الكتب التاريخية والروايات والأدب وكتب الخيال العلمي، التي وجدت وفرة منها في المعرض. وأكدت حمود أن القراءة تنمي الحس النقدي لدى الفرد، وتمكنه من التمييز بين الأفكار المفيدة وتلك التي لا تتناسب مع بيئته ومجتمعه. وأضافت أن القراءة تفتح آفاقاً واسعة أمام القارئ، وتتيح له فرصة الانتقال بين ثقافات وشعوب متباينة، مستشهدة بقدرة الكتب على نقل الإنسان من أجواء روسيا الباردة إلى عالم الهند الدافئ، مما يعزز الفضول المعرفي ويحفز القدرات الذهنية.
في سياق متصل، بيّن الزائر عاطف شاهين اهتمامه بكتب تنمية الذات والتنمية البشرية، لما لها من دور في توسيع المدارك واكتساب ثقافة عامة متنوعة تشمل التاريخ والدين ومجالات معرفية أخرى. واعتبر شاهين أن القراءة ضرورة ملحة لكل من يسعى لتطوير ذاته والارتقاء بوعيه، حيث يظهر أثرها جلياً في السلوك والفكر.
من جانبه، أوضح الزائر احسوني العبد الله أن القيمة الحقيقية للكتاب تتجلى عندما يترك أثراً سلوقياً لدى القارئ، مؤكداً أن القراءة ليست مجرد اطلاع، بل هي فعل ينعكس على السلوك والتفكير. وأفاد بأنه يفضل قراءة الكتب القديمة لما تتميز به من عمق وارتباط بالحقائق، خاصة الفلسفية والتاريخية والدينية التي تشغل حيزاً مهماً ضمن معروضات دور النشر المشاركة. وشدد العبد الله على أن القراءة الواعية تسهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على اتخاذ مواقف مستنيرة مبنية على المعرفة.
يتفق الزوار على أن القراءة تظل ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والمجتمعي، ومحفزاً لتطوير الذات وتعزيز الثقافة العامة. هذا يجعل الكتاب حاضراً بقوة في حياتهم اليومية، ويأتي المعرض ليمثل فرصة قيمة لاقتناء المزيد من الكتب التي تثري الفكر والمعرفة.
تشهد الدورة الحالية لمعرض الكتاب إقبالاً واسعاً من الزوار من مختلف الفئات العمرية، بمشاركة دور نشر محلية وعربية تقدم آلاف العناوين في مجالات الأدب والفكر والتاريخ والعلوم، في مشهد ثقافي يعكس شغف السوريين بالمعرفة والكتاب.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة