ميليشيا "الحرس الوطني" تستولي على آلاف الدونمات ومشاريع عامة في السويداء وتشرعن نهب الثروات


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصعيد جديد لسياسات فرض الأمر الواقع والاستيلاء على الثروات العامة في محافظة السويداء، تواصل ميليشيا الحرس الوطني توسعها في السيطرة على الأراضي الزراعية، محولة إياها إلى مصدر تمويل ذاتي تحت غطاء "إزالة التعديات" و"محاربة الفوضى".
كشفت شبكات إخبارية محلية عن استيلاء ميليشيا الحرس الوطني على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية العامة في منطقة ظهر الجبل شرقي مدينة السويداء. وتُعرف هذه الأراضي بخصوبتها واشتهارها بزراعة التفاح بفضل تربتها البركانية الحمراء. وأشارت الشبكات إلى أن المدعو فراس الورهاني، الذي يُعرف بمسؤول قطاع مدينة السويداء في ميليشيا الحرس الوطني، قاد عملية مصادرة واسعة النطاق بمؤازرة المدعو شادي مرشد، حيث طالت العملية نحو 7000 دونم من الأراضي الزراعية، وذلك بحجة "إزالة التعديات" التي يُزعم أنها حدثت بعد سقوط النظام البائد.
ولم تقتصر عمليات السيطرة على الأراضي الفردية فحسب، بل امتدت لتشمل مشاريع زراعية عامة كبرى، من أبرزها: مشروع اتحاد العمال، ومشروع اتحاد الفلاحين، ومركز البحوث الزراعية. ووفقاً للمعلومات الواردة من الشبكات، يجري حالياً طرح هذه المشاريع للاستثمار، على أن تُحوّل عائداتها المالية بالكامل إلى خزينة ميليشيا الحرس الوطني لتغطية نفقاتها ورواتب عناصرها.
في سياق متصل، كشفت الشبكات عن دور يلعبه مكتب الشيخ حكمت الهجري في بلدة قنوات، بالتعاون مع اللجنة القانونية العليا في السويداء، ممثلة بالمدعو مهند أبو فاعور، في إضفاء الشرعية على هذه الانتهاكات. وأوضحت أن هاتين الجهتين تعملان على إصدار عقود استثمار لأراضٍ زراعية تابعة للأملاك العامة، تمتد من قرى مفعلة والبجعة وصولاً إلى أراضي منطقة شهبا. وتُحوّل عائدات هذه الأراضي إلى صندوق التنمية التابع للجنة القانونية العليا، في عملية تهدف إلى خلق غطاء ديني وقانوني لعملية نهب واسعة للأملاك العامة، وتحويل الثروة الزراعية في المحافظة إلى مصدر دخل للفصائل المسلحة والكيانات الموازية.
تأتي هذه العمليات ضمن حملة سطو منهجي لم تسلم منها حتى مرافق الدولة الخدمية ومرافق القطاع الخاص. فقد تمت سرقة جميع الأجهزة التقنية من مبنى الهجرة والجوازات، كما تعرضت المدينة الرياضية لعملية تفكيك كاملة. وتُعد هذه العمليات جريمة مزدوجة بحق المجتمع والدولة معاً، إذ تبدأ بفراغ السلطة وتنتهي بتفكيك كل ما يمكن أن تقوم عليه سلطة أو حياة كريمة. وهذا يؤكد أن السكان لا يعانون فقط من انعدام الأمن، بل من فقدان مقومات حياتهم الاقتصادية والخدمية الأساسية، وضياع أي أمل في عودة الحياة الطبيعية أو إعادة الإعمار. ولا تُعد هذه السرقات أحداثاً معزولة، بل هي جزء من مشهد انهيار شامل تتصاعد وتيرته بشكل خطير، كما تُظهره الجرائم اليومية المنظمة التي حولت السويداء إلى سوق مفتوح لبيع ممتلكات الشعب العامة والخاصة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي